@ قال المصنف رحمه الله تعالى (1 - عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن جلود السباع). رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وزاد (أن يفترش).

2 - وعن معاوية بن أبي سفيان أنه قال لنفر من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم: (أتعلمون أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن جلود النمور أن يركب عليها قالوا: اللَّهم نعم).

رواه أحمد وأبو داود. ولأحمد (أنشدكم اللَّه أنهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن ركوب صفف النمور قالوا: نعم قال: وأنا أشهد).

3 - وعن المقدام بن معدي كرب أنه قال لمعاوية: (أنشدك اللَّه هل تعلم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها قال: نعم). رواه أبو داود والنسائي.

4 - وعن المقدام بن معدي كرب قال: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن الحرير والذهب ومياثر النمور).

رواه أحمد والنسائي.

5 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر). رواه أبو داود.)

@@@ قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى [هذه الأحاديث كلها تدل على تحريم استعمال جلود السباع وأنه لا يحل افتراشه ولا الجلوس عليها وبذلك لا يجوز أيضاً دباغها لأنه وسيلة إلى ذلك ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم أن افتراشها والجلوس عليها قد يفضي إلى التخلق بأخلاق تلك السباع من الظلم والجور والعدوان. وبكل حال فالواجب على المؤمن هو امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم والحذر مما نهى عنه فلا يجعلها فراشاً أو لحافاً أو على سيارته أو على دابته أو على جدار فالعلة واضحة.

@ الاسئلة: سماحة الشيخ الحذاء والفراء القادمة من بلاد الكفار ما حكمها؟ الجواب: إذا كان من جلود السباع لا تستعمل فالواجب عدم استعمالها إلحاقاً لها بالإفتراش أما إذا كان لا يعلم أنها من السباع فليستعملها فالأصل السلامة والإباحة فجلود السباع منهي عنها سواء كانت من عند المسلمين أو الكفار أياً كان نوعهم أو جنسهم.

@ هل رمي جلود السباع يكون من الإسراف؟ الجواب: جلود السباع لا يسلخها بالكلية يحرم عليه سلخها إذا مات السبع فيطرحه ولا يجوز أخذ جلده. ولا يحل له دبغه.]

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[10 - Feb-2007, مساء 11:23]ـ

تواصل: أخي الكريم إبراهيم المديهش شكراً لمرورك وجزاك الله خيراً وبارك لنا ولك في الأعمار والأعمال وجعلنا وإياك من المحسنين.

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[11 - Feb-2007, مساء 09:17]ـ

21 - باب ما جاء في تطهير الدباغ

@ قال المصنف رحمه الله تعالى (1 - عن ابن عباس قال: (تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا: إنها ميتة فقال: إنما حرم أكلها).

رواه الجماعة إلا ابن ماجه قال فيه (من ميمونة) جعله من مسندها وليس فيه للبخاري والنسائي ذكر الدباغ. وفي لفظ لأحمد: (أن داجنًا لميمونة ماتت فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ألا انتفعتم بإهابها ألا دبغتموه فإنه ذكاته) وهذا تنبيه على أن الدباغ إنما يعمل فيما تعمل فيه الذكاة. وفي رواية لأحمد والدارقطني (يطهرها الماء والقرظ) رواه الدارقطني مع غيره وقال: هذه أسانيد صحاح.

2 - وعن ابن عباس قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: أيما إهاب دبغ فقد طهر).

رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وقال: قال إسحاق عن النضر بن شميل إنما يقال الإهاب لجلد ما يؤكل لحمه.

3 - وعن ابن عباس عن سودة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم قالت: (ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنًا).

4 - رواه أحمد والنسائي والبخاري وقال: إن سودة مكان عن.

5 - وعن عائشة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت).

رواه الخمسة إلا الترمذي. وللنسائي: (سئل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن جلود الميتة فقال: دباغها ذكاتها). وللدارقطني عنها: (عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: طهور كل أديم دباغه). قال الدارقطني: إسناده كلهم ثقات.)

@@@ قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى [هذه الأحاديث تتعلق بجلود الميتة قد ثبتت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جلدها يطهر بالدبغ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) فإذا دبغ الأهاب وكان مما يؤكل لحمه كالإبل والبقر والغنم والظباء فإنها ينتفع بجلدها في الرطب واليابس على الصحيح خلافاً لمن قال ينتفع به في اليابسات، ولهذا اتخذت منها ميمونة وسودة قربة استعملوها في الماء، ولما توقفوا في ذلك قال (إنما حرم أكلها) فدل ذلك على أن الجلد لا يؤكل ولكن يستعمل فالمحرم أكل الميتة أما استعمال جلدها بعد الدباغ فلا حرج في ذلك، أما حديث عبد الله بن عكيم برواياته لما احتجوا به على نسخ التطهير بالدباغ فهو حديث مضطرب كما قال أحمد وغيره اضطرب الناس فيه واختلفت رواته في سنده ومتنه وعلى فرض صحته فهو محمول على الإهاب قبل دبغه لا بعد الدبغ وهكذا عصبها ولحمها فهو نجس، وأما جلود الميتات التي لا يؤكل لحمها كجلود السباع تقدم الكلام فيها وأنها محرمة وهكذا الجلود الأخرى كالحمر والبغال ونحوها مما ليس بسبع فاختلف الناس في جلدها على أقوال والأظهر والله أعلم أنها لا تطهر لأنها محرمة فوجب تركها بالكلية جلدها ولحمها، وإنما الذي ينتفع به بعد الدبغ هو جلد الميتة التي يؤكل لحمها كالإبل والبقر والغنم والحمر الوحشية، وأما ما يتعلق بالنجاسة فإن لحوم الميتة نجس فلحمها وشحمها وأمعاؤها كلها نجسة سواء ذبحت أو ماتت حتف أنفها

@ الاسئلة: ما سبب خلاف العلماء في جلود الميتة سماحة الشيخ؟ الجواب: سببه إطلاق بعض الأحاديث لكن أحاديث جلود السباع تبين أن المراد بالتطهير جلد مأكول اللحم والقاعدة أن الأحاديث يضم بعضها إلى بعض ويفسر بعضها ببعض فلما نهى عن جلود السباع دل على أن جلد ما ليس بسبع من مأكول اللحم يطهر بالدباغ]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015