60 ـ فَنَادَتْه مِنْ كِنِّهَا (81) فَاسْتَجَابَ: لَبَّيْكِ! [يَاقَدَّها المُعتَدلْ]

61 ـ سُتُورٌ مُهَدَّلَةٌ (82) دُونَهَا، وَحُرَّاسُها كَرِمَاِح الأَسَلْ

62 ـ يَبيسٌ (83) ورَطْبٌ وَذُو شَوكة فأَشَرطَها نَفْسَهُ .. لمُ يَبلْ

63 ـ وَسلَّ لِسَاناً من الباتِرَاتِ، ... وَانَغلَّ (84) عاشِقُها اُلمخْتَبَلْ!!

64 ـ يَحُتُّ اليَبِيسَ (85)، ويُرْدِي الرِّطَابَ، ويُغْمِضُ في ظُلَمات تُضِلْ

65 ـ فَهَتَّكَ أَسْتَارَهَا بَارِزاً إلى الشَّمْسِ .. قد نَالَها! حَيَّهَلْ (86)!!

66 ـ فَأَنْحَى إلَيْها الِّلسَان الحَدِيدَ يَبْرُقُ .. ، وَهْوَ خَصِيمٌ جَدِلْ

67 ـ عَدُوٌّ شرِيس (88)، لَه سَطْوَةٌ بكُلِّ عَتِيٍ قَدِيِمِ الأَجَلْ

68 ـ فَأَثْكل أُمّا غذَتْها النَّعيمَ، ورَاحَ بِهاَ وَهْوَ بَادِي الجَذَلْ (89)

69 ـ فَلَمَّا اُطْمَأَنَّتْ على رَاحَتَيِه، وَعَيْنَاهُ تَسْتَرِقَانِ (90) القَبَلْ

70 ـ رَقَاهَا، فأَحْيَى صَبَابَاتِها بتَعْوِيذَةٍ مِنْ خَفِيِّ الغَزَلْ

71 ـ فَنَاجَتْه .. ، فَاهتَّز من صَبْوةٍ، وَمِن فَرَح بِالغِنَى المُقْتَبَلْ (91)

72 ـ وَأَعْرَضَ عَنْ كُلّ ذِي خَلّةِ (92)، غِنىً بالّتيِ حَازَهَا ... وَانْفَتَلْ ...

ـ فَمَظَّعَهَا عَامَيْن ِمَاءَ لحَائِهَا

وَيَنْظُرُ منهَا: أَيَّهَا هُو غَامِزُ

ـ أَقَامَ الثِّقافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا،

كَمَا قَوَّمتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ

73 ـ مَعَ الشَّمْسِ عَامَيْنِ .. حَتَّى َتِجفَّ وَتَشْرَبَ مَاءَ لِحَاءِ (93) خَضلْ

74 ـ وَفِي البُؤسِ عَامَيْنِ ... يَحْيَى لَهَا، وَيُحْييه منها: الغنَى وَالأَمَلْ

75 ـ تَردَّدَ عَامَيْنِ ... مِنْ كَهْفِهِ إلَى مَهْدِهَا، عِنْدَ سَفْحِ الجَبَلْ

76 ـ يُغَنِّي لَهَا، وَهُوَ بَادِي الشَّقاءِ، بَادِي البَذاذةِ (94)، حَتَّى هُزِلْ

77 ـ يُقلبها بِيَديْ مُشْفِقٍ لَهِيف (95)، لطِيف، رَفِيق، وَجِلْ

78 ـ يُعَرِّضَها لِلَهيبِ الهَجِيِر، رَؤُوفاً بِهَا، عَاكِفاً لا يَمَلْ

79 ـ فَلَمَّا تَمَحَّصَ (96) عَنْهَا النَّعِيمُ، وَاْشْتَدَّ أُمْلُودُهَا، وَاْنْفَتَلْ

80 ـ عَصَتْهُ، وَسَاءتْهُ أَخْلاَقُهَا نُشُوزا (97) ً .. فَلَمَّا اْلتَوَتْ كَالمُدلْ

81 ـ أَعَدَّ الثِّقَافَ (98) لَهَا عاشِقٌ يُؤدِّبُها أَدَبَ المُمْتَثِلْ

82 ـ وَعَضَّ عَلَيْها .. فَصَاحَتْ لَهُ، فَأَشْفَقَ إشْفَاقَةً، وَانْجَفَلْ (99)

83 ـ فَجَسَّ، فَغَاظَتْهُ وَاْسْتَغْلَظَتْ، فَعَضَّ بأُخْرَى، فَلَمْ تَمْتَثِلْ

84 ـ فَأَلْقَى الثِّقَافَ ... ، وَأَوْصى الطَّرِيدَةَ (100) أَنْ تَسْتَبِدَّ بِهَا، لاَ تَكِلْ

85 ـ وَألْقَمَهَا قَدَّها، فَانْبَرَتْ تُخَاشِنُها بغَلِيظٍ مَحِلْ (101)

86 ـ يُجَرِّدُهَا مِنْ ثِيَابِ العِنَادِ، وَمِنْ دِرْعِها الصَّعْبِ، حَتَّى تَذِلْ

87 ـ فَلمَّا تَعَرَّتْ لَهُ حُرَّةً وَمَمْشُوقَةَ القدَّ رَيَّا (102)، جَفَلْ

88 ـ وَسَبَّحَ لَمَّا اسْتَهَلَّتْ لَهُ، وَلاَنَ لَهُ ضِغْنُهَا (103) ... وَابْتَهَلْ

ـ وذَاَقَ .. ، فَأَعْطَتْهُ مِنَ الَّلينِ جَانباً

كَفَى ـ وَلََهَا أَنْ يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ

ـ إذَا أَنْبَضَ الرَّامُونَ عَنْهَا، تَرَنَّمَتْ

تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا اَلجنَائزُ

ـ هَتُوفٌ .. ، إذَا ماخَالطَ الظَّبْيَ سَهْمُهَا!

وَإنْ رِيعَ مِنْهَا أَسْلَمَتْه النَّوَاقِز

89 ـ أَطَاعَتْهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ لَوَّعَتْهُ بَالوجْدِ عَامَيْنِ حَتَّى نَحلْ

90 ـ يُزَلْزِلُهُ أَمَلٌ يَسْتَفِزُّ فِي قَيْدِ بُؤْسٍ يُميِتُ الأَمَلْ

91 ـ فَلَمَّا أَذَاقَتْهُ، إذْ ذَاقَهَا، هَوًى أَضَمَرْتهَُ لَهُ لَمْ يَزَلْ

92 ـ تَبَّينَ إذْ رَامَهَا، حُرَّةً حَصَاناً (104)، تَعِفُّ فَلاَ تُبْتَذلْ

93 ـ تَلِينُ لأِنْبلِ عُشَّاقِهَا، وَتَأْبَى عَلَيْهِ إذَا مَا جَهِلْ (105)

94 ـ فَأَغْضى حَيَاءً .. ، وَأَفْضَى بِهَا إلَى كَهْفِهِ خَاطِفًا، قدْ عَجِلْ

95 ـ فَأَهْدَى لَهَا حِلْيةً صَاغَهَا بِكَفَّيْهِ، وَهْوَ الرَّفِيقُ العَمِلْ (106)

96 ـ تَخَيَّرَهَا مِنْ حَشَا أَذْؤبٍ (107)، رَآهَا لَدى أَمِّها تَسْتظِلْ

97 ـ أَعَدَّ لَهَا وَتَراً كَالشُّعاعِ حُرَّا .. ، عَلَى أَرْبَعٍ (108) قَدْ فُتِلْ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015