واللهُ أكْبَرُ إذْ أعْيَتْ ii بلاغَتُهُ وحُسْنُ تَرْكِيبِهِ للعُرْبِ ii والعَجَمِ
كمْ مُلْحِدٍ رامَ أن يُبْدِي ii مُعارَضَةً فعَادَ بالذُّلِّ والْخُسْرانِ ii والرَّغَمِ
هيْهاتَ بُعْدًا لِما رامُوا وما ii قَصَدُوا وما تَمَنَّوْا لَقَدْ بَاؤُوا ii بِذُلِّهِمِ
خابَتْ أمانِيهِمْ شاهَتْ ii وُجُوهُهُمُ زَاغَتْ قُلوبُهُمُ عنْ هَدْيِهِ ii القِيَمِ
كَمْ قَدْ تَحدَّى قريشًا في القديمِ ii وهُمْ أهلُ البلاغةِ بينَ الخَلْقِ ii كُلِّهِمِ
بِمِثْلِهِ وبِعَشْرٍ ثمَّ ii واحدةٍ فلَمْ يَرُومُوهُ إذْ ذا الأمرُ لَمْ ii يُرَمِ
الجنُّ والإنسُ لم يأتوا لَوِ ii اجْتمعوا بِمِثْلِهِ ولَوِ انْضَمُّوا لِمِثْلِهِمِ
أنَّى وكيْفَ وربُّ العَرْشِ ii قائِلُهُ سبْحانَهُ جلَّ عنْ شِبْهٍ له ii وسَمِي
مَا كان خَلْقًا ولا فَيْضًا ii تَصَوَّرَهُ نَبِيُّنا لا ولا تَعبيرَ ذِي نَسَمِ
بلْ قالَهُ ربُّنا قوْلا وأنْزَلَهُ وَحْيًا عَلى قلْبِهِ الْمُسْتَيْقِظِ ii الفَهِمِ
واللهُ يَشْهَدُ والأملاكُ ii شاهِدَةٌ والرُّسْلُ معْ مُؤْمِنِي العُرْبَانِ ii والعَجَمِ
************************
الوصية بالسنة
ارْوِ الْحَدِيثَ ولازِم أهْلَهُ فهُمُ ii الْ ناجُونَ نَصًّا صريحًا للرّسولِ ii نُمِي
سامِتْ مَنابِرَهُمْ واحْمِلْ ii محابِرَهُمْ والْزَمْ أكابِرَهُم في كلِّ ii مُزْدَحَمِ
اسْلُكْ مَنارَهُمُو والْزَمْ ii شِعارَهُمُ واحْطُطُ رَحْلَكَ إنْ تَنْزِلْ ii بِسُوحِهِمِ
همُ العُدولُ لِحَمْلِ العِلمِ كَيْفَ ii وَهُمْ أُولُو المكارِمِ والأخْلاقِ ii والشِّيَمِ
همُ الأفاضِلُ حازُوا خَيْرَ ii مَنْقَبَةٍ همُ الأُولَى بِهمُ الدِّينُ الْحَنيفُ ii حُمِي
همُ الْجهابِذَةُ الأعْلامُ ii تعرِفُهُمْ بينَ الأنامِ بِسيمَاهُمْ ii وَوَسْمِهِمِ
همْ ناصِرُو الدِّينِ والْحامُونَ ii حَوْزَتَهُ مِنَ العَدُوِّ بِجيشٍ غيرِ ii مُنْهَزِمِ
همُ البُدورُ ولكنْ لا أُفُولَ ii لَهُمْ بلِ الشُّموسُ وقد فاقُوا ii بِنُورِهِمِ
لَهُمْ مَقامٌ رَفيعٌ ليْسَ ii يُدْرِكُهُ مِنَ العِبادِ سِوَى السَّاعِي ii كَسَعْيِهِمِ
أبْلِغْ بِحُجَّتِهِمْ أرْجِحْ ii بِكِفَّتِهِمْ في الفَضْلِ إنْ قِسْتَهُمْ وَزْنًا ii بِغَيْرِهِمِ
كفاهُمُو شَرَفًا أنْ أصبحُوا ii خَلَفًا لسَيِّدِ الحُنَفَا في دينِهِ القِيَمِ
يُحْيُونَ سُنَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ ii فَلَهُمْ أوْلَى بهِ مِنْ جَميعِ الخَلْقِ ii كُلِّهِمِ
يَرْوُونَ عنهُ أحادِيثَ الشريعةِ لا يَأْلُونَ حِفْظًا لَها بالصَّدْرِ ii والقَلَمِ
يَنْفُونَ عنها انْتِحَالَ الْمُبْطِلينَ ii وتَحْ ريفَ الغُلاةِ وتَأْويلَ الغَوِيْ ii اللَّئِمِ
أدَّوا مَقالَتَهُ نُصْحًا ii لأمَّتِهِ صانَوْا رِوايَتَها عنْ كُلِّ ii مُتَّهَمِ
لَمْ يُلْهِهِمْ قطُّ مِن مالٍ ولا ii خَوَلٍ ولا ابْتِياعٍ ولا حَرْثٍ ولا نَعَمِ
هَذا هُو الْمَجدُ لا مُلْكٌ ولا ii نَسَبٌ كَلَّا ولا الْجمعُ لِلأموالِ ii والْخَدَمِ
فكُلُّ مَجْدٍ وَضِيعٍ عِند ii مَجْدِهِمُو وكلُّ مُلْكٍ فَخُدَّامٌ ii لِمُلْكِهِمِ
والأمْنُ والنُّورُ والفَوْزُ العظيمُ ii لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ والبُشرَى ii لِحِزْبِهِمِ
فإنْ أرَدْتَ رُقِيًّا نَحوَ ii رُتْبَتِهِمِ ورُمْتَ مَجْدًا رفِيعًا مِثْلَ مَجْدِهِمِ
فاعْمَدْ إلَى سُلَّمِ التقوَى الذِي ii نَصَبُوا واصْعَدْ بِعَزْمٍٍ وَجُدَّ مِثْلَ ii جِدِّهِمِ
واعْكُفْ عَلى السُّنَّةِ الْمُثْلى كَما عَكَفُوا حِفْظًا معَ الكَشْفِ عن تَفْسِيرِها ii وَدُمِ
واقْرَأْ كِتابًا يُفِيدُ الاصْطِلاحُ ii بِهِ تَدْرِي الصَّحيحَ مِن الموْصوفِ ii بالسَّقَمِ
فهْيَ الْمَحَجَّةُ فاسْلُكْ غيرَ ii مُنْحَرِفٍ وهيَ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحاءُ ii فاعْتَصِمِ
وَحْيٌ مِنَ اللهِ كالقُرْآنِ ii شاهِدُهُ في سورةِ النَّجْمِ فاحْفَظْ ولا ii تَهِمِ
خيرُ الكلامِ ومِنْ خيرِ الأنامِ ii بَدَا مِن خيرِ قَلْبٍ بهِ قدْ فاهَ خيرُ فمِ
وهيَ البيانُ لأسْرارِ الكتابِ ii فبِالْ إعْراضِ عنْ حُكْمِها كُنْ غَيرَ ii مُتَّسِمِ
حَكِّمْ نَبِيَّكَ وانْقَدْ وارْضَ ii سُنَّتَهُ مَعَ اليَقينِ وحَوْلَ الشَّكِّ لا ii تَحُمِ
واعْضُضْ عَلَيها وجانِبْ كلَّ ii مُحْدَثَةٍ وقُلْ لِذِي بِدْعَةٍ يَدْعُوكَ لا ii نَعَمِ
فمَا لِذِي ريبَةٍ في نفسِهِ ii حَرَجٌ مِمَّا قَضَى قطُّ في الأَيْمانِ مِنْ قَسَمِ
¥