ـ[علي الغامدي]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, صباحاً 03:08]ـ
سجاياكَ إن عافَيتَ أندَى و أسمَح ... و عذرك إن عاقَبتَ أجلى و أوضح
و إن كان بَينَ الخطَّتَين مَزِيَّة ... فأَنتَ إِلى الأدنَى مِن اللهِ أجنح
حَنَانيكَ فى أخذِى برأيكَ لا تطِع ... عدَاتىِ، و أن أَثنَوا عَلَىَّ و أفصَحوا
و ماذا عسَى الأعداء أن يَتَزَيَّدوا ... سِوَى أن ذنبى واضِح متَصَحَّح
نَعم لىِ ذنب! غير أن لحِلمِكم ... صَفاةً يزِلّ الذنب عنها فيسفَخ
و إن رجائى أن عندَك غيرَ ما ... يخوض عدو اليوم فيه و يَمرَح
و لِم لا؟ و قد أسلفت ودَّا و خِدمَة ... يكراَّنِ فى لَيلِ الخطايا فيصبِح
و هَبنِى َ قد أعقبت أعمالَ مفسدٍ ... أما تَفسد الأعمال ثمَّتَ تَصلح
أقِلنى بما بينى و بينك من رِضًا ... له نحوَ رَوحِ الله باب مفَتحَّ!
و عَفَّ علَى آثارِ جرمٍ جنيته ... بَهبّةِ رحمَى منك تمحو و تَصفَح
و لا تلتَفِت رأى الوشاة و قولَهم؛ ... فكل إِناء بالذى فيه يَرشَح
سَأتيكَ فى أمرى حديث، و قد ... أتَى بزورِ بنى عبد العزيز موَشَّح
و ما ذاك إلا ما علمتَ؛ فإننى ... اذا بت لا آسو و أجرح
تخيلتهم، لا دَرَّ للهِ دَرَّهم؛ ... أشاروا تجِاهِى بالشَّمَاتِ، و صرَّحوا
و قالوا: سيجزيهِ فلان بِفعِلهِ! ... فقلت: و قد يعفو يعفو فلان، و يَصفَح!
أَلا إن بَطشاً للمؤَيدَّ يتَّقَى ... و لكن حِلمًا للمؤَيَّد أرجح
وبينَ ضلوعى من هَواه تَميمة ... ستنفَع لو أنّ الحمِاَم مجَلَّح
سلام عليهِ كيفَ داربَهِ الهوى ... إلىَّ فيَدنو، أو علىّ فينزَح
و يَهنِيه إن مِتّ السّلوّ؛ فإنَّنىِ ... أموت، و لىِ شوق اليه مبَرَّح
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, صباحاً 06:17]ـ
يا مُنيَة َ النّفسِ حَسبي، من تَشكّيكِ،
أنّي أُصابُ، وكفُّ الدّهرِ تَرميكِ
ولو تَسامَحَ خَطبٌ في فِدائِكِ بي،
لكنتُ مهما عرا خطبٌ أفديكِ
وكيفَ أُغفي بلَيلٍ تَسهَرينَ بهِ،
أو أستَسِيغُ شَراباً ليسَ يُروِيكِ؟
هنيدَ أوجعتِ قلباً قد أقمتِ يهِ
ما بالُ طَرفي، وما يُدريكِ، يَبكيكِ
فرُبّ لُؤلؤِ دَمعٍ كنتُ أذخَرُهُ
عِلقاً أُغالي بهِ، أرخَصتُهُ فيكِ
و إن نأى بكِ ربعٌ غيرُ مقتربٍ
أوِ احتَواكِ حِجابٌ فيهِ يُقصِيكِ
فإنّ كلّ نَسيمٍ، خاضَهُ أرَجٌ،
رسولُ شوقٍ أتى عني يحييكِ
ورُبّما شَفَعَتْ لي غَفوَة ٌ نَسَخَتْ
أخرى الظلامِ فباتَ الطيفُ يدنيكِ
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, مساء 07:30]ـ
_
وكَم مِن لَئيمٍ وَدَّ أنِّيَ شَتَمتُه /// /// وإِن كان شَتمي فيه صَابٌ وعَلقَمُ
وللكفِّ عن شَتمِ اللَّئيمِ تَكَرُّمًا /// /// أَضرَّ به مِن شَتمِه حِين يُشتمُ
_
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[29 - عز وجلec-2009, صباحاً 02:36]ـ
أبا العباس ما هذا التَّواني
وقد أُوسِعْتَ مَنْ كَرمٍ وفَهْمِ
أتقْلِبُ ذا مُحافظة ٍ عَدُوّاً
لعمرُو أبيك ما هذا بحزْم
عزمْتَ ندًى فما أمضيْتَ عزماً
وكنتَ مُشهَّراً بمضاءِ عزمِ
قصدْتُكَ راجياً واليأْسُ رَجْمٌ
فلم تَتْركْ رجاءً غيرَ رَجْم
وواتَرْتُ السؤالَ فلم تُجِبْني
كأنِّي سائلٌ آياتِ رسم
وخِفْتُ عليكَ عادية َ اللَّيالي
فبتُّ الليلَ أرقبُ كُلَّ نجم
حراسة ليثِ صدقٍ لا يُبالي
بسيفٍ في الحفاظِ ولا بسهم
إليكَ إليكَ من وسَم القوافي
إليك فإنهُ من شرِّ وَسْم
ولم أخش الهجاء عليكَ لكنْ
خشيتُ المدحَ من نَثْرٍ ونظم
ومن تَحْرِمْهُ رِفدكَ بعد مَدْح
فحسبُكَ مدْحُه من كلِّ شتم
أليسَ يقالُ قيلَ له فأكْدَى
فتُصبِحُ والذي تُهجَى بِرَقْم
أتَرْضَى ان تروحَ وفضلُ مِثْلي
عليكَ وليسَ فضلُكَ غيرَ وهْم
أتَلْقى وجْهَ مسْبوقٍ بمَسْح
وتلقى وجهَ سبَّاقٍ بلَطْمِ
وكم مِنْ قائلٍ لي في مُسِيءٍ
لقد فخَّمْتَ منهُ غيرَ فَخْمِ
عفوتُ فلا أقابِلُهُ بِلَوْم
وإنْ أوسِعْتُ من لوم وعدْم
وما عَفْوي لشيْء غيرَ أنِّي
أرى لحمَ اللئيمَ أغثَّ لحم
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[30 - عز وجلec-2009, صباحاً 06:52]ـ
عنترة بن شداد
إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي
طفا بردها حرَّ الصبابة ِ والوجدِ
وذكرني قوماً حفظتُ عهودهمْ
فما عرفوا قدري ولا حفظوا عهدي
ولولاَ فتاة ٌ في الخيامِ مُقيمَة ٌ
لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يوماً على البعدِ
مُهفْهَفة ٌ والسِّحرُ من لَحظاتها
إذا كلمتْ ميتاً يقوم منْ اللحدِ
أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها
تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي
وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري
فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ
فولتْ حياءً ثم أرختْ لثامها
وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الورد
وسلتْ حساماً من سواجي جفونها
كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ
تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ
ومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ
مُرنِّحة ُ الأَعطاف مَهْضومة ُ الحَشا
منعمة الأطرافِ مائسة القدِّ
يبيتُ فتاتُ المسكِ تحتَ لثامها
فيزدادُ منْ أنفاسها أرج الندّ
ويطلعُ ضوء الصبح تحتَ جبينها
فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعد
وبين ثناياها إذا ما تبسَّمتْ
مديرُ مدامٍ يمزجُ الراحَ بالشَّهد
شكا نَحْرُها منْ عِقدها متظلِّماً
فَواحَربا منْ ذلكَ النَّحْر والعقْدِ
فهل تسمح الأيامُ يا ابنة َ مالكٍ
بوصلٍ يداوي القلبَ من ألم الصدِّ
سأَحْلُم عنْ قومي ولو سَفكوا دمي
وأجرعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ الملا وحدي
وحقّكِ أشجاني التباعدُ بعدكم
فها أنتمُ أشجاكم البعدُ من بعدي
حَذِرْتُ من البيْن المفرِّق بيْننا
وقد كانَ ظنِّي لا أُفارقكمْ جَهدي
فإن عانيت عيني المطايا وركبها
فرشتُ لدَى أخْفافها صَفحة َ الخدّ
¥