_ استيعاب النص بالدراسة، وإصدار أحكامه بناءً على ذلك.

_ اختيار جزء من النص. وفي هذه الحالة ينبغي له أن يحدِّد الجزء الذي اختاره، ويشير إليه.

وفي الحالتين: عليه أن يستصحب حال صاحب النص المنتقَد، ويستوعب منهجه، ويستحضر كتبه أو تحقيقاته الأخرى.

أمَّا أن يُظهِر ما ظَهَر له "مصادفة"، ويُعلِن ما عنَّ له .. ثم يبني على ذلك أحكامًا نقدية جائرة .. فهذا مجانب للمنهج العلمي، ومجانف للإنصاف بمفهوميه العلمي والأخلاقي.

(يتبع ... )

ـ[الواحدي]ــــــــ[16 - Jul-2009, صباحاً 09:57]ـ

( ... تابع)

** هوامش على متن المنطق المنـ "صوري":

1_ ما ذكره أبوقصي، وألبسه حلَّة المنطق: لا يمتُّ إلى المنطق بصلة؛ بل هو تنزيل لألفاظ المنطق على منطقه هو. وهذا يذكِّرني بشيء ما ...

2_ يصف أبو قصي منطقه بأنه "دقيق"، وهذا من أغرب الغرائب! لأن شأن المنطق أن يكون جليًّا، واضحًا، مفهومًا ..

3_ قوله: "غير مستقصٍ، ولا مستوعب": إخبار. وهو يحتمل الصدق والكذب. وما كان كذلك، لا يبنى عليه في ذاته، بل يبنى على دلالته. ودلالته: الإيماء إلى وجود أخطاء أخرى، لو استُقصِي النص واستوعب.

إذ من المحتمل أنَّه استقصى واستوعب .. ثم وجد أنَّ عدد تعقيباته لا يتلاءم مع عدد استدراكات السيِّد. فألقى عبارته "غير مستقص، ولا مستوعب"، ليقرِّر أنه إنّما توصّل إلى أربع تعقيبات فقط، لأنه لم يتتبَّع المقال بأكمله؛ لا لأنه عجز عن العثور على هفوات أخرى .. ولهذا، لمَّا أضاف تعقيبيه الأخيرين، كانت الكارثة ...

4_ مثال القبض على رجل يمشي في الشارع ... إلخ: ليس المثال الذي يقتضيه كلام أبي قصي، بل مثال آخر:

جاء شرطي إلى مركز الشرطة، واتَّهم مهندسًا يشرف على ترميم وتزيين القرية بأنه شوَّه أربعة مواضع منها؛ مع أنَّ مساحة القرية تتجاوز الـ 44 كلم2. وليثبت براعته، و"يثمِّن" اكتشافاته، قال: "هذه التشويهات التي لاحظتُها هي بعض ما صادفت، وأنا أتجوَّل في المدينة، غير مستقصٍ ولا مستوعب".

لكن الشرطة تعرف كفاءة ذلك المهندس، ونظراؤه كلهم يشهدون له بالتفوُّق. فانقلب التحقيق على الشرطي نفسه، وسئل: "أين البعض الآخر؟ " ثم رافقوه إلى المواضع التي أشار إليها، فوجدوها جميعًا تندرج ضمن التزيين لا التشويه؛ باستثناء موضع واحد، هو ممّا يختلف فيه مهندسو الديكور الكبار، ولا علاقة له بالتشويه. فقالوا لذلك الشرطي المبتدئ: "من الآن فصاعدًا، استقص جيِّدًا شوارع المدينة، قبل اتهام المهندسين الأكفاء. ثم تأكَّد أنَّ ما تسمِّيه تشويهًا هو تشويه حقيقي، وليس تزيينا فنِّيًّا خفيت عنك أصوله. وفوق كل ذلك: لا تشوِّه سمعة المهندسين الكبار بالباطل."

والله الهادي إلى سواء السبيل ...

ـ[الواحدي]ــــــــ[16 - Jul-2009, صباحاً 10:33]ـ

** خاتمة **

هذا، وقد تأمَّلت ما كتبتُ، وتدبَّرتُ الوقتَ الذي اقتضاه ذلك. وإنَّني لأخشى أن تقترب حالي من حال المتبطِّلة، الذين لا شأن لهم سوى "لَتِّ" الكلام، و"اللجاجة" ...

وأدركتُ أيضًا أنَّ صاحبنا مُصِرٌّ على ما اقترف، لا رجع عنه ولا انصرف ...

ثم قلتُ في نفسي: لقد اتهم صاحبُنا بالباطل فَهْمَ كوكبة من العلماء، فرددتُ عليه مثبتًا عدم فهمه هو لكلامهم. ولأن أكون مخطئًا في تجهيله، أحبُّ إليَّ من تجهيلهم هم بالباطل ...

والآن ما قصارى ما عسى صاحبنا أن يفعله؟ سيستميت في إثبات صحة تجهيله لي، ليثبت أنّه لم يخطئ في تجهيل أولئك العلماء!

ومَن أكون حتى يقدِّم أخونا فهمَ العلماء قربانًا لإثبات جهلي؟

هذا الذي أخشاه، وأخشى أنْ أبوء بإثمه ...

ولذلك، لن أضيف كلمةً واحدة إلى ما ذكرتُ.

وللقارئ عقل يحكم به، ومنطق يميّز به بين الصواب والخطأ.

والله المستعان ...

سبحانك اللهمّ وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك.

ـ[محب الأدب]ــــــــ[16 - Jul-2009, مساء 02:59]ـ

بارك الله فيك أيها الواحدي

ونفعك الله ونفع بك ووفقك لما تحب وترضى ولا وكلك إلى نفسك

وقد والله أمتعتنا وأفدتنا وشفيت غيظ قلوبنا من بعض من خطت أنامله عبارة " السيد أحمد صقر من أدعياء التحقيق" والتي أراها والله من الكفر في شرعة التحقيق.

وقد أبنت لنا من هم أدعياء النقد، وما علموا أن النقد بعيد قعره، طويل سلمه، لا تلين قناته، ولاتستكمل لبناته إلا: " لمن كان جم المعرفة، غزير الثقافة، مع طبيعة مواتية، وفكر مرتب، وعقل مركز، وذوق مصفى، وذهن ناقد، وبيان ساحر، وحافز نفسي غلاب، ... "

وقد تمتع الواحدي وفقه الله بكل هذه الصفات والمزيا فأحسبه ولله حسيبه من كبار النقاد والأدباء الذين تشرف بعضويتهم الألوكة خصوصاً والشبكة عموماً.

منه.

إذا مات فينا (سيدٌ) قام سيدٌ قؤول لما قال الكرامُ فعولُ

ـ[عبدالله المنسي]ــــــــ[17 - Jul-2009, صباحاً 12:52]ـ

محب الأدب

مع موافقتي للمنصور في بعض ما ذهب إليه وموافقتي للواحدي في بعض ما ذهب إليه

إلا أنه قد أشكلت عليّ كلمة وهي قولك أن المنصور يقول أن السيد صقر من أدعياء التحقيق

بحثت عنها فلم أجدها.

وقد بحثت عنها لأنني لو وجدتها لأغلقت أذني فيما يقول به المنصور ولعلمت أنه متجنن على السيد صقر حاقد عليه لأن السيد صقر شهد له علماء التحقيق والأدب بحسن تحقيقاته , ولكن لم أجد هذه العبارة (السيد أحمد صقر من أدعياء التحقيق)

لأن هذه الكلمة ليست كفراً في شرعة التحقيق بل توجب الاستتابة وإلا أُعرض عنه.

ولو قالها لطلبنا من الأخ الكريم الواحدي أ ن يعرض عن المنصور

فارشدنا عفا الله عنك

أما هذه المعركة فانا سعيد بها لأن مثل هذا الحراك هو من يكشف عن العلم ويكشف عن حسن التأتي.

ونحن القراء لنا الغنم وعليهم الغرم , ولنا المتعة وعليهم التبعة.

ولنا أن نُرهف الأسماع فإن سمعنا بخيرٍ قبلناه , وإن سمعنا بسوء تركناه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015