22 ـ قَالَ: سُبْحَانَ الذيِ سَوَّى!! وأَفْدِيمَنْ بَرَاهَا

23 ـ أَنْتَ .. !! بِعْنِيهَا ..

ـنَعَمْ إن شِئْتَ!! [تَعْسَا وَسَفَاهَا] (61)

24 ـ قَالَ: بِالتِّبْرِ .. وَبالفِضَة، بالخزِّ .. وَمَاشِئْتَ سِوَاهَا

25 ـ بِثِيَاب الخالِ (62) .. بِالعَصْبِ المُوَشَّى .. أَتَراهَا؟

26 ـ وأدِيِمِ (63) الماعزِ المَقْرُوظِ .. أرْبَى مَنْ شَراهَا!

27 ـ[كَيْفَ قَالَ الشَّيخُ؟! .. كَلاَّ! إنَّهَا بعْضِي وَالمَالُ؟. بَل ِالمالُفَدَاهَا

28 ـ إنّها الفاقةُ والبُؤسُ!! .. نَعَمْ! .. هذا غِنًى!! .. كَلاَّوشَاهَا (64)

29 ـ بَلْ كَفَاني فَاقَةً .. لاَ! .. كَيْفَ أَنْساهَا؟ .. وَأَنَّى؟! وَهَوَاهَا]

30 ـ لَمْ يَكَدْ .. حَتَّى رَأَى نَاسَا، وَهَمْساً، وَشِفَاهَا:

31 ـ بَايِع الشَّيْخَ! أَخَاكَ الشَّيْخَ! .. قَدْ نِلتَرِضَاهَا!!

32 ـ إنَّهُ رِبْحٌ .. ! فَلاَ يُفلتْكَ! .. أَعطَى، واشْتَرَاهَا (65)!

33 ـ وَرَأْى كَفَّيِه صفْراً، وَرَأَى المَالَ ... فَتَاهَا (66)

34 ـ لَمْحةً ... ، ثُمَّ تَجَلى الشَكُ عَنْهُ ... ،فَبَكَاهَا!

35 ـ وَرَثَاها بدُمُوع، وَيحَهُ! كَيْفَ رَثَاهَا؟ 1

36 ـفَتَوَلَّى .. وَسَعِيرَ النَّارِ يُخْفِي وَلظَاهَا!

37 ـ حَسْرَةٌ تُطْوَى عَلَى أَخْرَى .. ، فأَغْضْى ... وَطَوَاهَا!

فاسمعْ إذنْ صَدَى صوتِ الشّمَّاخ:

38 ـ تَجَاوبُ عَنْهُ كُهُوفُ القُرُونِ، تَرَدَّدَ فِيها كَأنْ لم يَزَلْ

39 ـ وَأوْفَى عَلَى القِمَم الشَّامخَات: جبَالٌ مِنَ الشِّعْر مِنْهَا اسْتَهلْ (67)

40 ـ تَحَدَّرُ أَنْغْامُه المُرْسَلاَتُ، أَنَغَامَ سَيْل طَغْى وَاحتَفَلْ (68)

41 ـ رَأَى حُمرَ الوَحْشِ، فَابْتَزَّهَا (69) بِلاَبِلَها منْ حَدِيِث الوَجَلْ

42 ـ رَآهَا ظَمَاءً إلَى مَوْرِدٍ، فَفَزَّعَها عَنْه خَوْفٌ مَثَلْ (70)

43 ـ فَطَارتْ سِراعَا إلى غَيِِرِه، بِعَدْوٍ تَضَرَّمَ حَتى اشتَعَل

44 ـ فَلَم تَدْنُ حَتَّى رَأتْ صَائِدَينِ، فَصدَّتْ عَنِ المَوْتِ لما أَهَلّ

45 ـ فَكَالبَرْقِ طَارَتْ إلى مَأمَن عَلَى ذِي الأرَاكَةِ (71) صافيِ النَّهَلْ

.. فحَّلأهَا عَنْ ذِي الأرَاكَةِ عَامِرٌ

أخُو الخُضْر، يَرْمِي حَيْثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

ـ قلِيلُ التِّلاَد، غَيَر قَوْسٍ وَأَسْهُمٍ؛

كَأَنَّ الَّذي يَرْمِي منَ الوَحْشِ، تَارِزُ

ـ مُطِلاَّ بزُرْقٍ مِا يُدَاوَى رَمِيُّها،

وَصَفْرَاءَ مِن نَبْعٍ عَلَيْهَا اَلَجلاَئِزُ

46 ـ فَكَيْفَ تَدَسَّسَ هَذَا البَيانُ حَتَّى رَأَى بعُيُونِ الحُمرْ؟

47 ـ وَكَيْفَ تَغَلْغَلَ هَذَا اللسَانُ وَبَيَّنَ عَنْ رَاجِفَاتِ الحَذَرْ (72)

48 ـ لَوَاهَا (73) عَنِ الَّريِّ عِرْفَانَهَا أَخَا الخُضْرِ، عرْفَان مَن قَدْ عَقَلْ!

49 ـ وَعَلَّمهاَ أَيْن تُكْوى اُلُجنُوب بنَارِ الطَّبِيبِ لِدَاءِ نَزَلْ!

50 ـ وَأَنَّ اَلخَصَاصَةَ (74) قَوْسُ البَئِيسِ، إذا انْقَذفَ السَّهْمُ عَنْها قَتَلْ!

51 ـ يُسَابِقُ مُسْتَنْهِضَاتِ (75) الفِرَارِ فَيَقْتُلُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَقِلْ!

52 ـ فَيُدرِكُهَا الَموتُ مَغروسَة قَوائِمُها في الثَّرى .. ، لَمْ تَزُلْ!

53 ـ وَعَرَّفَهَا أَنَّهُنَّ السِّهَامُ: زُرْقٌ تَلأَلأُ أَوْ تَشْتَعلْ!

54 ـ وَصَفْرَاءُ فَاقِعَة (76)، أَذْ كَرَتْ مَصَارِعَ آبآئِهِن الأول

55 ـ سِهَامٌ تَرَى مَقْتَلَ الحَائمَاتِ (77)، وقَوسٌ تُطلُّ بِحتْفٍ أَظَلّْ!

ـ تَخَّيرَهَا القَوَّاسُ مِنْ فَرْعِ ضَاَلِة

لَهَا شَذَبٌ مِنْ دُونِها وَحَوَاجزُ

ـ نَمَتْ فيِ مَكَانٍ كنهَا، فَاسْتَوتْ بِهِ،

فَمَا دُونَها مِنْ غِيلِهَا مُتَلاَحِزُ

ـ فَمازَالَ يَنْجُو كُلَّ رَطبٍ وَيَابِس

وَيَنْغَلُّ .. ، حَتَّى نَالَهَا وَهْوَ بَارِزُ

ـ فأَنْحَى عَلَيْها ذَاتَ حَدّ، غُرَابُهَا

عَدُوٌّ لأِوْسَاط العِضَاهِ مُشَارِزُ

ـ فَلما اطْمَأَنَّتْ في يَديْهِ .. ، رَأَى غِنًى

أحَاطَ بِهِ، وَأَزْوَرَّ عَمَّنْ يحُاَوِزُ

56 ـ تَخَّيرهَا بَائِسٌ، لَمْ يزل يُمَارِسُ أَمْثَالهَا مُذْ عَقَلْ

57 ـ تَبَيَّنَهَا وَهْيَ مَحْجُوَبةٌ، وَمِنْ دُونِها سِتْرُهَا المُنْسَدِلْ (78)

58 ـ حَمَاهَا العُيُونَ فأَخْطَأنَهَا، إلىَ أنْ أَتَاهَا خَبِيٌر عَضِلْ (79)

59 ـ رَأَى غَادَةَ نُشَّئَتْ في الظِّلاَل، ظِلالِ النعيِم، فَصَلَّى (80) وهَلّ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015