وإنَّمَا الكَتْمُ مَنْعُ العِلْمِ ii طالِبَهُ مِن مُسْتَحِقٍّ لَهُ فَافْهَمْ ولا ii تَهِمِ
وأتْبِعِ العِلمَ بالأعْمالِ وادْعُ ii إلَى سَبيلِ ربِّكَ بالتِّبْيانِ ii والْحِكَمِ
واصْبِرْ عَلى لاحِقٍ مِنْ فِتْنَةٍ ii وأذَى فِيهِ وفِي الرُّسْلِ ذكرى فاقْتَدِهْ ii بِهِمِ
لَواحِدٌ بِكَ يَهْدِيهِ الإلَهُ ii لَذَا خَيْرٌ غَدًا لكَ مِنْ حُمْرٍ مِن ii النَّعَمِ
واسْلُكْ سَواءَ الصِّراطِ المسْتَقِيمِ ii ولا تَعْدِلْ وقُلْ ربِّيَ الرحمْنُ ii واسْتَقِمِ
الوصية بكتاب الله عز وجل
وَبَالتَّدَبُّرِ والتّرتِيلِ فَاتْلُ ii كِتا بَ اللهِ لاسِيَّما في حِنْدسِ ii الظُّلَمِ
حَكِّمْ بَراهِينَهُ واعْمَلْ ii بِمُحْكَمِهِ حِلًّا وحَظْرًا ومَا قدْ حَدَّهُ ii أقِمِ
واطْلُبْ مَعانِيهِ بالنَّقْلِ الصّريحِ ii ولا تَخُضْ بِرَأيِكَ واحْذَرْ بَطْشَ ii مُنْتَقِمِ
فمَا عَلِمْتَ بِمَحْضِ النَّقْلِ مِنْهُ ii فَقُلْ وَكِلْ إلَى اللهِ مَعْنى كلِّ ii مُنْبَهِمِ
ثُمّ الْمِرَا فيه كُفْرٌ فاحْذَرَنْهُ ii ولا يَسْتَهْوِيَنَّكَ أقوامٌ ii بِزَيْغِهِمِ
وعنْ مَناهِيهِ كُنْ يا صاحِ مُنْزَجِرًا والأمْرُ منهُ بلا تِردادِ ii فالْتَزِمِ
وما تَشابَهَ فَوِّضْ لِلإلهَ ii وَلا تَخُضْ فَخَوْضُكَ فيه مُوجِبُ ii النِّقَمِ
ولا تُطِعْ قولَ ذي زيْغٍ ii يُزَخْرِفُهُ مِنْ كُلِّ مُبْتَدِعٍ في الدين ii مُتَّهَمِ
حَيْرانَ ضلَّ عنِ الحقِّ الْمُبينِ ii فلا يَنْفَكُّ مُنْحَرِفًا مُعْوَجّ لَمْ ii يَقُمِ
هُوَ الكِتابُ الذي مَن قامَ ii يَقْرَؤُهُ كَأنَّما خاطَبَ الرَّحْمَنَ ii بالكَلِمِ
هُوَ الصِّراطُ هُو الْحَبْلُ الْمَتِينُ هُوَ ii الْ ميزانُ والعُرْوَةُ الوُثْقَى ii لَمُعْتَصِمِ
هُو البَيانُ هُو الذِّكْرُ الْحَكِيمُ هُوَ التْ َتَفْصِيلُ فاقْنَعْ بِهِ فِي كُلِّ ii مُنْبَهِمِ
هُو البَصائِرُ والذكرَى لِمُدَّكِرٍ هو الْمواعِظُ والبُشْرى لِغَيرِ ii عَمِي
هُو الْمُنَزَّلُ نُورًا بَيِّنًا وهُدًى وهو الشِّفاءُ لِما فِي القَلْبِ مِن ii سَقَمِ
لَكَنَّهُ لِأُولِي الإيمانِ إذْ ii عَمِلُوا بِما أتَى فِيه مِنْ عِلْمٍ ومِنْ ii حِكَمِ
أمَّا عَلى مَن تَوَلّى عنه فهو ii عَمًى لِكَوْنِهِ عَنْ هُداهُ الْمُسْتَنيرِ ii عُمِي
فمَنْ يُقِمْهُ يَكُنْ يَومَ الْمَعادِ ii لَهُ خَيرَ الإِمامِ إلَى الفِرْدَوسِ ii والنِّعَمِ
كمَا يَسُوقُ أولِي الإِعْراضِ عنهُ ii إلَى دارِ الْمَقامِعِ والأَنْكالِ ii والألَمِ
وقَدْ أتَى النصُّ في الطُّولَيْنِ ii أنَّهُما ظِلٌّ لِتالِيهِما فِي مَوْقِفِ ii الغَمَمِ
وأنَّه فِي غَدٍ يَأتِي لِصاحِبِهِ مُبَشِّرًا وحَجِيجًا عَنْهُ إنْ يَقُمِ
والْمُلْكَ والْخُلْدَ يُعْطِيهِ ii ويُلْبِسُهُ تاجَ الوَقارِ الإِلهُ الْحَقُّ ذو الكَرَمِ
يُقالُ إِقْرَأْ ورَتِّلْ وارْقَ فِي غُرَفِ ii الْ جَناتِ كيْ تَنْتَهِي لِلْمَنْزِلِ ii النَّعِمِ
وحُلَّتانِ مِن الفِرْدَوسِ قَدْ ii كُسِيَتْ لِوالِدَيْهِ لَها الأكْوانُ لَمْ ii تَقُمِ
قالَا بِماذا كُسِيناهَا فقيلَ ii بِما أقْرَأْتُمَا ابْنَكُما فاشْكُرْ لِذِي ii النِّعَمِ
كَفَى وحَسْبُكَ بالقُرْآنِ ii مُعْجِزَةً دامَتْ لَدَيْنَا دومًا غيْرَ مُنْصَرِمِ
لَمْ يَعْتَرِهْ قطُّ تَبْدِيلٌ ولا ii غِيَرٌ وَجَلَّ فِي كَثْرَةِ التَّرْدادِ عنْ سَأَمِ
مُهَيْمِنًا عَرَبِيًّا غَيرَ ذِي عِوَجٍ مُصَدِّقًا جاءَ فِي التَّنْزِيلِ فِي القِدَمِ
فيهِ التفاصِيلُ للأحْكامِ مَعْ ii نَبَأٍ عمَّا سَيأتِي وعنْ ماضٍ مِن ii الأمَمِ
فانْظُرْ قَوارِعَ آياتِ الْمَعادِ ii بِهِ وانْظُرْ لِما قَصَّ عَنْ عادٍ وعنْ ii إرَمِ
وانْظُرْ بهِ شَرْحَ أحْكامِ الشَّريعَةِ ii هلْ تَرى بِها مِن عَويصٍ غَيرِ ii مُنْفَصِمِ
أمْ مِن صَلاحٍ ولَمْ يَهْدِ الأنامَ ii لَهُ أمْ بابُ هلْكٍ ولَمْ يَزْجُرْ ولَمْ ii يَلُمِ
أمْ كانَ يُغْنِي نَقِيرًا عن ii هِدايَتِهِ جَميعُ ما عندَ أهلِ الأرضِ مِنْ ii نُظُمِ
أخبارُهُ عِظَةٌ أمثالُهُ ii عِبَرٌ وكُلُّهُ عَجَبٌ سُحْقًا لِذِي ii صَمَمِ
لَمْ تَلْبَثِ الْجِنُّ إذْ أصْغَتْ ii لِتَسْمَعَهُ إنْ بادَرُوا نُذُرًا مِنْهم ii لِقَوْمِهِمِ
اللهُ أكْبَرُ ما قدْ حازَ مِن ii عِبَرٍ ومِن بَيانٍ وإعْجازٍ ومِن ii حِكَمِ
¥