ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[30 - Jun-2010, صباحاً 10:38]ـ
في مشاركة سابقة للأخ أبي بكر
أضحك الله سنك يا مقرئنا الكريم ..
لا ليس تصحيفا ولكن ما ذنبي أن كان اسمي نفسه كنية:)
فأنا اسمي "أبو بكر" وكنيتي "أبو عمر" ..
جمعت بين العمرين فأحدهما سميت بكنيته والآخر تكنيت باسمه:) ..
ولكن لم تخبرنا عن مشايخك الذين تأثرت بهم ...
مرحبا بك يا أخي "أبو بكر الذيب".
ونفع الله بك وحفظك، وبلَّغك ما تريد.
في القصيدتين التاليتين أجيبك - إن شاء الله - بخصوص أهم مشايخي الذين تأثرت بهم.
وهو الأستاذ الكبير/ عبد الوالي شحاتة غنيم - رحمه الله.
- ولد في حدود سنة 1939 م.
بقرية (مليج) بمحافظة المنوفية.
- تخرج في كلية دار العلوم 1961.
أبوه/ شحاتة علي محمد غنيم .... ابن عم الشاعر الكبير/ محمود غنيم.
والأستاذ عبد الوالي - رحمه الله - كان أديبًا شاعرًا واسع الاطلاع، استفاد في تنشئته العلمية والأدبية من عمِّه الشاعر/ محمود غنيم (ت 1972).
تعرَّفت على الأستاذ عبد الوالي سنة 1993 أول دخولي كلية دار العلوم، وكنتُ سمعتُه قبلها بسنوات يُلقي قصيدةً في احتفالية بمسجد الجمعية الشرعية بالبلدة، وحفِظت مطلعها:
في بيوتِ الله صُحْبه * * * أخلصوا لله حبَّه
لازمتُه منذ تعارفنا، واستمرَّت زياراتي له في بيته ومطارحاتي وإياه، وإفاضته عليَّ من علمه واطلاعاته الواسعة، إلى عام 2001 أو بعده بقليل.
اطَّلعتُ على كثيرٍ من الكتب في مكتبته، اطلاعًا ومدارسة؛
فقرأ عليَّ من صحيح البخاري أحاديث، منها: حديث أم زرع.
ومن كتاب مروج الذهب للمسعودي.
ومن خطط المقريزي، وكان عنده.
ومن حياة الحيوان للدميري.
وكتاب الإمامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة.
ودواوين الشاعر محمود غنيم الثلاثة.
وكتاب "حفني ناصف" له أيضًا.
والتعريف بالكتب الستة لـ محمد أبو شهبة.
وتاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف (العصر الإسلامي، العباسي الأول، والثاني).
وكتاب "هاتف من الأندلس" لعلي الجارم.
وغير ذلك.
= وطلب مني أن أحضر له بعض الكتب أثناء وجودي بالكلية، منها: زاد المعاد، وديوان سحيم عبد بني الحسحاس (طلبهما بالاسم).
وأتيته أنا بكتاب "الفاخر" للمفضل بن سلمة، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي.
= وجاءته إحدى الباحثات بجزء من كتاب "الأغاني" ليساعدها في كتابة بحث أكاديمي.
= وكتب بخطه:
- أشعاره، التي ملأت حوالي اثنتي عشرة أجندة.
- كتيِّبًا اختار فيه أحاديث مختارة من "الترغيب والترهيب" للمنذري، على طريقة اختيار الإمام ابن حجر.
- ملزمة نقل فيها "نتيجة الإملاء وقواعد الترقيم" لـ مصطفى عناني بك، المفتش الأول للعلوم العربية بالمعاهد الدينية.
= وكان - رحمه الله - خطَّاطًا، ولا أقول فقط حسن الخط، وكان يكتب إمَّا بالريشة أو بذلك القلم الذي يغمس في الحبر.
= أكثر عمله طيلة عمره تدريس اللغة العربية، عمل بالقاهرة ثم بسلطنة عمان قليلا ثم لزم الإقامة بالبلدة "مليج"، وهذا سبب عدم شهرته.
قال لي ما معناه: ينبغي أن يُضحِّي بعض أهل المعارف والفنون بالشهرة، والثراء، ويلزموا الإقامة بالريف؛ حتى لا تنحسر المعارف في الريف، وحتى يظل يُخرج الأجيال الواعدة النجباء.
فكان - رحمه الله - من أولئك الذين ضحَّوا، وكنتُ أنا ممن هرب إلى المدينة.
بعد تخرجي في دار العلوم والتحاقي بالأعمال، بدأت تقلُّ زيارتي للبلدة وملازمتي له شيئًا فشيئًا، مع اهتمامه بأمري وسؤاله عني، فقد تابعني حين عملت بإحدى الصحف، وتابعني حين عملت بالتدريس ... وهكذا إلى عام 2001، حيث حصلت تغيُّرات بعد أن انشغلت بالعلوم الشرعية، والإمامة، والتَحيتُ، ونحو ذلك.
وزرتُه بعد هذه التغيُّرات قليلاً، فلم تعُد مطارحة الأدب والأشعار - ولا لعب الشطرنج - كالسابق.
ثم كدتُ أغيب عن البلدة بعد ذلك إلى أن علمت في عام 2006 أنه توفي منذ ما يقرب من عام.
كان الأستاذ عبد الوالي وقت تعرُّفي به مدير مدرسة مليج الثانوية [مدرسة حسين عزت الآن]، ثم أصبح مديرًا عامًّا لإدارة المدرسة، ثم أحيل للتقاعد على ذلك.
سأنقل فيما يأتي مطارحة جرت بيني وبينه - رحمه الله.
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[30 - Jun-2010, صباحاً 11:39]ـ
لا نعجب إن تمسى صبا .... وتقطر أشعارك حبا
لكن الشعر له حال ..... قد يرضى حينا أو يأبى
يستعصي حين نناشده ... ويكون لخاطرنا حربا
¥