اللَهُ مَولانا وَنِعمَ المَولى فَقُل لِمَن يَعصيهِ أَولى أَولى

ما هُوَ إِلّا عَفوُهُ وَحِلمُهُ سُبحانَ مَن لا حُكمَ إِلّا حُكمُهُ

نَتائِجُ الأَحوالِ مِن لا وَنَعَم وَالنَفسُ مِن بَينِ صُموتٍ وَعَدَم

يَذهَبُ شَيءٌ وَيَجيءُ شَيُّ ما هُوَ إِلّا رَشَدٌ وَغَيُّ

وَإِنَّما العِلمُ بِعَينٍ وَأَثَر وَإِنَّما التَعليمُ عِلمٌ وَخَبَر

نَحنُ مِنَ الدُنيا عَلى وِفازِ طوبى لِمَن أَسرَعَ في الجِهازِ

وَكُلُّ مَأخوذٍ فَسَوفَ يُترَكُ وَالمُلكُ لا يَبقى وَلا المُمَلَّكُ

أَتَت مُلوكٌ وَمَضَت مُلوكُ غَرَّتهُمُ الآمالُ وَالشُكوكُ

المَلِكُ الحَيُّ هُوَ المُميتُ لَهُ الجَميعُ وَلَهُ الشَتيتُ

في كُلِّ شَيءٍ عِبرَةٌ مِنَ العِبرِ وَكُلُّ شَيءٍ بِقَضاءٍ وَقَدَر

رَبّي إِلَيهِ تُرجَعُ الأُمورُ أَستَغفِرُ اللَهَ هُوَ الغَفورُ

عَمِلتُ سوءً وَظَلَمتُ نَفسي وَخِبتُ يَومي وَأَضَعتُ أَمسي

وَلي غَدٌ يُؤخَذُ مِنّي لَهُما هُما الدَليلانِ عَلى ذاكَ هُما

يا عَجَباً مِن ظُلمِ الذُنوبِ إِنَّ لَها رَيناً عَلى القُلوبِ

اللَهُ فَعّالٌ لِما يَشاءُ غَداً غَداً يَنكَشِفُ الغِطاءُ

كَم شِدَّةٍ مِن بَعدِها رَخاءُ

إِنَّ الشَقِيَّ لِلشَقِيُّ الخائِنُ وَكُلُّنا عَمّا نَراهُ بائِنُ

كُلٌّ سَيَفنى عاجِلاً وَشيكا تَرحَلُ عَن تَيّا وَتَنأى تيكا

ناهيكَ مِمّا سَتَرى ناهيكا

وَكُلُّ شَيءٍ مُقبِلٌ مُوَلِّ وَكُلُّ ذي شَيءٍ لَهُ مُخَلِّ

رَضيتُ بِاللَهِ وَبِالقَضاءِ ما أَكرَمَ الصَبرَ عَلى البَلاءِ

نَعَبُ وَالدَهرُ بِنا سَريعُ وَالمَوتُ بينا دائِبٌ ذَريعُ

كُلُّ بَني الدُنيا لَها صَريعُ

أَلا اِنتَبِه ثُمَّ اِنتَبِه يا ناعِسُ أُخَيَّ لا تَلعَب بِكَ الوَساوِسُ

دُنيايَ يا دُنيايَ يا دارَ الفِتَن يا دارُ يا دارَ الهُمومُ وَالحَزَنَ

يا غَيرَ الدَهرِ وَيا صَرفَ الزَمَن إِن أَنا لَم أَبكِ عَلى نَفسي فَمَن

لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الفَرَجِ تَثَقَّفَ الحَقُّ فَما فيهِ عِوَج

يا عَجَباً ما أَسرَعَ الأَيّاما عَجِبتُ لِلنائِمِ كَيفَ ناما

يا عَجَباً كُلٌّ لَهُ تَصريفُ صَرَّفَهُ المُصَرِّفُ اللَطيفُ

وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ فِكرَه وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ عِبرَه

نَرى اِفتِراقاً وَنَرى اِجتِماعا نَرى اِتِّصالاً وَنَرى اِنقِطاعا

المُؤمِنُ المُخلِصُ لا يَضيعُ وَحُكمَةُ اللَهِ لَهُ رَبيعُ

حَتّى مَتى لا تَرعَوي حَتّى مَتى لَقَد عَصَيتَ اللَهَ كَهلاً وَفَتى

ما أَقرَبَ النَقصَ مِنَ النَماءِ وَكُلُّ مَن تَمَّ إِلى فَناءِ

أَرى البِلى فينا لَطيفَ الفَحصِ بَينَ الزِياداتِ وَبَينَ النَقصِ

إِن كُنتَ تَبغي أَن تَكونَ أَملَسا فَكُن مِنَ الدُنيا أَصَمَّ أَخرَسا

وَأَرغَب إِلى اللَهِ عَسى اللَهُ عَسى

يا ذا الَّذي اِستيقاظُهُ مُشتَبَهُ لا راقِدٌ أَنتَ وَلا مُستَنبِهُ

مَن آثَرَالمُلكَ عَلى الكَينونَه كانَ مِنَ المُلكِ عَلى بَينونَه

لِيَخشَ عَبدٌ دَعوَةَ المَظلومِ وَحِكمَةِ الحَيِّ بِها القَيّومِ

وَيحَكَ يا مُغتَصِبَ المِسكينِ وَيحَكَ مِن دَيّانِ يَومِ الدَينِ

الدينُ لِلَّهِ هُوَ الدَيّانُ وَحُجَّةُ اللَهِ هِيَ السُلطانُ

تُدانُ يَوماً ما كَما تَدينُ وَيحَكَ يا مِسكينُ يا مِسكينُ

لِمِثلِ هَذا فَلَبَّيكَ الباكي حَسبُكَ بِالبُيودِ مِن هَلاكِ

لَيسَ الرِضى إِلّا لِكُلِّ راضِ وَكُلُّ أَمرِ اللَهِ فينا ماضِ

السُخطُ لا يَبرَحُ كُلَّ ساخِطِ أَيُّ هَوىً فيهِ سُقوطُ الساقِطِ

وَصِلِ اللَهَ عَلى ما تَهوى وَلازِمِ الرُشدَ لِكَي لا تَغوى

مَن ضاقَ حَلَّت نَفسُهُ في الضيقِ لَيسَ اِمرُؤٌ ضاقَ عَلى الطَريقِ

ما أَوسَعَ الدُنيا عَلى المُسامِحِ ما فازَ إِلّا كُلُّ عَبدٍ صالِحِ

عاقِبَةُ الصَبرِ لَها حَلَوَه وَعادَةُ الشَرِّ لَها ضَراوَه

تَعَزَّ بِالصَبرِ عَلى ما تَكرَهُ وَلا تُخَلِّ النَفسَ حينَ تَشرَهُ

النَفسُ إِن أَتبَعتَها هَواها فاغِرَةٌ نَحوَ هَواها فاها

لا تَبغِ ما يَجزيكَ مِنهُ دونَهُ وَإِن رَأَيتَ الناسَ يَطلُبونَهُ

أَيُّ غِنىً لِلمَرءِ في القُنوعِ وَالمَرءُ ذو حِرصٍ وَذو وَلوعِ

المَرءُ دُنياهُ لَهُ غَرّارَه وَالنَفسُ بِالسوءِ لَهُ أَمّارَه

ما النَفسُ إِلّا كَدرٌ وَصَفو طَعمٌ لَهُ مُرُّ وَطَعمٌ حُلو

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015