كَفاكَ فِي فَضْلِ أهْلِ العِلْمِ أنْ ii رَفَعُوا مِنْ أجْلِهِ دَرَجاتٍ فوْقَ غَيْرِهِمِ

وكانَ فضْلُ أبِينَا فِي القَدِيمِ عَلى ii الْ أمْلاكِ بالعِلْمِ مِن تَعْلِيمِ رَبِّهِمِ

كذاكَ يوسُفُ لَمْ تَظْهَرْ ii فَضِيلَتُهُ لِلعالَمينَ بِغَيْرِ العِلْمِ والْحِكَمِ

وما اتِّباعُ كَليمِ اللهِ لِلْخَضِرِ ii الْ مَعْروفِ إلا لعِلْمٍ عَنْهُ مُنْبَهِمِ

مَعْ فَضْلِهِ بِرِسالاتِ الإلَهِ ii لَهُ وَمَوْعِدٍ وسَماعٍ مِنْهُ لِلْكَلِمِ

وقَدَّمَ المصْطفى بالعِلْمِ ii حامِلَهُ أعْظِمْ بِذلِكَ تَقْدِيمًا لِذِي قِدَمِ

كفَاهُمُو أنْ غَدَوْا لِلْوَحْيِ ii أوْعِيَةً وأضْحَتِ الآيُ مِنْهُ فِي صُدورِهِمِ

وخصَّهُمْ ربُّنا بَصَرًا ii بِخَشْيَتِهِ وعَقْلُ أمْثالِهِ فِي أصْدَقِ الكَلِمِ

ومَعْ شَهادَتِهِ جاءَتْ ii شَهادَتُهُمْ حَيْثُ اسْتَجابُوا وأهْلُ الجَهْلِ في صَمَمِ

ويَشْهدُونَ عَلى أهْلِ الجَهالَةِ بالْ مَوْلَى إذا اجتَمَعُوا فِي يَوْمِ حَشْرِهِمِ

والعَالِمُونَ عَلى العِبادِ ii فَضْلُهُمُو كالبَدْرِ فَضْلا عَلى الدُّرِّيِّ فَاغْتَنِمِ

وعَالِمٌ مِنْ أُولِي التّقْوَى أشدُّ عَلى ii ال شيْطانِ مِنْ ألْف عُبَّادٍ بِجَمْعِهِمِ

ومَوْتُ قَوْمٍ كَثِيرُو الْعَدِّ أيْسَرُ مِنْ حَبْرٍ يَموتُ مُصَابٌ واسِعُ الألَمِ

كَمَا مَنافِعُهُ فِي العالَمِ ii اتَّسَعَتْ وَلِلشّيَاطِينِ أفْراحٌ بِمَوْتِهِمِ

تَاللهِ لَوْ عَلِمُوا شَيْئًا لَمَا ii فَرِحُوا لأنَّ ذَلِكَ مِن أعْلامِ حَتْفِهِمِ

همُ الرُّجُومُ بِحَقٍّ كُلَّ ii مُسْتَرِقٍ سَمْعًا كَشُهْبِ السَّمَا أعْظِمْ بِشُهْبِهِمِ

لأنَّهَا لِكِلا الجِنْسَيْنِ ii صائِبَةٌ شيطانِ إنْسٍ وجِنٍّ دونَ بَعْضِهِمِ

هُمُ الهُداةُ إلى أهْدَى السَّبيلِ ii وأهْ لُ الجَهْلِ عنْ هَدْيِهِمْ ضَلُّوا لِجَهْلِهِمِ

وفَضْلُهُمْ جاءَ في نصِّ الكِتابِ وفِي الْ حَديثِ أشْهَرُ مِنْ نارٍ عَلى عَلَمِ

************************

نبذة في وصية طالب العلم

يا طالِبَ العِلمِ لا تَبْغِي به ii بَدَلا فقَدْ ظَفَرْتَ ورَبِّ اللَّوْحِ ii والْقَلَمِ

وقَدِّسِ العِلمَ واعْرِفْ قَدْرَ ii حُرْمَتِهِ فِي القَوْلِ والفِعْلِ والآدابَ ii فَالْتَزِمِ

واجْهَدْ بِعَزْمٍ قَوِيٍّ لا انْثِنَاءَ ii لَهُ لَوْ يَعْلَمُ الْمَرْءُ قَدْرَ العِلْمِ لَمْ ii يَنَمِ

والنُّصْحُ فابْذُلْهُ لِلطُّلابِ ii مُحْتَسِبًا في السِّرِّ والْجَهْرِ والأُسْتاذَ ii فَاحْتَرِمِ

ومَرْحَبًا قُلْ لِمَنْ يَأتِيكَ ii يَطْلُبُهُ وفِيهِمِ احْفَظْ وَصايَا الْمُصْطَفَى ii بِهِمِ

والنِّيَّةَ اجْعَلْ لِوَجْهِ اللهِ ii خالصَةً إنَّ البِناءَ بدونِ الأصْلِ لَمْ ii يَقُمِ

ومَن يَكُنْ لِيَقُولَ الناسُ ii يَطْلُبُهُ أخْسِرْ بِصَفْقَتِهِ فِي مَوْقِفِ ii النَّدَمِ

ومَنْ به يَبْتَغِي الدُّنْيا فَلَيْسَ ii بِهِ يَومَ القِيامَةِ مِن حَظٍّ ولا قَسَمِ

كَفَى بِهِ (مَن كانَ) فِي شورَى وهُودٍ وفِي الْ إسْراءِ مَوْعِظَةً لِلحَاذِقِ ii الفَهِمِ

إيَّاكَ واحْذَرْ مُمارَاةَ السَّفِيهِ ii بِهِ كَذا مُباهاةَ أهْلِ العِلْمِ لا ii تَرُمِ

فإنَّ أبْغَضَ كلِّ الخَلْقِ ii أجْمَعِهِمْ إلى الإلَهِ ألَدُّ الناسِ فِي ii الخِصَمِ

والعُجْبَ فاحْذَرْهُ إنَّ العُجْبَ ii مُجْتَرِفٌ أعْمالَ صاحِبِهِ في سَيْلِهِ ii العَرِمِ

وبِالْمُهِمِّ الْمُهِمِّ ابْدَأْ لِتُدْرِكَهُ وَقَدِّمِ النَّصَّ والآرَاءَ ii فَاتَّهِمِ

قَدِّمْ وُجوبًا عُلومَ الدِّينِ إنَّ ii بِها يَبِينُ نَهجُ الهُدَى مِن مُوجِبِ ii النِّقَمِ

وكلُّ كَسْرِ الفَتَى فالدِّينُ ii جابِرُهُ وَالكَسْرُ فِي الدِّينِ صَعْبٌ غَيْرُ مُلْتَئِمِ

دَعْ عَنْكَ ما قالَهُ العَصْرِيُّ ii مُنْتَحِلا وبالعَتِيقِ تَمَسَّكْ قطُّ ii واعْتَصِمِ

ما العِلْمُ إلا كِتابُ اللهِ أو ii أثَرٌ يَجْلو بِنُورِ هُداهُ كلُّ ii مُنْبَهِمِ

مَا ثَمَّ عِلْمٌ سِوى الوَحْيِ المُبينِ ii ومَا مِنْهُ اسْتُمِدَّ ألا طُوبَى ii لِمُغْتَنِمِ

والكَتْمُ لِلعِلْمِ فاحْذَرْ إنَّ ii كاتِمَهُ فِي لَعْنَةِ اللهِ والأقْوامِ كلِّهِمِ

ومِن عُقوبَتِهِ أنْ فِي الْمَعادِ ii لَهُ مِنَ الجَحيمِ لِجَامًا لَيْسَ ii كَاللُّجُمِ

وصائِنُ العِلْمِ عمَّنْ لَيْسَ ii يَحْمِلُهُ ما ذا بِكِتْمانِ بلْ صَوْنٌ فَلا ii تَلُمِ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015