ـ[علي الغامدي]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 10:04]ـ
ابن عبد ربه
قصدَ المنونُ لهُ فماتَ فقيدا ,,,,, ومضى على صوفِ الخطوبِ حميدا
بأبي وأمي هالكاً أفردتهُ ,,,,,, قَدْ كَانَ في كُلِّ العُلومِ فَريدا
سودُ المقابر أصبحتْ بيضا بهِ ,,,,,, وَغَدَتْ لَهُ بِيضُ الضَّمائِرِ سُودا
لم نُرْزَهُ لما رُزِينَا وَحْدَهُ ,,,,,, وَإِنْ اسْتَقَلَّ بِهِ المَنُونُ وَحِيدا
لكنْ رُزينا القاسِمَ بن محمدٍ ,,,,, في فضلهِ والأسودَ بنَ يزيدا
وَابْنَ المُبَارَكِ في الرقائِقِ مُخْبِراً ,,,,,, وَابْنَ المُسَيَّبِ في الحديْثِ سَعيدا
والأخفشينِ فصاحة ً وبلاغة ً ,,,,,, والأعشَيينِ رواية ً ونشيدا
كانَ الوصِيَّ إذا أرَدْتُ وَصِيَّة ,,,,,,, والمستفادَ إذا طلبتُ مفيدا
وَلَّى حَفيظاً في الأَذمَّة ِ حَافِظاً ,,,,,, ومضى ودوداً في الوَرى مودودا
ما كانَ مثلي في الرَّزيَّة ِ والداً ,,,,,, ظفرتْ يداه بمثلهِ مولودا
حتَّى إذا بذَّ السوابقَ في العُلا ,,,,,, وَالعِلْمِ ضُمِّنَ شِلْوُهُ مَلْحُودا
يا مَنْ يُفَنِّدُ في البُكاءِ مُوَلَّهاً ,,,,,, ما كانَ يَسْمَعُ في البُكا تَفْنيدا
تأبى القلوبُ المستكينة ُ للأسى ,,,,,, منْ أنْ تكونَ حجارة ً وحديدا
إنَّ الذي بادَ السرورُ بموتهِ,,,,,, ما كانَ حزني بعدهُ لِيَبيدا
الآنَ لمَّا أنْ حويتَ مآثراً ,,,,, أَعْيَتْ عَدُوّاً في الوَرَى وحَسُودَا
ورأيتُ فيكَ منَ الصَّلاحِ شمائلاً,,,,,, ومنَ السَّماحِ دلائِلاً وشُهودا
أَبْكِي عَلَيْكَ إذا الحمامَة ُ طَرَّبَتْ ,,,,,, وَجْهَ الصَّباحِ وَغَرَّدَتْ تَغْريدا
لولا الحياءُ وأنْ أُزَنَّ ببدعة ٍ,,,,,, مِمَّا يُعَدِّدُهُ الوَرَى تَعْديدا
لَجَعَلْتَ يَوْمَكَ في المَنائحِ مَأتَماً ,,,,,, وَجَعَلْتُ يَوْمَكَ في المَوَالِدِ عِيدا
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[15 - عز وجلec-2008, مساء 07:26]ـ
/// وقال العباس بن مرداس:
أَراني كُلَّما قارَبتُ قَومي /// /// /// نَأَوا عَنّي وَقَطعُهُمُ شَديدُ
وَإِنّي لا أَزالُ أُريدُ خَيراً /// /// /// وَعِندَ اللهِ مِن نَعَمٍ مَزيدُ
أَقولُ لَهُم -وَقَد لَهِجوا بِشَتمي-: /// /// /// تَرَقَّوا يا بَني عَوفٍ وَزيدوا
فَما شَتمي بِنافِعِ حَيِّ عَوفٍ /// /// /// وَلا مِثلي بِضائِرِهِ الوَعيدُ!
فَما أَدري وَما يُدريهِ عَوفٌ /// /// /// أَيَنفَعُني الهُبوطُ أَمِ الصُعودُ؟!
ـ[الحُميدي]ــــــــ[16 - عز وجلec-2008, صباحاً 12:01]ـ
شكر الله لكم .. ،
ولعل في هذه المشاركة نفع .. ،إن شاء الله .. ،
بسم الله الرحمن الرحيم:
هذه نتف من أشعار حفاظ الأندلس، ولم أذكر من الشعر إلا ما يعزى لحافظ من حفاظ الاندلس ومحدثيها الأكابر،الذين يعدون من اهل العناية بالحديث والرواية، مع سعة الحفظ وتمام الضبط، غير ملتزم بالاستيعاب:
فقد أنشد حافظ المغرب الإمام الأشم أبو محمد ابن حزم –رحمه الله – في الزهد:
هل الدهر إلا ماعرفنا و أدرْكنا ... فجائعُهُ تبقى ولذَّاتُه تفنى
إذا امكنتْ فيه مسرة ساعة ... تولت كمر الطرف واستخلفتْ حُزنا
إلى تَبعاتٍ في المعاد وموقف ... نَوَدُّ لديه أننا لم نكن كنا
حَصَلنا على هم وإثم وحسرة ... و فات الذي كنا نقر به عينا
حنينٌ لِما ولَّى وشغلٌ بما أتى ... وغم لِما يرجى، فعيشك لا يهنا
كأن الذي كنا نُسَرُّ بكونه ... إذا حققته النفس، لفظ بلا معنى
وأنشد حافظ المغرب –أيضا- أبو عمر ابن عبدالبر القرطبي - رحمه الله- فقال مفتخرا:
إذا فاخرتَ فافخر بالعلومِ ... ودع ما كان من عظمٍ رميمِ
فكم أمسيت مُطَّرحًا بجهلٍ ... وعلمي حل بي بين النجوم
وكائن من وزير سار نحوي ... فلازمني ملازمة الغريم
وكم اقبلت مُتئدا مُهابا ... فقام إلي من ملك عظيم
وركبٌ سار في شرقٍ وغربٍ ... بذكريَ مثلَ عرفٍ في نسيم
صدق رحمات ربي عليه، انظر (المُغرب في حلى المغرب) لابن سعيد "ج2/ 329" دار الكتب العلمية.
وقال تلميذهما الحافظ أبو عبد الله الحُميدي المُيُورقي-رحمه الله-:
الفقه في الدين بالآثار مقترن ... فاشغل زمانك في فقه وفي أثر
فالشغل بالفقه والآثار مرتفع ... بقاصد الله فوق الشمس والقمر
انظر "الإلماع، ص236" للقاضي عياض.
وقال – رحمه الله – ناصحا:
لقاء الناس ليس يفيد شيئا ... سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا ... لأخذ العلم إو إصلاح حال
أنظر (المٌغرب، ج2/ 381).
وأنشد الحافظ الفقيه الأصولي أبو الوليد الباجي المالكي –رحمه الله -:
إذاكنت أعلم علما يقينا ... بأن جميع حياتي كساعهْ
فلم لا أكون ضنينا بها ... وأجعلها في صلاح وطاعهْ
انظر (المُغرب،ج1/ 327) لابن سعيد،وقد أنشده عنه الخطيب البغدادي في (اقتضاء العلم العمل ص104) مكتبة المعارف.
وقد قال –رحمه الله – مُرثيا لابنيه المتوفيين وهما مغتربين عنه -وهي تنضح بنمير الأسى و الحزن -:
يقِرُّ بعيني ان أزور ثراهما ... وأُلصِق مكنون الترائب في التُّرْبِ
وأَبكي وأُبكي ساكنيْها لعلني ... سأُنجِد من صَحب و أُسعد من سُحب
فما ساعدتْ وُرْقُ الحمام أخا أسى ... ولا روَّحتْ ريحُ الصبا عن أخي كرب
ولا استعذبتْ عيناي بعدهما كرى ... ولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب
أحنُّ ويُثني اليأس نفسي عن الأسى ... كما اضطُرَّ محمولٌ على المركب الصعب
(نفس المرجع)
.........
هذا الجزء الأول .. ،
¥