ـ[حورية الجزائرية]ــــــــ[27 - Mar-2009, مساء 04:22]ـ
............. عتنريات ..............
هل غادرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ "؟
أَعِدِ السُّؤَالَ .. كَأَنَّنِي لَمْ أَفْهَمِ
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ "؟
أَعِدِ السُّؤَالَ عَليَّ دُونَ تَلَعْثُمِ
أَعِدِ السُّؤَالَ "أَبَا المُغَلِّسِ"
إِنَّنِي مِنْ مِحْنَتِي مِثْلَ الأَّصَمِّ الأَبْكَمِ
أُنْبِيكَ أَنَّ الشِّعْرَ صَوَّحَ رَوْضَهُ القُدْسِي
وَ الشُّعَرَاءُ مَحْضُ تَوَهُّمِ
وَلََّى اليَسَارُ مَعَ "اليَسَارِ" فَأَيْسَرُوا
جِهَةَ اليَمِينِ وَرَاءَ رَنَّةِ دِرْهَمِ
يَتَقَيَّؤُونَ ـ حَاشَاكَ ـ شِعْرًا غَائِمًا "
مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
بِاسْمِ الحَدَاثَةِ هَدَّمُوا وَ تَهَدَّمُوا
وَ تَبَخَّرُوا وَسَطَ الْكَلاَمِ الْمُعْتَمِ
وَ تَوَقَّحُوا بِاسْمِ الحَدَاثَةِ .. وَيْحَهُمْ
لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ عِنْدَهُمْ بِمُحَرَّمِ
يَتَنَاقَدُونَ .. وَ مَا حَقِيقَةُ نَقْدِهِمْ
إِلاَّ كَمَا يُثْنِي العَمِيُّ عَلَى العَمِيْ
وَ الإِنْتِمَاءُ بِلاَ انْتِمَاءٍ وَاضِحٍ
وَ الشِّعْرُ ـ جَلَّ الشِّعْرُ ـ لَعْقٌ بِالفَمِ
وَ الفَحْلُ عِنِّينٌ يَنُبُّ مُشَاغِبًا
وَ فَصِيحُهُمْ يَهْذِي "كَأَعْجَمَ طَمْطَمِ
إِمَّا تَرَاهُ .. تَرَاهُ يَسْحَبُ ظِلَّهُ
مُتَثَاقِلاً .. مُتَمَايِلاً كَمُنَوَّمِ
كَالدُّونْكِشُوتَ .. وَ سَيْفُهُ أَوْهَامُهُ
يَخْشَى الوَغَى،وَ يَعُفُّ عِنْدَ المَغْرَمِ
أَهْدَى القِيَانَ قَصِيدَةً، وَ الشَّعْبُ
يَمْضَغُ جُوعَهُ فِي حَسْرَةٍ وَ تَأَلُّمِ
وَ أَعَادَ هَيْكَلَةَ انْتِمَاءٍ زَائِفٍ
وِفْقَ اتْجَاهٍ سَائِلٍ وَ مُعَوَّمِ
أََوَ بَعْدَ ذَا سَتَظَلُّ حَائِرًا:
"هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ
مَا ضَرَّ وَجْهُكَ أَنَّ لَوْنَكَ أَسْوَدٌ
و الطَّعْنُ أَبْيَضٌ، وَ اللِّسَانُ كَمِخْدَمِ
وَ السَّيْفُ أَنْصَعُ مِنْ ضُحَى مِلْءَ اليَمِينِ
يُرَتِّلُ الثَّارَاتِ دُونَ تَلَعْثُمِ
وَ يَرُدُّ عَنْ بِيضِ الوُجُوهِ الضَّارِعِينَ
وَ قَدْ أُذِلُّوا:"وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ
قَدْ كَانَ أَوْلَى أَنْ تَقُولَ شَمَاتَةً: ـ
لاَ لَسْتُ أُحْسِنُ غَيْرَ رَعْيِ الأَنْعُمِ
لاَ شَأْنَ لِي بِالطَّعْنِ أَوْ رَدِّ العِدَا ..
لاَ شَأْنَ لِي بِالفَارِسِ المُسْتَلْئِمِ
لاَ شَأْنَ لِي .. يَا أَيُّهَا البِيضُ الكِرَا مُ
تَقَدَّمُوا .. أَنَا لَسْتُ بِالمُتَقَدِّمِ
لَكِنَّ آفَةَ كُلَّ حُرٍّ أَنَّهُ
لاَ تَسْتَقِيمُ لَهُ الشَّمَاتَةُ بِالفَمِ
إِيهٍ عَلَيْكَ ـ أَبَا المُغَلِّسِ ـ لَوْ تَرَى
زَمَنًا تَسَرْبَلَ بِالفَجَائِعِ وَ الدَّمِ
مَا دَارُ "عَبْلَةَ" .. مَا "الجَوَاءُ"،
وَ هَاهُنَا وََطَنٌ يَجُوزُ بِهِ الوُقُوفُ كَأَرْسُمِ
وَطَنٌ ـ تَدَارَكَهُ الإِلَهُ بِرَحْمَةٍ ـ "
لاَ يَشْتَكِي الطَّعَنَاتِ غَيْرَ تَحَمْحُمِ
أشْلَى عَلَيْهِ الحَاقِدُونَ كِلاَبَهُمْ "
سُودًا كَخَافِيَةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
فَتَعَاوَرُوهُ بِمِخْلَبِ قَرِمٍ
وَ نَا بٍ أَحْمَرٍ أَلِفَ الدِّمَاءَ مُسَمَّمِ
فَتَفَتَّحَتْ أَزْهَارُ جُرْحِهِ كَالشُّرُو قِ
إِذَا تَبَسَّمَ خَلْفَ لَيْلٍ مُظْلِمِ
وَطَنِي الَّذِي قَدْ أَسْرَجَتْ أَمْجَادُهُ
ظَهْرَ الزَّمَانِ وَ رَائِعَاتِ الأَنْجُمِ
وَ تُرَابُهُ الشُّهَدَاءُ .. هَلْ وَطَنٌ سِوَا هُ
مِنْ رُفَاتِ الثَّائِرِينَ وَ أَعْظُمِ
وَطَنِي .. وَ كَمْ أَخْفَيْتُ عَنْكَ مَوَاجِعِي زَمَنًا
، وَ كَمْ أَخْفَى دُمُوعِي مَبْسَمِي
وَ كَمِ احْتَرَقْتُ وَ أَنْتَ تَنْعَمُ فِي الظِّلاَ لِ
وَ فِي الغِلاَلِ وَ فِي النَّعِيمِ المُبْهَمِ
وَ صَبَرْتُ وَ الغَصَّاتُ تَنْخُرُ مِفْصَلِي
وَ البُؤْس يَرْقُصُ ضَاحِكًا فِي مَأْتَمِي
وَطَنِي وَ أَنْتَ تَعُبُّ مِنْ نَفْطِ الصَّحَا رَى
لاَهِيًا عَنْ عِلَّتِي وَ تَأَلُّمِي
وَ نَسَيْتُ أَنِّي صَابِرٌ وَ مُصَابِرٌ "
سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
وَطَنِي وَ لََمَّا رَأَيْتُكَ سَادِرًا
أَقْفَلْتَ سَمْعَكَ دُونَ رَأْيِي الْمُحْكَمِ
قَطَعْتُ شِرْيَانِي عَلَى كُرْهٍ
لِتَفْهَمَ عِلَّتِي وفتحت شلال الدم
فَتَحَطَّمَ القَيْدُ الَّذِي كَابَدْتُهُ
¥