@@@ قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى [فيه دلالة أن الذباب وأشباهه كالبعوض والفراش والخنافس وغيرها من الحيوانات الصغيرة التي ليس لها نفس سائلة ودم سائل فإنها إذا وقعت في الماء أو أصابت شيئاً رطباً فلا تنجسه ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الذباب (قال إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء) فجعل غمسه من أسباب دفع شر جناحه الذي فيه الداء ومعلوم أن غمسه قد يفضي إلى موته فدل ذلك على أنه لا ينجس لا حيه ولا ميته]

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[10 - Feb-2007, مساء 11:20]ـ

19 - باب في أن الآدمي المسلم لا ينجس بالموت ولا شعره وأجزاؤه بالانفصال

@ قال المصنف رحمه الله تعالى (1 - قد أسلفنا قوله: صلى اللَّه عليه وسلم (المسلم لا ينجس) وهو عام في الحي والميت. قال البخاري وقال ابن عباس المسلم لا ينجس حيًا ولا ميتًا.

وعن أنس بن مالك: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لما رمى الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر فقال: احلقه فحلقه فأعطاه أبا طلحة وقال: اقسمه بين الناس). متفق عليه.

2 - وعن أنس قال: (لما أراد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن يحلق الحجام رأسه أخذ أبو طلحة بشعر أحد شقي رأسه بيده فأخذ شعره فجاء به إلى أم سليم قال: وكانت أم سليم تدوفه في طيبها). رواه أحمد.

3 - وعن أنس بن مالك: (أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى اللَّه عليه وسلم نطعًا يقيل عندها على ذلك النطع فإذا قام أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جعلته في سك قال: فلما حضرت أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه). أخرجه البخاري.

4 - وفي حديث صلح الحديبية من رواية مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أن عروة بن مسعود: (قام من عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وقد رأى ما يصنع به أصحابه ولا يبصق بصاقًا إلا ابتدروه ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه). رواه أحمد.

5 - وعن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: (أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب منه فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرًا). رواه البخاري.

6 - وعن عبد اللَّه بن زيد وهو صاحب الأذان: (أنه شهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي فلم يصبه شيء ولا صاحبه فحلق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رأسه في ثوبه فأعطاه منه وقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطى صاحبه قال وإن شعره عندنا لمخضوب بالحناء والكتم). رواه أحمد.)

@@@ قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى [هذا يدل على طهارة الآدمي وأن عرقه طاهر وشعره طاهر وبدنه كله طاهر هذا هو الأصل فالآدمي طاهر مسلم أو كافر ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طلحة أن يوزع شعر رأسه النصف للناس والنصف الثاني لأبي طلحة وأهله. ولما كان في يوم الحديبية لما بصق أو تنخم أخذوا بصاقه ونخامته ودلكوا بها أجسادهم لما جعل الله فيه من البركة وكانوا يستبقون إلى وضوئه يتبركون لما وقع في يديه من آثار الماء فالحاصل أن ابن آدم طاهر. والله جعل في نبينا صلى الله عليه وسلم البركة في عرقه وشعره وجسده عليه الصلاة والسلام. وطهارة شعره وعرقه عليه الصلاة والسلام تدل على طهارة الآدمي لأنه آدمي ولو كان هناك فرق لبينه عليه الصلاة والسلام ولكنه اختص عليه الصلاة والسلام بالبركة فيما مس جسده من شعر أو عرق أو نحو ذلك

- والتبرك خاص به صلى الله عليه وسلم فلا يجوز التبرك بريق الناس ولا عرقهم فهو خاص به صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يفعله الصحابة مع الصديق وعمر وعثمان وعلي، بل هو خاص به صلى الله عليه وسلم لما جعل الله فيه من البركة فشعره مبارك وعرقه وبصاقه مبارك

-@ الأسئلة: قوله باب (باب في أن الآدمي المسلم لا ينجس بالموت ولا شعره وأجزاؤه بالانفصال) هل هذا خاص بالمسلم؟ الحكم عام لبني آدم.]

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[10 - Feb-2007, مساء 11:21]ـ

20 - باب النهي عن الانتفاع بجلد ما لا يؤكل لحمه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015