أدام الله مودتك وجعل (مودتي لخلي تدوم)
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[05 - Jul-2010, مساء 02:21]ـ
الإخوة الكرام.
استعدوا للقصيدة المقبلة ....
إنها قنبلة.
كُتبتْ سنة 2001 بعد الأحداث الشهيرة بقليل، وذلك أول ما يُسمَّى "الالتزام".
(نحن من أمَّة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم)
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[05 - Jul-2010, مساء 04:38]ـ
فِتَنٌ تَسلُبُ الحليمَ نُهاهُ * * * ذاكَ عصْرٌ قدْ أَصبحتْ سِيماهُ
ذاكَ عصرٌ يَرى التَّقيُّ الَّذي يكْـ * * * ـرَهُ والوغْدُ دُونَه ما اشتهاهُ
ذاك عصْرٌ يلْقى أخا الغيِّ بالبِشْـ * * * ـرِ ويَلْقَى أخا التُّقى بأَذاهُ
وعِظاتٌ تَمرُّ بعدَ عِظاتٍ * * * والهوَى مُطْبِقٌ على مَن فاهُوا
أيُّ صوتٍ يَقولُ قَولةَ حقٍّ * * * دُونَه ألفُ مُسكتٍ يَلْقاهُ
وأُولو الأمْر يُرهِبونَ أُولي العِلْـ * * * ـمِ فَشاهَ المداهِنون وشاهُوا
ضلَّ مَن يَحكُم البِلادَ بِلا دِيـ * * * ـنٍ وَشَرْعٍ وضلَّ مَن أفتاهُ
نحنُ من أمَّة النَّبيِّ فلا يَحـ * * * ـكُمُنا حاكمٌ بغيْر هُداهُ
= = =
يا أُولي العِلْم لوْ طلبتُمْ رِضا اللَّـ * * * ـهِ فهيْهاتَ تتَّقونَ سِواهُ
انْهضُوا بالعقولِ فالنَّاسُ ضلُّوا * * * وعليْكُم وِزْرُ الورى إذْ تاهُوا
ليْس يدْرونَ ما الصَّحيحُ مِن الدّيـ * * * ـنِ ولا يعْلمونَ ما يأْباهُ
يتْبعونَ الإعْلامَ في كلِّ ما قَا * * * لَ ولا يعْرِفونَ ما مُبْتغاهُ
= = =
واأَسَا مَن يَخافُ موْلاه مِمَّا * * * يتبدَّى وما ترى عيْناهُ
طُفْ إذا شئْتَ بالشَّوارعِ ليْلاً * * * ونَهارًا وقُصَّ لي ما تَراهُ
السُّفور المزْري على بلَد الأزْ * * * هَرِ مَن ذا في شرْعِنا يرْضاهُ
طالباتُ العلوم يسْعَينَ سعيًا * * * لخليلٍ يَجهدْنَ في نَجواهُ
نكبةٌ ما نَراه واللهِ لكِنْ * * * لِيَمُتْ مَن يقول ذا بِأَساهُ
أرْسِلُنَّ البناتِ للعِلْمِ لكِنْ * * * علِّموهنَّ أن يَصُنَّ حِماهُ
لا يكُنْ مبعثُ الفتاة إلى العِلْـ * * * ـمِ سبيلاً لِما نهانا اللَّهُ
= = =
عادَ إسْلامُنَا غريبًا كما كا * * * نَ وصِدْقٌ ما قالَ في دعْواهُ
تتداعى عليْكُمُ أُممُ الدُّنْـ * * * ـيا وأنتُمْ أذلَّة، ونراهُ
كغُثاءٍ ألْقى به اليَمُّ في الأرْ * * * ضِ مَهينًا مَن يَحتفي بِقُواهُ
ضاعتِ العزَّة التي وهَبَ اللَّـ * * * ـهُ لنا في كتابِه والجاهُ
وانتِصارٌ بالرُّعْبِ مِن نَحو شهْرٍ * * * وسِباءٌ حِلٌّ لِمَن قدْ حواهُ
وفتوحٌ تبدِّدُ الكُفرَ بالنُّو * * * رِ تَطولُ العدوَّ في مأْواهُ
واقتِحامُ الأهْوال في طلَب الموْ * * * تِ رجاءً لِما أعدَّ اللَّهُ
رايةُ الكُفْرِ كيفَ تعْلو على الحقِّ * * * وكيْد الشَّيطانِ مَن يَخشاهُ
دون هذا خرْط القتادِ لَو النَّا * * * سُ أُناسٌ أوِ الجِباه جباهُ
= = =
رحمةٌ للصَّقيلِ ماذا ثناهُ * * * حسرةٌ للِّواءِ مَن ذا طواهُ
يا إلَهي إليْكَ أبْرأُ ممَّا * * * صنعَ القومُ والأمير أَتاهُ
عطَّل الشَّرعَ والجِهادَ طواهُ * * * والَّذي ردَّ قولَه قد نفاهُ
وحَمَى المفْسدينَ يعْثَونَ في الأرْ * * * ض فلمْ يلْقَ مُفسدٌ مَن نهاهُ
ويُوالي عدوَّنا دون تقْصيـ * * * ـرٍ فأمْسى الأعداءُ مَن عاداهُ
وبأيْدي جنودِه هلكَتْ بغْـ * * * ـدادُ حِصْنُ الإسلامِ بلْ وحِماهُ
وإذا أقبلتْ جحافِلُ أمْريـ * * * ـكا إليْها فطرفه أغْضاهُ
أيُّ والٍ في الدِّينِ أسْوأُ مِمَّنْ * * * جيشُه للعدوِّ بِيعَتْ قُواهُ
مكَّن الغرْبَ بالعِراقِ فويْحي * * * أيُّ جُرمٍ أجلُّ مِمَّا نراهُ
مهْد آشُورَ والخِلافةِ والعِلْـ * * * ـمِ وقُرآننا سَلُوا مَن تلاهُ
"سُرَّ مَن را" تصير - يا بؤْسَ مَن رَا - * * * هدفًا للطُّغاة، واعُمَراهُ
ما جناهُ العِراقُ يومًا بغَدْرٍ * * * غادِرُ الكُفْر كُلَّ يوْمٍ جَنَاهُ
وقرارٌ لِمَجْلِس الأمْنِ يتْلو * * * هُ قرارٌ والكلُّ شَلَّتْ يداهُ
أيُجازِي العِراقَ وهْيَ شقيقٌ * * * فعدوّ الإسلام أيْن جزاهُ
وبِكَفَّيْهِ ينقض الغزْلَ أنْكا * * * ثًا ويَصْلِي مع العدوِّ أَخاهُ
= = =
أصبح المسْلِمونَ فِي الأرْضِ شتَّى * * * فهُمُ - والعدوُّ ذِئبٌ - شِيَاهُ
نَحن من أمَّة النَّبيِّ فلا يَحْـ * * * ـكُمُنَا حاكمٌ بغيرِ هُداهُ
ـ[الغريب الحموي]ــــــــ[06 - Jul-2010, مساء 03:04]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا وأستاذنا القارئ المليجي
بارك الله لكم في عمركم ومتعكم بسمعكم وأبصاركم وقواتكم
قصيدتك الأخيرة نقلة جريئة في الموضوع والأفكار والأسلوب وفيها من ملامح الجمال ما لا يخفى.
غير أني هذه المرة أرجو ألا يجدَ شاعرنا الكبير على تلميذه إن أبدى بعض الملاحظات على القصيدة
فرغم جمال القصيدة إلا أنني رأيت أن الدفقة الجمالية لم تكن متصلة في جميع الأبيات وكنت أربأ بشاعرنا عن الحشو في بعض الأبيات وهو الشاعر المتدفق في رويّه الجواد في معانيه.
على أن ذلك لا يحملني على أن أنكر فرادة القصيدة أو أجحد آيات جمالها
أعجبتني هذه الأبيات:
وعِظاتٌ تَمرُّ بعدَ عِظاتٍ * * * والهوَى مُطْبِقٌ على مَن فاهُوا
****
طُفْ إذا شئْتَ بالشَّوارعِ ليْلاً * * * ونَهارًا وقُصَّ لي ما تَراهُ
****
كغُثاءٍ ألْقى به اليَمُّ في الأرْ * * * ضِ مَهينًا مَن يَحتفي بِقُواهُ
(ضربة معلّم)
****
وفتوحٌ تبدِّدُ الكُفرَ بالنُّو * * * رِ تَطولُ العدوَّ في مأْواهُ
واقتِحامُ الأهْوال في طلَب الموْ * * * تِ رجاءً لِما أعدَّ اللَّهُ
(زدنا زادك الله)
****
رحمةٌ للصَّقيلِ ماذا ثناهُ * * * حسرةٌ للِّواءِ مَن ذا طواهُ
أيُّ والٍ في الدِّينِ أسْوأُ مِمَّنْ * * * جيشُه للعدوِّ بِيعَتْ قُواهُ
****
نَحن من أمَّة النَّبيِّ فلا يَحْـ * * * ـكُمُنَا حاكمٌ بغيرِ هُداهُ
وكنت قد هممت بأن أخوض في خضم القصيدة وأتماهى فيها كما فعلتُ مع قصيدتين سابقتين لكنني آثرت أن أعيش مع أفكارها ومعانيها وأدع أصحاب الألوكة يقرؤونها بتمعّن فهي تستحق العناية والدرس
ولعّلي أسبح في فلكها قريباً ببيتين أو ثلاثة إن شاء الله
جزاكم الله خيراً وإلى موعد مع نفحة أخرى من روضكم العطر
سلمت يمينك وبارك الله بك
¥