ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Nov-2008, مساء 09:34]ـ

لقد أضفتَ شرطا آخر، شيخنا الفاضل، وهو أن يكون منصوصاً على أنه "قرأها من الجلدة إلى الجلدة"!!

وهو شرط يكاد يكون تعجيزيا، كما تلاحظ ...

لا أمل إذن في الجائزة ... (ابتسامة يائسة)

هذا الشرط مذكور ابتداء يا شيخنا الفاضل!!

تأمل كلامي جيدا:

وهذه مسابقة للقراء:

من يأتيني بشخص واحد فقط قرأ عشرة آلاف كتاب كاملة فسأعطيه جائزة.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Nov-2008, مساء 09:35]ـ

ويا سيدي لا تخف على الجائزة، اقرأ أنت ألف كتاب فقط وسأعطيك هذه الجائزة!

ـ[الواحدي]ــــــــ[15 - Nov-2008, مساء 09:39]ـ

جزاك الله خيرا، شيخنا أبا مالك

عندما يقول أحدهم: "قرأتُ عشرين كتابا"، فالمتبادر إلى الذهن أنه قرأها كاملة؛ لا سيما إذا قال ذلك من باب المفاخرة.

وهنا سؤال، أطرحه للاستزادة من فوائدك:

ما هو الفرق بين المطالعة والقراءة؟

ولك مني خالص الشكر وأصدقه ..

ـ[الواحدي]ــــــــ[15 - Nov-2008, مساء 09:42]ـ

ويا سيدي لا تخف على الجائزة، اقرأ أنت ألف كتاب فقط وسأعطيك هذه الجائزة!

شرط ألا أخضع للامتحان ..

اعتبرني مثل العقاد، في عداد الأموات .. لا أُمتَحَن.

وإذا منحت لي الجائزة، قد أعود إلى الحياة ..

ولك الشكر سلفا، فكلامك أثمن من أية جائزة ..

ـ[الواحدي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 12:27]ـ

وريثما يعود علينا شيخنا أبو مالك بفوائده –كما عوَّدنا، هذه نكت منثورات رأيت لها علاقة بموضوعنا، فارتأيت إضافتها:

* جاء في "طبقات الشافعية الكبرى":

_ وعن إمام الحرمين: ما تكلمتُ في علم الكلام كلمة حتى حفظت من كلام القاضي أبي بكر وحده اثني عشر ألف ورقة.

_ قلت (السبكي): انظر هذا الأمر العظيم، وهذه المجلدات الكثيرة التي حفظها من كلام شخص واحد! في علم واحد! فبقي كلام غيره والعلوم الأخر، التي له فيها اليد الباسطة والتصانيف المستكثرة، فقها وأصولا وغيرهما. وكأن مراده بالحفظ: فهم تلك واستحضارها، لكثرة المعاودة. وأمّا الدرس عليها كما يدرس الإنسان المختصرات، فأظن القوى تعجز عن ذلك.

_ ويحكى أنه قال يوما للغزالي: "يا فقيه! " فرأى في وجهه التغيُّر، كأنه استقل هذه اللفظة على نفسه. فقال له: "افتح هذا البيت". ففتح مكانا، وجده مملوءا بالكتب. فقال له: ما قيل لي "يا فقيه" حتى أتيت على هذه الكتب كلها".

* وجاء في "خلاصة الأثر"، في ترجمة أبي بكر باعلوي الشلي (ت 1053هـ):

_ وكان كثير المطالعة للكتب، له جَلَدٌ عظيم على قراءتها؛ فربما استوعب المجلد الضخم في يوم أو ليلة!

_ ويقال إنه قرأ "الإحياء" في عشرة أيام؛ وهذا أمر عجيب بالنسبة إلى أهل هذا الزمن! وإن كان حكي عن بعض الحفاظ ما هو أعظم من هذا.

_ فقد قرأ مجد الدين الفيروزابادي صحيح مسلم في ثلاثة أيام!

_ وذكر القسطلاني أنه قرأ البخاري في خمسة مجالس وبعض مجلس!

_ وذكر الذهبي أن الحافظ أبا بكر الخطيب قرأ البخاري في ثلاثة مجالس. قال: وهذا شيء لا أعلم أحدا في زماننا يستطيعه. والذي في ترجمته أنه قرأه في خمسة أيام، وأظنه الصواب. (بل في تاريخ بغداد أنه قرأه على إسماعيل بن أحمد النيسابوري في ثلاثة مجالس؛ مجلسان متصلان، وثالث)

_ وذكر السخاوي أن شيخه الحافظ ابن حجر قرأ سنن ابن ماجه في أربعة مجالس؛ وصحيح مسلم في أربعة مجالس؛ وكتاب النسائي الكبير في عشرة مجالس، كل مجلس نحو أربع ساعات؛ ومجمع الطبراني الصغير في مجلس واحد، بين الظهر والعصر، وهذا أسرع ما وقع له.

_ وفي تاريخ الخطيب: أن اسماعيل ابن أحمد النيسابوري قرأ البخاري في ثلاثة مجالس؛ يبتدئ من المغرب ويقطع القراءة وقت الفجر، ومن الضحى إلى المغرب، والثالث من المغرب إلى الفجر.

_ وحكى أن حافظ المغرب العبدوسي قرأ البخاري بلفظه أيام الاستسقاء في يوم واحد.

* وفي "خلاصة الأثر" أيضا، في ترجمة أبي الضياء الشبراملسي (ت 1087 هـ):

_ وكان كثير المطالعة. وإذا تركها أياماً، تأتيه الحمَّى!!

وهذا في حد ذاته غريب! والأغرب منه أنّ الشبراملسي كان كفيفاً، كُفَّ بصره وهو ابن ثلاث سنين!!

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - Nov-2008, صباحاً 06:10]ـ

جزاك الله خيرا، شيخنا أبا مالك

عندما يقول أحدهم: "قرأتُ عشرين كتابا"، فالمتبادر إلى الذهن أنه قرأها كاملة؛ لا سيما إذا قال ذلك من باب المفاخرة.

وهنا سؤال، أطرحه للاستزادة من فوائدك:

ما هو الفرق بين المطالعة والقراءة؟

ولك مني خالص الشكر وأصدقه ..

وجزاك الله خيرا شيخنا الفاضل

نعم هذا هو المتبادر إلى الذهن، ولكن هذا المتبادر يذهب أدراج الرياح إذا كان العدد المذكور لا يمكن بشرًا أن يقرأه، ولا تقل لي: وما يدريك أنه لا يمكن؛ لأن دليل عدم الإمكان هو عدم الوقوع؛ إذ الإمكان المقصود هنا هو الإمكان الفعلي لا مجرد التجويز العقلي.

فإذا كان هناك شيء لم يثبت لبشر مطلقا، فكيف نحمل كلام المتكلم عليه؟

وأما المفاخرة فهي حاصلة بالمطالعة أيضا، فإنه من النادر جدا أن تجد شخصا قد طالع عشرين ألف كتاب، بل إنك تجد كثيرا من العلماء لا يستطيعون أن يذكروا (فقط مجرد ذكر) أسماء ألفي كتاب!

وأما الفرق بين المطالعة والقراءة فالمطالعة لا يشترط فيها أن تأتي على الكتاب حرفا حرفا، ومن المهم جدا لطالب العلم أن يكتسب هذه المهارة لأن هناك الكثيرَ من الكتب التي يحتاج إلى مطالعتها ومعرفة ما فيها إجمالا، ولو توقف عند كل حرف حرف فيها لفاته ما هو أهم من ذلك.

فقدم الأهم إن العلم جم ............. والعمر طيف زار أو ضيف ألم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015