المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي

ـ[طويلب علم سلفي]ــــــــ[30 - Mar-2008, مساء 02:59]ـ

المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي

ـ رحمه الله ـ

الحَمْدُللهِ ربِّ العالمينَ ii عَلى آلائه وهْوَ أهلُ الحَمْدِ والنِّعَمِ

ذي الملكِ والملكوتِ الواحِدِ الصمَدِ ii ال بَرِّ المهيْمِنِ مُبدِي الخلْقِ مِن عَدَمِ

مَنْ عَلَّمَ الناسَ ما لا يعْلمونَ ii وبِالْ بَيانِ أنْطَقَهُمْ والخَطِّ بالقَلَمِ

ثمَّ الصلاةُ على المُخْتارِ أكرَمِ ii مَبْ عُوثٍ بِخيْرِ هُدًى في أفضَلِ الأُمَمِ

والآلِ والصَّحْبِ والأتْباع ii قاطِبَةً والتابِعينَ بإحْسانٍ لِنَهْجِهِمِ

ما لاحَ نَجْمٌ وما شمسُ الضُّحى ii طَلَعَتْ وعَدُّ أنْفاسِ ما في الكوْنِ مِن نَسَمِ

وبَعْدُ مَنْ يُرِدِ اللهُ العظيمُ ii بِهِ خيْرًا يُفَقِّهَهُ فِي دِينهِ القِيَمِ

وحَثَّ ربِّي وحَضَّ المؤمنينَ ii عَلى تَفَقُّهِ الدِّينِ معْ إنْذارِ قَوْمِهِمِ

وامْتَنَّ رَبِّي عَلى كلِّ العِبادِ ii وكُلْ لِ الرُّسْلِ بالعِلْمِ فاذْكُرْ أكْبَرَ النِّعَمِ

يَكفِيكَ في ذاكَ أُولَى سُورَةٍ ii نَزَلَتْ عَلى نَبِيِّكَ أعْني سورَة القَلَمِ

كذاكَ فِي عِدَّةِ الآلاءِ ii قدَّمَهُ ذِكْرًا وقَدَّمَهُ في سُورَةِ النَّعَمِ

ومَيزَهُ اللهُ حَتى في الجوارِحِ مَا مِنْها يُعلمُ عنْ باغٍ ومُغْتَشِمِ

وذمَّ ربِّي تعالَى الجاهِلِينَ بِهِ أشَدَّ ذمٍّ فَهُمْ أدْنى مِنَ البُهمِ

وليْسَ غِبْطَةٌ اْلا في اثْنَتَيْنِ هُما ii الْ إحْسانُ في المالِ أو في العِلْمِ والحكمِ

ومِنْ صِفاتِ أُولِي الإيمانِ ii نَهْمَتُهُمْ فِي العِلْمِ حتى اللَّقَى غِبْط بِذِي النَّهَمِ

العِلْمُ أغْلَى وأحْلى ما لَهُ ii اسْتَمَعَتْ أذْنٌ وأعْرَبَ عنهُ ناطِقٌ بِفَمِ

العِلْمُ غايَتُهُ القُصْوَى ورُتْبَتُهُ ii الْ عَلْياءُ فاسْعَوا إليهِ يَا أُولِي الهِمَمِ

العِلْمُ أشْرَفُ مَطْلوبٍ ii وَطالِبُهُ للهِ أكْرَمُ مَن يَمْشِي عَلى قَدَمِ

العِلْمُ نورٌ مُبِينٌ يَسْتَضِيءُ ii بِهِ أهْلُ السَّعادَةِ والجُهَّالُ فِي الظُّلَمِ

الْعِلْمُ أعْلَى حَياةٍ للعِبادِ ii كَما أهْلُ الجَهالَةِ أمْواتٌ بِجَهْلِهِمِ

لا سَمْع لا عَقْل بل لا يُبْصِرونَ وفِي السْ سَعِيرِ مُعْتَرِفٌ كُلٌّ بِذَنْبِهِمِ

فالجَهْلُ أَصْلُ ضَلَالِ الخَلْقِ ii قاطِبَةً وأصْلُ شَقْوَتِهِمْ طُرًّا وظُلْمِهِمِ

والعِلْمُ أصْلُ هُداهُمْ مَعْ ii سَعادَتِهِمْ فلا يَضِلُّ ولا يَشْقى ذَوُو الْحِكَمِ

والخَوفُ بالجهْلِ والحُزْنُ الطويلُ ii بِهِ وعَن أُولِي العِلْمِ مَنْفِيَّانِ فَاعْتَصِمِ

العِلْمُ واللهِ مِيراثُ النُّبُوَّةِ ii لا ميراثَ يُشْبِهُهُ طوبَى لِمُقْتَسِمِ

لأنَّهُ إرْثُ حَقٍّ دائِم ii أبَدًا وما سِواهُ إلى الإِفْنَاءِ والعَدَمِ

ومنْه إرْثُ سُليْمانَ النُّبُوَّة ii والْ فَضْل المُبِين فمَا أوْلاهُ بِالنِّعَمِ

كذَا دَعا زكريا ربَّهُ ii بِوَلِي الآلِ خَوفَ الموالِي مِن وَرائِهِمِ

العِلْمُ مِيزانُ شَرْعِ اللهِ حيثُ ii بِهِ قِوامُهُ وبِدُونِ العِلْمِ لَمْ يَقُمِ

وكُلَّما ذُكِرَ السُّلطانُ في ii حُجَجٍ فالعِلْمُ لا سُلْطَةُ الأيْدِي لَمُحْتَكِمِ

فسُلطَة اليَدِ بالأبْدانِ ii قاصِرَةٌ تَكونُ بالعَدْلِ أوْ بالظُّلْمِ والغَشَمِ

وسُلْطَةُ العِلْمِ تَنْقادُ القُلوبُ ii لَها إلَى الهُدَى وإلَى مَرْضاةِ رَبِّهِمِ

ويَذْهَبُ الدِّينُ والدُّنْيا إذَا ذَهَبَ ii الْ عِلْمُ الّذِي فيهِ مَنْجاةٌ لِمُعْتَصِمِ

العِلْمُ يا صَاحِ يَسْتَغْفِرْ ii لِصاحِبِهِ أهلُ السّماوَاتِ والأرْضِينَ مِنْ لَمَمِ

كَذَاكَ تَسْتَغِفِرُ الحْيتانُ في ii لُجَجٍ مِن البِحارِ لَه فِي الضَّوْءِ والظُّلَمِ

وخارِجٍ فِي طِلابِ العِلمِ ii مُحْتَسِبًا مُجاهِدٌ في سَبيلِ أيُّ كَمِي

وإنَّ أجْنِحَةَ الأمْلاكِ ii تَبْسِطُها لِطالِبِيهِ رضًا مِنْهُمْ ii بِصُنْعِهِمِ

والسَّالِكونَ طريقَ العِلْمِ ii يَسْلُكُهُمْ إلَى الجِنانِ طريقًا بارئُ النَّسَمِ

والسَّامِعُ العِلْمَ والوَاعِي ii لِيَحْفَظَهُ مُؤَدِّيًا ناشِرًا إيَّاهُ في الأمَمِ

فيَا نَضَارَتَهُ إذْ كاَنَ ii مُتَّصِفًا بِذا بِدَعْوَةِ خَيْرِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015