ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 06:16]ـ

وريثما يعود علينا شيخنا أبو مالك بفوائده –كما عوَّدنا، هذه نكت منثورات رأيت لها علاقة بموضوعنا، فارتأيت إضافتها:

جزيت خيرا على هذه الفوائد يا شيخنا الفاضل

وهناك ما هو أغرب منها؛ فقد حكي عن بعض العلماء أنه قرأ صحيح البخاري فقط سبعمائة مرة!

وقصة الحافظ ابن حجر لما قرأ مائة مجلد في شهر واحد مشهورة.

وقصته كذلك لما قرأ المعجم الصغير للطبراني بين الظهر والعصر معروفة.

وكان أبو بكر بن الأنباري يراجع من محفوظاته أكثر من ألف ورقة في اليوم!

ومات بسبب ذلك، والله المستعان!

ـ[الواحدي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 11:22]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أحسن الله إليك، شيخنا الفاضل، وزادك من فضله.

وكلامك يؤكد أن ما قاله العقاد، أو ما نسبه إليه أنيس منصور، إنما كان من باب التدليل على كثرة مطالعاته. والأمر نفسه ينطبق على كلام إمام الحرمين .. وكنت منذ فترة بصدد مراجعة إحدى الترجمات لمواقف الأمير عبد القادر الجزائري –رحمه الله. وفي الموقف الرابع عشر، يورد الأمير كلام الجويني للتدليل على قصور منهج المتكلمين. واستوقفني أن المترجم ترجم كلامه بالعبارة التالية: "لقد قرأت خمسين مرة خمسين ألف كتاب"! وهذا المعنى لم يورده الأمير. فبحثت في مظان العثور على تفسير لكلمة الجويني، لكنني لم أخرج بطائل. وظني أن مراد إمام الحرمين كان أيضا التدليل على كثرة ما قرأ، لا غير ...

ولا أكتمك أنني البارحة عدت إلى بعض المصادر، بهاجس العثور على فروق بين القراءة والمطالعة. ولفتت انتباهي هذه الجملة في "القاموس المحيط": "والطُّلَعاء، كالفُقَهاء: القَيْءُ"! فأحزنني أن يقرن الفقهاء بالقيء .. وكان بإمكان الفيروزابادي أن يورد وزانا آخر أكثر ملاءمة، كالصُّعَداء أو الغُلواء. أم كان بينه وبين الفقهاء حساب قديم أراد تصفيته في قاموسه؟ (ابتسامة)

وسؤالي هو: هل للفيروزابادي معيار خفي في هذا الباب؟

وأراك، شيخنا الفاضل، لم تعلق على هذه الفقرة:

ادّعى القاص فؤاد قنديل، في مقدمة سيرته الذاتية "المفتون"، أنه قرأ ما لا يقل عن عشرين ألف كتاب.

ألم تقرأها؟ أم لم تطالعها؟ أم هو تجاهُل العارف؟ أم "تجاوزتها" نظرا "للجائزة"؟ (ابتسامة)

بارك الله فيك، وجعل التوفيق حليفك.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 11:29]ـ

بل علقت عليها يا شيخنا الفاضل!!

راجع المشاركة 42، والمشاركة 45

وأما ما علقت به على كلام الفيروزأبادي فهو في غير محله، قال تعالى: {من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم}

ولا يخفى عليك أن ما مثلتَ به من الغلواء والصعداء ليس في شهرة الفقهاء، نعم كان يمكنه أن يقول: الفقراء مثلا

ولكن أخشى أن يأتي شخص آخر من جمعية الرفق بالفقراء فيعترض عليه (ابتسامة)

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 11:32]ـ

(إضاءة)

لو فرضنا مجرد فرض أن فلانا من الناس قرأ خمسين ألف كتاب، فكم عدد الكتب التي لم يقرأها؟

ألوف مؤلفة من الكتب، بل ألوف الملايين من الكتب.

فبعد هذا تغتر وتظن أنك أحطت بالعلم يا مسكين؟!

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 11:52]ـ

لكي نعرف الفرق بين القراءة والمطالعة نتدبر استعمالها في كلام العلماء:

يقول ابن خالويه: فطالعت كتب اللغة ثلاثة أيام على أن أجد لها ثالثا فما استطعت

ويقول السيوطي في البغية: إنه طالع أكثر من 300 مجلد لجمع التراجم.

وذكر ابن حجر في تبصير المنتبه الكتب التي طالعها لاستخراج هذا الكتاب.

ويقول أحد العلماء: طالعت كتاب فلان فما رأيت له رواية عن مالك.

فالذي يظهر لي -والله أعلم- أن المطالعة تكون بقصد البحث عن شيء معين، أو بقصد استخراج الفوائد، وتعليق الفرائد، أو نحو ذلك.

والقراءة قد تطلق على ذلك أيضا؛ فهي أعم من المطالعة.

ـ[الواحدي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 11:55]ـ

(لمعة)

(وليعذرنا شيخنا على السطو ... )

ساشا غيتري، أحد ظرفاء الأدباء الفرنسيين، قال ما ترجمَتُه:

"عندما أستحضر ما قرأتُه من كتب، أنتفخ خيلاء. لكن سرعان ما أشعر بالقزم، عندما أتذكر ما لم أقرأه".

(تذييل)

كان بإمكان الفيروزابادي تذكُّر "السفهاء"، فهم أكثر عددا من الفقهاء!

عصمنا الله من السفه في القول والعمل ..

ـ[الواحدي]ــــــــ[16 - Nov-2008, مساء 12:51]ـ

(التفاتة)

من أنفس ما قرأته لمارون عبود (وكنيته: أبو محمود!)، قوله:

"الشعراء: في كل واد يهيمون ... والعقاد، هامَ في كل واد؛ لكنه ليس بشاعر! "

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[18 - Nov-2008, مساء 02:15]ـ

أول شئ لا مدخل لذكر السلف كالجاحظ (سلف سبقا وقدما) واابن الجوزي وغيرهم هاهنا لاختلاف وحدة الكتاب والمجلد عن زماننا وعلى ما أذكر فالمجلد عندهم لا يكاد يعادل مائة صفحة من صفحاتنا ..

والذي أراه صواب ماذكره أبو مالك عن بعد ذلك ودليله في ذلك ظني صالح للاحتجاج وليس قطعيا (ابتسامة)

وتوجيه المنقول أن إما أن يحمل على المبالغة والتزيد وهذا شئ غير بعيد عن سيرة المذكورين فلم يكن العقاد ولياً ..

والثاني أن يحمل على التصفح وصغر حجم الكتب بحيث يساوي بعضها (خاصة المترجمات في هذا الزمان) كتيبات زماننا ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015