ومانحسب الأيامَ تنقص مدةً ... بلى إنها فينا سريعٌ دبيبُها
كأني برهطي يحملون جنازتي ... إلى حفرةٍ يُحثى عليها كثيُبها
فكم ثَم من مسترجع متوجع ... ونائحةٍ يعلو علي نحيبُها
فيا هادمَ اللداتَِ مامنك مهربٌ .. تُحادرُ نفسي منك ما سيصيبُها
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[24 - May-2010, صباحاً 02:44]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بك استجير ومن يجير سواكا = فأجر ضعيفا يحتمي بحماكا
انى ضعيف استعين على ِقوى = ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت يا ربي و آذتني ذنو = ب مالها من غافر إلاكا
دنياى غرتنى وعفوك غرنى = ما حيلتى في هذه أو ذاكا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا = بكريم عفوك ماغوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار والأبصار لا= تدري له ولكُنهه ادراكا
أتراك عين والعيون لها مدى= ما جاوزته ولا مدى لمداكا
ان لم تكن عينى تراك فاننى=في كل شيء أستبين علاكا
يا مجري الانهار: ما جريانها=إلا انفعالة قطرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى= واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أنسى بالحياة ولهوها=ولقيت كل الانس في نجواكا
ونسيت حبي واعتزلت أحبتى= ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوى مرا ولم اذق الهوى= يا رب حلواً، قبل أن أهواكا
أنا كنت يا ربي أسير غشاوة= رانت علي قلبي فضل سناكا
واليوم يا ربي مسحت غشاوتى=وبدأت بالقلب البصير أراكا
يا غافر الذنب العظيم وقابلا=للتوب: قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتى= حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يا رب جئتك نادماً ابكي على= ما قدمته يداى لا أتباكى
يا رب عدت إلى رحابك تائباً= مستسلما متمسكاً بعراك
مالي وما للأغنياء وأنت يا = رب الغني، ولا يحد غناكا
مالي وما للأقوياء وأنت يا = ربي ورب الناس، ما أقواكا
انى أويت لكل مأوى من الحيا=ة فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل الي النجا=ة فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً = فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عنى الناس أو فليسخطوا = أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك يا ربي لتغفر حوبتى = وتعيننى وتمدنى بهداكا
فأقبل دعائي واستجب لرجاوتى = ما خاب يوماً من دعا ورجاكا
يا رب هذا العصر الحد عندما = سخرت يا ربي له دنياكا
علمته من علمك النووي ما = علمته فإذا به عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخه = حتى أشاح بوجهه وقلاكا
وأغتر حتى ظن أن الكون في = يمنى بني الانسان لا يمناكا
أو ما دري الانسان أن جميع ما = وصلت اليه يداه من نعماكا؟
أو ما درى الانسان أنك لو ارد = ت لظلت الذرات في مخباكا
لو شئت يا ربى هوى صاروخه = أو لو اردت لما استطاع حراكا
يا أيها الانسان مهلاً واتئد = وأشكر لربك فضل ما أولا كا
وأسجد لمولاك القدير فانما = مستحدثات العلم من مولاكا
أفإن هداك بعلمه لعجيبة = تزوّر عنه و ينثنى عطفاكا
ما كنت تقوى ان تفتت ذرةً = منهن لولا الله قد قوّاكا
كل العجائب صنعة العقل الذي = هو صنعة الله الذي سواكا
والعقل ليس بمدركٍ اذا = ما الله لم يكتب له الادراكا
...
لله في الآفاق أياتٌ لعل = أقلها هو ما اليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته = عجبٌ عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون باسرار اذا = حاولت تفسيراً لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى = يا شافي الأمراض: من أرداكا؟
قل للمريض نجا وعوفى بعدما = عجزت فنون الطب: من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة = من بالمنايا يا صحيح دهاكا؟؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة = فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟
بل سائل الاعمى خطا بين الزحام = بلا اصطدام: من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا = راع ومرعى: ما الذى يرعاكا!!؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكا = لدى الولادة: ما الذى ابكاكا؟
واذا ترى الثعبان ينفث سمّه = فأسأله: من ذا بالسموم حشاكا؟
اسأله كيف تعيش يا ثعبان أو= تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت = شهدا وقل للشهد: من حلاكا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين = دم ورفث: ما الذي صفاكا؟
واذا رأيت الحى يخرج من حنايا = ميت فأساله: من الذى أحياكا؟
قل للهواء تحسه الايدى ويختفى = عن عيون الناس: من أخفاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهد ورعاية = من بالجفاف رماكا؟
واذا رأيت البدر يسرى ناشراً = أنواره فاسأله: من اسراكا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهى = أبعد كل شيءٍ مال ذي أدناكا؟
قل للمرير من الثمار من الذي = بالمر من دون الثمار غذاكا؟
واذا رأيت النخل مشوقو النوى = فاسأله: من يا نخل شوق نواكا؟
واذا رأيت النار شبّ لهيبها = فاسال لهيب النار؟ من أوراكا؟
واذا ترى الجبل الاشم مناطحا = قمم السحاب فسله: من أرساكا؟
واذا ترى صخرا تفجّر بالمياه = فسله: من بالماء شق صفاكا؟
واذا رأيت النهر بالعذب الزلال = جرى فسله: من الذي أجراكا.؟
واذا رأيت البحر بالملح الاجاج = طغى، فسله: من الذى أطفاكا؟
واذا رأيت الليل يغشى داجياً = فاساله: من يا ليل حاك دجاكا؟
واذا رأيت الصبح يسفر ضاحيا = فاسأله: من يا صبح صاغ ضحاكا؟
¥