قالوا لنا "سندريلا الشاشة" انتحرتْ /// /// /// والقومُ في إثرِها صرْعى من الحزَن

فقلتُ: قوم ضِياعٌ لا نُهى لهُمو /// /// /// ولا حُلومَ وهُم في غمْرةِ الوسَن

فكمْ وكمْ من رجالِ العِلمِ قدْ رحَلوا /// /// /// ولم تُرَقْ دمعةٌ في ذلك الوطَنِ

مات الغزالي وجادَ الحقُّ عالمُنا /// /// /// وثالثٌ لهما ذو منطقٍ حسَنِ

ومرَّت الذكرياتُ الغاليات لهُمْ /// /// /// ولم يقُم ناطقٌ في هذه المدُن

دار العلوم بها من كل باقعةٍ /// /// /// في العِلمِ يرحلُ والإعلام في سكَنِ

نَجلي يُسائلُ مَن أعلام أُمَّتِنا /// /// /// فما أقول؟ أَجيبوا يا ذوي الفِطَنِ

فآخِرُ العهدِ بالأفْذاذ في بلَدي /// /// /// بأن نراهُم على نعشٍ وفي كفَنِ

وأصبحت سندريلا من مآثِرِنا /// /// /// ودنَّسوا عبَقَ التَّاريخ بالنَّتَنِ

وكم شهيدٍ أمام القدس مصرعُهُ /// /// /// طُلَّتْ دِماءٌ بلا ثأرٍ ولا ثَمَنِ

الشَّجبُ والرَّفضُ والتَّنديدُ شِرعتُنا /// /// /// أمَّا الجِهادُ فشيءٌ كان في الزَّمَنِ

حَقنُ الدِّماء دماءِ الكُفر نلزمُهُ /// /// /// وإن يكُن دمُ قومي غيرَ مُحتقنِ

= = = =

عجِبتُ من مُضحكاتِ العصْرِ قاطبةً /// /// /// وكلِّ شيءٍ أمام العينِ والأذُنِ

فيمَ البكاءُ على أُنثى ممزَّقةٍ /// /// /// بين الرِّجال وبين الفنِّ والفِتَنِ

أضاعتِ العُمر تَحيا مثل جاريةٍ /// /// /// ما بين معتنِقٍ أو بين مُحتضِنِ

هذا يُراقصُها وذا يقبِّلُها /// /// /// يا سوءَ ما قدَّمتْ في فنِّها العفِن

فباسم ذا الفَنِّ كم عُريٍ وكم قُبَلٍ /// /// /// وكم فجورٍ بِهذا الفنِّ مقترِنِ

ولم تتُبْ فيقولوا إنَّها خطِئتْ /// /// /// والله طهَّرها من ذلك الدَّرَنِ

= = = =

العُريُ في بلد الإسلام فاحشةٌ /// /// /// مُحرَّم في كتاب الله والسُّنَنِ

أباحه الفنُّ إنَّ الفنَّ مؤتَمنٌ /// /// /// وكلُّ شيءٍ سواه غيرُ مؤتَمنِ

إني لأعْجبُ مِمَّن راح يتْبعُها /// /// /// في غيِّها مستلذًّا ذاكَ ليس يَنِي

ماذا رآها جنَتْ أم فيم يَحسُدها /// /// /// هذا مصيرٌ أمام العينِ والأذُنِ

أَخَالَهَا فرغتْ مِمَّا يُكابِدُها /// /// /// أوِ استراحتْ من الآلامِ والمحَنِ

أليْس يعلمُ أنَّ القبرَ يَجمعُها /// /// /// تَصيحُ يا ليتَني من قبلُ لم أكُنِ

في القبر مَحكمةٌ يومًا ستسألُنا /// /// /// عمَّا جنيْناه في سِرٍّ وفي علَنِ

ولن يسوِّي ربِّي في حكومتِه /// /// /// بين الفُجورِ وبين الطُّهر في قرَنِ

مرحى مرحى أبا ورش!

والله ذكَّرَتْني في بعض أبياتها بنونية الرندي الشهيرة "لكل شيء إذا ما تم نقصان"

ما أروع الإبداع في تألق وهجوم وسخرية ورثاء للقيم وأصحابها ...

بوركت أخي الحبيب!

ـ[أحمد عبد الله حسين]ــــــــ[28 - Jul-2010, صباحاً 01:50]ـ

أبيات رائقة، وشاعر مجيد، ما شاء الله، وقد ألح حالُكَ على ذهني؛ فقال من حيث لا يدري:

من ذا يُحاكي قارئًا متمكنًا * * * أو شاعرًا يسمو على الأقرانِ

هذا لعمرُ الله يَندُرُ أن يُرى * * * ما كلُّ ما يَبغي الفتى مُتَدَانِ

ولعلك أردت أخي بتأريخك لقصيدة حديقة الأورمان الإشارة إلى أن هذا الشعر كان قبل الالتزام، غفر الله لنا ولك، وهدى شباب المسلمين وبصَّرَهم بالحق!

رائعة هي قصيدة الحديقة

ولكن ما وجه كونها كُتبت قبل الالتزام كما يقول الشيخ؟

بل إنها تَفيض سخرية من واقع مرير، بل إنها درة في جبين هذه الصفحة المتألقة، ولعل الباحث النحوي - حفظه الله - يوافقني في ذلك

بل أقول للقارئ المليجي:

لله درُّك يا أخا الإبداع = وفصاحة الألفاظ والإمتاع

دمْ واكتب التاريخ للتاريخ بل = لله، دمْ لرصانة الإيقاع

تحياتي العاطرات

ـ[أحمد عبد الله حسين]ــــــــ[28 - Jul-2010, صباحاً 02:21]ـ

كتب إليَّ الأستاذ عبد الوالي شحاتة غنيم:

.........

الأحرف المبدوء بها الأبيات (أحمد سليمان).

القصيدة في المرفق بخط الأستاذ عبد الوالي، لكن ليست هي النسخة الأخيرة.

معذرة؛ إني أطوِّف بين قصائد هذه الصفحة، فلا أستطيع المرور دون تعليق

أما قصيدة شيخك الكريم الأستاذ عبد الوالي شحاتة غنيم - فقد أبدعَتْ وأمتعَتْ، وكشفَتْ عن قارئنا الهمام

والسلام

ـ[أبو الخير صلاح كرنبه]ــــــــ[31 - Jul-2010, صباحاً 08:18]ـ

جزاكم الله خيرًا جميعًا.

وإليكم هذه:

كلَّما حاولتُ أن أكتُبَ شيئًا أتردَّدْ

وأقول: الصَّمتُ أوْلى فرجائِي قد تبدَّدْ

وأقول: السَّعْيُ قد خاب وإنِّي لم أُسدَّدْ

وأقول: الخَطْبُ قد شاعَ وغطَّى وتمدَّدْ

وأقول: النُّور مهْما جاء فاللَّيل تجدَّد

وأقول: الحقُّ والباطل كلٌّ قد تحدَّدْ

= = = =

إن ترُمْ أجرًا على التَّقْطيبِ لَم تُعْطَ وتحظَهْ

فاتْرُكِ التَّقطيبَ جنبًا وتبسَّم لو للحظَهْ

وكفاك الأمْس تقْطيبًا وتعْبيسًا وغِلظَهْ

فإذا أعْيَاكَ أن تضحَكَ فالْزَمْ شِعْر جَحْظَهْ

= = = =

أنا مِن آلامِ نَفسي أصبحتْ بالشِّعْر كظَّهْ

وترنَّمتُ ولكنْ كانت الآلام فظَّهْ

لن أعودَ اليومَ أُهْديها من الأشْعار لفْظَهْ

فاتْرُكَنْ نُصحي وجاوِزْهُ لِمَن لَم يتلظَّهْ

= = = =

أيُّها النَّاصح لا تقْنَطْ لكَي يَأْخُذَ حظَّهْ

لا تُغادِرْهُ كئيبًا كرِّرَنْ في اليومِ وعْظَهْ

(إنَّ ربِّي يَبْسُط الرِّزْقَ لِمَنْ شَاءَ) .. أَلِظَّهْ

قلت لك يا أخي الفاضل القارئ المليجي

أكتب ولا تتردد فأنت فارس حلبتها وابن بجدتها

ومنكم نستفيد

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015