ـ[الواحدي]ــــــــ[24 - May-2010, صباحاً 06:44]ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
/// ولم التَّعارض أصلاً؟! (ابتسامة)
/// إذ ليس بالضرورة تنافي هذا مع ذاك .. إذ قد يكون حييًا مع حزمٍ، وما أحلى ذاك الحزم المحلَّى بالحياء.
أصبتَ شيخنا الفاضل!
أصبتَ، شيخنا الفاضل! (ابتسامة)
وذلك السطر إنّما كان كلامًا أضفتُه بعد أن تذكّرت كلام الجاحظ ...
ولو كان هذا البيت في مدح صاحب سلطان، لكان أفضل منه قول البحتريّ:
إنْ أَطْرَقَ اسْتَوْحَشَتْ للخوف أفْئدةٌ --- ويَملأ الأرضَ مِن أُنْسٍ إذا ابْتَسَمَا
ولهذا كان الأكثر مناسبةً أن يكون في غير ذي سلطان ...
وقد رجّح صاحب الأغاني وغيره نسبة هذا البيت والذي قبله إلى الحزين الكناني، وأنّهما قيلا في عبد الله بن عبد الملك بن مروان.
والطريف في رأي أبي الفرج أنه يراهما أدنى من مقام زين العابدين! إذ يقول: "وليس هذان البيتان ممّا يُمدح به مثل علي بن الحسين عليهما السلام، وله من الفضل المتعالَم ما ليس لأحد". ولست أدري ما وجه النقص في البيتين إذا مدح بهما زين العابدين ...
وقوله:
في كَفِّه خيزران نَشْرُه عَبِقٌ --- مِن كَفِّ أرْوَع في عِرْنِينِه شَمَمُ
مرتبط ارتباطًا وثيقًا بقوله:
يكاد يُمْسِكه عِرْفانَ راحته --- رُكْنُ الحطيمِ إذا ما جاء يسْتلِمُ
لكنّ حاله كذلك في الأبيات المروية عن الحزين الديلي، وكذا عن داود بن سلم!
غير أنّ في النفس من نسبتهما إلى الحزين أشياء .. وهل يؤخذ بهواجس النفس في تضعيف الروايات وردِّها؟
فالحزين هذا هو نفسه القائل:
فما كان نَفعُكَ لي مرَّةً --- ولا مرَّتين ولكن مِرارَا
وهذا البيت ركيك بعدد مرّات نفع الممدوح للمادح ...
بيد أنّ الشاعر قد يبلغ قمم البيان أحيانًا فيأتي بالدرر، وينزل مرات أخرى إلى ما يقارب سوقيَّ الألفاظ والمعاني.
أليس بشّار هو القائل:
ربابةُ رَبّةُ البيتِ --- تَصُبُّ الخلّ في الزيتِ
مع أنه صحّ عنه قوله:
إذا ما غضبنا غضبةً مُضَريّةً --- هَتَكْنا حِجاب الشّمسِ أو قطّرت دَمَا
والفرقُ بين الاثنين أنّ بشّار قال بيته في غير مقام الجد، أمّا الحزين فكان في مقام الجد في الحالتين. وهل كان الحزين يُحسِن غير الهجاء؟
وقد قال صاحب "زهر الآداب" عن بيت الفرزدق أو الحزين، ولم يجانب الصواب:
"ولْيَقُلْه من شاء، فقدْ أحسن ما شاء وأجاد وزاد".
فالبيت جميل؛ لكنّني أجده في حق زين العابدين أجمل ...
وأنت إذا تأمّلتَ الذين ذُكِر أنّ هذين البيتين قيلا فيهم، وجدت هذه الأسماء: زين العابدين، وقُثَم بن العبّاس، وعبد الله بن عبد الملك بن مروان!
فهل كان للصدفة دخل في هذا الجرد الانتقائي؟
وبذلك أرضى الرّواةُ الطالبيّين، والعبّاسيين، والأمويّين، وخرجوا من بينهم سالمين!
سلّمني الله وإياك من الزلل والخطل، وألهمنا الصواب في القول والعمل ...
ـ[الواحدي]ــــــــ[24 - May-2010, صباحاً 07:06]ـ
...
وعلى ذكر بشّار وما قاله في جاريته:
يروى أنّ رجلا جاء إلى أبي عبَيْد القاسم بن سلاّم فسأله عن الرباب، فقال: "هو الذي يتدلّى دون السحاب". وأنشد لعبد الرحمن بن حسّان:
كأنّ الرّباب دُوَيْنَ السّحاب --- نَعامٌ تَعَلّق بالأرجُلِ
فقال الرجُل: "ما هذا أردتُ". فقال ابن سلام: "فالرباب: اسم امرأة". وأنشد:
إنّ الذي قَسَم الملاحة بيننا --- وكَسا وُجوهَ الغانياتِ جَمالا
وهَبَ الملاحةَ للرّباب وزادَها --- في الوجه مِن بَعد الملاحة خالا
فقال الرجل: "لمْ أُرِد هذا أيضًا". فقال له: "عساك أردتَ قول الشاعر:
ربابةُ رَبّةُ البيتِ --- تَصُبُّ الخلّ في الزيتِ
لها سَبْعُ دجاجاتٍ --- ودِيكٌ حسَنُ الصّوتِ
فقال الرجل: "هذا أردتُ! "
فقال له: "مِن أين أنت؟ "
قال: "من البصرة"
قال: "على أيّ شيء جئتَ؟ على الظهر؟ أو في الماء؟ "
قال: "في الماء."
قال: "كم أَعطيتَ الملاّح؟ "
قال: "أربعة دراهم."
فقال له: "اذهب استرجعْ منه ما أعطيته، وقل: لَمْ تَحمِل شيئا، فعلام تأخذ منّي الأجرة؟ "
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[24 - May-2010, صباحاً 09:08]ـ
...
وعلى ذكر بشّار وما قاله في جاريته:
يروى أنّ رجلا جاء إلى أبي عبَيْد القاسم بن سلاّم فسأله عن الرباب، فقال: "هو الذي يتدلّى دون السحاب". وأنشد لعبد الرحمن بن حسّان: .....
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=22808
ـ[علاء الدين حمويه]ــــــــ[24 - May-2010, مساء 12:04]ـ
قال الأعرج المعني:
أرى أم عمر ماتزال تفجع ... تلوم وما أدري علامَ توجعُ
تلوم على أن أمنح (الورد) لقحة ... وما تستوي و (الورد) ساعة تفزعُ
إذا هي قامت حاسراً مشمعلةً ... نخيبَ فؤاد رأسُها مايُقنع
وقمت إليه باللجام ميسراً .... هنالك يجزيني بما كنت أصنع
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[24 - May-2010, مساء 11:28]ـ
أيَدْري ما أرابَكَ مَنْ يُريبُ==وَهل تَرْقَى إلى الفَلَكِ الخطوبُ
وَجِسمُكَ فَوْقَ هِمّةِ كلّ داءٍ==فَقُرْبُ أقَلّها منهُ عَجيبُ
يُجَمّشُكَ الزّمانُ هَوًى وحُبّاً==وَقد يُؤذَى منَ المِقَةِ الحَبيبُ
وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدّنْيا بشَيْءٍ==وَأنْتَ لِعِلّةِ الدّنْيَا طَبيبُ
وَكَيفَ تَنُوبُكَ الشّكْوَى بداءٍ==وَأنْتَ المُسْتَغاثُ لِمَا يَنُوبُ
مَلِلْتَ مُقامَ يَوْمٍ لَيْسَ فيهِ==طِعانٌ صادِقٌ وَدَمٌ صَبيبُ
وَأنْتَ المَرْءُ تُمْرِضُهُ الحَشَايَا==لهِمّتِهِ وَتَشْفِيهِ الحُرُوبُ
¥