ـ[معارج]ــــــــ[29 - Jul-2009, صباحاً 09:59]ـ

لم يرق لي أسلوب الأستاذ الواحدي في نقده اللاذع وسخريته الفظة واستصغاره أخاه -كقوله "يا بنيّ"-!

(ورحمة الله على الشيخ ابن جبرين فقد كان يخاطب من هم في أسنان أحفاده بلفظ الأخوة)

بما يظهر تعصبه البالغ للسيد صقر (وهو ما أدى -في نظري- لتداعي صورة محمود شاكر ولويس عوض في مخيّلة الأستاذ أبي قصيّ)

فإنه حتى لو كان أبو قصيّ جانب الصواب في كل ما قال

فما هكذا تورد الإبل في تقويم الخلل لا من حيث الشرع ولا الأدب

ومهما يكن من أمر فما انتقده المنصور على السيد صقر ليس كفراً ولا هو من الموبقات

بل يقبل النظر والبحث ..

غير أني ألقي على أبي قصي باللائمة في دعائه على أحد إخوانه بقطع الأنامل وإن كان قيّد دعوته بما لو كان كاذباً

ـ[الواحدي]ــــــــ[29 - Jul-2009, مساء 03:19]ـ

( ... تابع)

أي: كما أزَّلت الصفواءُ المتنزّلا، هو الذي جعلهم يقولون بفتح الزاي.

** تصويب:

المتنزّلا= المُتَنَزِّلَ

الأخ الكريم "معارج":

بارك الله فيك لاهتمامك ومتابعتك للموضوع.

عندما قلتُ "يا بني"، لم أقصد أبا قصي.

وهذا أسلوب في الكلام، هو يعرفه ويدركه؛ ولهذا لم يعترض عليه.

والمسألة بعيدة كل البعد عن التعصب، بل فيها تذكير بأسس النقد، ومراعاة مقامات الناس ...

أمَّا "الأدب" و"الشرع"، فأرجو أن تقرأ الموضوع منذ أوَّل حرف فيه ...

جزاك الله خيرًا على الصدق في النصيحة.

ـ[معارج]ــــــــ[29 - Jul-2009, مساء 03:33]ـ

شكرالله لك تقبلك الجزئي لنقدي

وليس المقصود كلمة "بني" على أي حال

أما استعمالها فمعروف المعنى مشهورٌ بين المتناطحين

وفقكم الله للصدق في الأقوال والعدل في الأحكام

ـ[أبو قصي المنصور]ــــــــ[29 - Jul-2009, مساء 04:56]ـ

الحمد لله!

الحمد لله الذي هدانا لهذا!

فقد وافق كلامُ ابن قتيبة في «المعاني الكبير» ما اعتلجَ في نفسي منذ البدء، وصحَّح ما ذهبت إليه، وبيَّن خطأ السيد صقر.

وهذا النصُّ دالّ على أن رأي ابن قتيبة هو فتح الراء. و «الشعر والشعراء» الذي حقَّقَه أحمد شاكر كتاب لابن قتيبة، لا لغيره؛ فالواجب أن يُضبط الضبطَ الذي اختارَه هو.

وبعد،

س / فهل أخطأ السيد صقر؟

ج / نعم.

س / كيف؟

ج / من وجهين إن سلمنا ببراءته من أحدهما، لم نسلم ببراءته من الآخر:

الأول: تخطئته رواية صحيحة رواها ابن قتيبة.

الثاني: عدولُه عن الضبط الذي اختاره ابن قتيبة في بعض مصنفاته.

س / هل يَنقص هذا من قدر السيد صقر؟

ج / لا، لأن هذه مسألة دقيقة جدًّا قد تخفَى على من هو أعلمُ منه. ولولا أني نبَّهت عليها، لما وجدتّ لها ذاكرًا إلا أن يَّشاء الله.

س / وماذا بقِيَ في المسألة؟

ج / بقي التأكُّد من مخطوطة «الغريب المصنف»، و «المذكر والمؤنث» لننظرَ، أهي رواية الأصمعي، وأبي حاتم أيضًا؟ أم لا؟

تنبيهات:

1 - كل كلام في ترجيح " المتنزِّل " بالكسر إنما هو عبث، وتضييع الوقت بلا طائل؛ ذلك أنه كلام خارج موضع النزاع أصلاً.

2 - هناك كلامٌ طويلٌ هو من تحصيل الحاصل، كالاحتجاج لكون " المتنزل " اسم مكان؛ فإن العارف بالتصريف يعلمُ أنَّ هذا قياس مطرِد لا يحتاج إلى طلب السماع له طلبًا يُسقِط صاحبَه في التناقضات؛ انظر هنا:

(ويشهد للمتنزَّل بمعنى الموضع المنحدر قول عمرو بن شأس:

وَحُجْرًا قَتَلْنَا عُنْوَةً فَكَأنَّمَا --- هَوى مِنْ حَفافَيْ صَعْبَةِ المُتَنَزَّلِ

أي: صعبةَ النزول).

فهل كان هذا الكلام ملفَّقًا من كتابين؟

وكبيان كثرة وقوع التصحيف في معجمات العربية؛ فإن هذا ممَّا لا يخفى، وهو أيضًا ممَّا لا يفيد شيئًا في تحقيق المسألة هذه، ولا يضيفُ إليها زيادةً؛ فلمَ تُسوَّد الصفحات بكلام مكرور لا فائدة فيه؟

3 - إنما خرَّجتُ " المتنزل " على المفعولية، وفسرتُها بالمطر، لأنَّ هذا الوجه أقوَى من الوجه الآخَر، ولم يكن ذلك الوجه الآخر خافيًا عليَّ؛ ولكنه تركتُه لضعفِه البيِّن. وذلك أن تشبيه زليل اللبد عن متن الفرس بالصخرة وهي تزِلّ، وتتدحرج في المنحدَر تشبيه مختلّ لثلاثة أمور:

1 - تخالف طريقة الحدَث؛ فالصخرة تزِل؛ ولكنَّها إذا زلَّت، فإنما تهوِي هوِيًّا، وتنحطّ انحطاطًا، وتحطِم ما يصادفُها. وهذا لا يشبه صورةَ اللِّبد وهو ينزلِق من على صهوة الفرس؛ إذِ انزلاقه ذلك خفيف، غير عنيف.

2 - تخالف موضع الحدَث؛ فاللِّبد إنما يِزلّ عن متن الفرس الأملس، والصخرة إنما تزِل في المنحدَر؛ وهو عارٍ من هذه الصفة. ولكلّ تشبيه غرضٌ، إذا بطلَ، بطلَ معه التشبيه؛ والغرض هنا بيان أن متن الفرس أملسُ؛ فلذلك شبَهه امرؤ القيس بالصفواء؛ وهي الصخرة الملساء؛ فإذا جعلتَها هي الزالّة، انتقضَ الغرض من التشبيه، وصارَ تشبيهًا ناقص الصورة لا يليق بنمط شعر امرئ القيس.

3 - أنَّ هذا المعنى كالتَّكرار للبيت الذي قبله:

... كجلمود صخر حطَّه السيل من علِ ...

والأصل اختلاف الصوَر، وتعدُّدها.

ولي كلام مبتدَع في الباء في " زلت بالمتنزل " أدعه إلى مكان آخرَ غير هذا المكان إن شاء الله تعالَى.

= وهذه هي المسألة الأولى من التعقيبات على السيد صقر، وقد تبيَّن فيها أنه جانب الصوابَ.

وننتقل إلى ما بعدَها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015