خلع الأضراس يكون إذن ... أسهل منه أدنى طلبا

تمعن حسناء قوافيه .... في الدل وترهق من خطبا

وتريه البدر فيشهده .... فإذا ما حاوله احتجبا

والخاطب لا يرضى حجرا ... إن كانت طلبته الذهبا

فكذلك أنت سموت له .... ورفضت البرق إذا خلبا

وبليت بأثمن جوهرةٍ .... فلقيت بمطلبها نصبا

همم قد خلقت من شمم .... تنتعل برحلتها الشهبا

يأباك الشعر معابثة .... فإذا أسرجت فلن يأبى

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[30 - Jun-2010, صباحاً 11:55]ـ

كتب إليَّ الأستاذ عبد الوالي شحاتة غنيم:

تقريظٌ وتطْريز

(أ) أهلاً وسهْلاً بذي عِلمٍ وذي أدَبِ * * * ومِن مَليجَ مِهادِ المَجْدِ والنَّسبِ

(ح) حَمِدتُ فيه وفاءً لستُ أُنكِرُهُ * * * نِعْمَتْ فصاحتُه تَخلو مِن اللَّغَبِ

(م) ما ملَّ تَحصيلَ آدابٍ ومَعرِفةٍ * * * وعِشْقُه الفَحصُ والتَّمْحيصُ في الكُتُبِ

(د) دارُ العلومِ يُواليها أساتذةٌ * * * هُمُ النَّوابغُ رادوا الجيلَ في دَأَبِ

(س) سائِلْ عن الدَّار أهليها فيُخبِرَكُمْ * * * جميعُهم أنَّها خلاَّقةُ النُّجُبِ

(ل) لها مكانتُها خرِّيجُها سمقَتْ * * * أقدارُه في سماءِ العُجْم والعرَبِ

(ي) يؤمُّها الرَّاغبونَ الفِقهَ عن ثقةٍ * * * وراغِبو الضَّادِ فُصْحى دونَما رِيَبِ

(م) مِن الدَّراريِّ فيها زارني كرَمًا * * * يَحذو خُطى سيبويه العالِمِ الأرِبِ

(ا) ألِفتُه النَّحوَ صِرفًا شاعرًا فطِنًا * * * منَ الدَّراعِمةِ الأذْكى بلا صخَبِ

(ن) نورٌ معارفُه خيرٌ عوارفُه * * * يَرْقى إلى أُفقٍ عالٍ ومُرتَقبِ

واللهُ بارَكَهُ أرْنو مسالكَهُ * * * وعن قريبٍ هو الأزْهى بِلا حجُبِ

لعلَّه يومَها بالخيرِ يذْكُرُنا * * * فيدْعوَ الله يُنجينا مِن الرَّهَبِ

عبد الوالي شحاتة غنيم

مدير إدارة مدرسة مليج الثانوية

27/ 4 /1996

الأحرف المبدوء بها الأبيات (أحمد سليمان).

القصيدة في المرفق بخط الأستاذ عبد الوالي، لكن ليست هي النسخة الأخيرة.

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[30 - Jun-2010, مساء 02:22]ـ

وكان هذا ردي على أبياته - رحمه الله:

(ع) علمٌ وفِقهٌ ودينٌ كلُّ مطَّلبي * * * لا غرْوَ - إنِّي فتى قد جدَّ في الطَّلَبِ

(ب) بَحْثي عن النُّور أضْناني وأنْهكنِي * * * وما بلغْتُ بِرغْم الجَهْدِ واللَّغَبِ

(د) دَيْنٌ على مَن رأى نورًا فَقرَّ بِهِ * * * لا يترُكنِّيَ إذ أمضي مع السَّرَبِ

(ا) اللهُ أرْشدَ أُستاذي ووفَّقَهُ * * * لكلِّ ناءٍ من الآدابِ بل وأبِي

(ل) لِيَهْنِهِ أنَّه قد جابَ أزمِنةً * * * من العُلومِ وأدَّى زُبدةَ الحِقَب

(و) وأنَّه وحْده في عالم صخِبٍ * * * يمضي يُبَدِّدُ فردًا ظُلمةَ الحجُبِ

(ا) العلم والأدبُ الرَّاقي سما بِهِما * * * والنَّاس قد ساءَ ظنُّ النَّاس بالأدَبِ

(ل) لا شكَّ أنَّ اكتساب العلم موهبةٌ * * * إن يصْطَفِ اللهُ عبدًا صالحًا يَهَبِ

(ي) يا مَن يردِّدُ أقوالاً على عمَهٍ: * * * (السَّيف أصدقُ أنباءً من الكتُبِ)

(غ) غِبْتمْ عن الحقِّ بل غابتْ حلومكُمُ * * * ما قيمةُ السَّيف إن يُشْهَرْ بكفِّ غبي

(ن) نحنُ الَّذين عرفْنا قولَ صاحبِكم * * * صِرْنا نردِّد قولَ الشَّاعر الأَرِبِ

(ي) يقول سيِّد أهلِ الشِّعْرِ قاطبةً * * * لوْلا الحلومُ لفاز اللَّيث بالقَصَبِ

(م) ما حِكمةٌ من بناتِ العقل نذكُرها * * * إلاَّ ونادتْك يا أستاذَنا بأبي

فبين ما حُزْتَ من علمٍ ومن أدَبٍ * * * وبين ما صغتُ منه أوثقُ النَّسَبِ

وأنت علَّمْتَنا شعرًا وفلسفةً * * * وأنت روَّيْتَنا من حكمةِ العَرَبِ

وأنت أحْدثْتَ فينا نخوةً أُثِرَتْ * * * وإنَّ حِلْمَكَ معروفٌ لدى الغضَبِ

15/ 6 /1996

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 12:27]ـ

لكن على ذكر الجدل في الدموع أُورد هنا ثانيَ قصيدتين في رثاء أحد الشباب ببلدتنا، مات غريقًا قريبًا من هذا التاريخ: 24/ 5 /1416هـ - 18/ 10 /1995 م.

وهي في التعزية فقط، فالأولى كانت أطول.

وهذا وقت إيراد القصيدة الأولى الطَّويلة في رثاء الشاب/ وليد فاروق الحسانين.

أول معرفتي به وأنا صغير، كنتُ أشاهِد حلبةً عظيمة لـ "ترقيص الخيل"، وكان هو - بالنسبة لي - نجم هذه الليلة؛ لم يكن قد تجاوز سبع سنوات (أصغر مني)، ومع هذا كان كأنَّ بينه وبين الفرس ألفةً عجيبة.

حرِنت الفرسُ في ذلك المشهد فكان يتعامل معها بصبرٍ وطول بال، بينما يأتي أبوه أو عمُّه ليثورا في وجه الدابَّة، وهو مع هذا ..... مبتسم.

واصل دراسته إلى أن كان في الثانوية العامة ....

كنتُ قد عرفتُ عائلته أكثر فأكثر؛ فهي من كبرى العائلات بالبلدة.

لم تفارقْه هواية ركوب الخيل إلى أن مات؛ فقد كان أبوه - رحمه الله - يقتنيها.

مات وليد غريقًا في الليلة التي يسفر صباحُها عن يوم الجمعة 19 جمادى الأولى 1416 هـ.

وفي هذا اليوم كانت إحدى جداتي قد توفيت، فشيعت الجنازتان بعد صلاة الجمعة.

وإني أستغفر الله ممَّا طغى به القلَم - أيضًا - في هذه القصيدة، لكني أبقيها على حالها، والله المستعان.

يتبع

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015