ـ[مصطفى صادق الرّافعي]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 01:54]ـ
أكمل ما بدأتُ به، وأؤكّدُ تأكيدًا جازمًا، أنّ الضّاد التي وصفها لنا علماء التّجويد هي تلكَ المعروفة، التي تخالف نطق الظّاء، والحمدُ لله الذي أقدرنا على نطقها، فقد يسّر لنا الله الذّكر، بلسان عربيٍّ مبين، فهذا الصّوت الذي يخرج من الشّدقين (حافة اللسان اليسرى واليمنى، وما يليها من الأضراس) هو ضاد العربيّة، التي نطقت به كلُّ العرب، وما اخترعه الصّوتيين الجُدد فخطأ، ومن نطق الضاد ظاءً فقد أخطأ خطأ فاحشًا، وتأوّل تأويلات غير مقبولة، واستند إلى أوهام الصّوتيين الجُدد.
والحمدُ لله، الكلّ يعرفُ ما هو الضّاد، ويميز بينه وبين الظاء، وكلام العلماء الذي ذكرته سابقًا، يؤكّد ذلكَ تأكيدًا جازمًا، أمّا من النّاحية العمليّة، فأكثر القرّاء على ذلك، وأقربهم سندًا إلى الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- يقرأ بذلك الصّوت، واستمعوا للقارئ المعروف أيمن رشدي سويد يُبيّن ذلك، فيما لا يدع مجالاً للشكِّ، فالشّيخ كما تعلمون أقرب سند إلى الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم-
فبينه وبين الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- (27) شيخ، فيكون الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- قرأ على أحد كبار الصّحابة، وهذا؛ قرأ على أحد صغار الصّحابة، ومن ثمّ إلى أحد التّابعين، حتّى وصلتْ القراءة إلى الشّيخ أيمن رشدي سويد، وعليه؛ فالشّيخ أيمن يقرأ كما قرأ الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- ولا يجوز لأحد أن يُغلّط الشّيخ، فهذه الضّاد التي يقرأ بها الشّيخ ويُبيّنها، هي نفسها الضّاد التي قرأ بها الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم-، ومن خطّأ الشّيخ أيمن، فقد خطأ الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- وهذا أغلط الغلط، فعافانا اللهُ وإيّاكم.
http://www.*******.com/watch?v=hfu69YLVpp4&feature=player_embedded
ـ[مصطفى صادق الرّافعي]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 01:55]ـ
وهذا حديثٌ في السّند:
http://www.*******.com/watch?v=qgrrMxصلى الله عليه وسلمalYQ&feature=player_embedded
ـ[مصطفى صادق الرّافعي]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 01:56]ـ
قالَ أحدُ الأفاضل ينصحنا:
بسم الله الرحمن الرحيم ((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) دع ما يريبك إلى مالا يريبك، والحمد لله أن هدانا للإسلام. انتهى
فأجبنا عليه ناصحينَ أيضًا:
أستاذنا الفاضل؛ باركَ اللهُ فيكَ، أقول:
أعتقدُ اعتقادًا جازمًا أنّ هذا الصّوت الذي وصفه الشّيخ، ثمَّ قرأ به، هو نفسه الصّوت الذي نطقتْ به العرب، ونطق به الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- وهو ضاد العربيّة؛ هذا، لأنّ الشّيخ تلقّى هذا الصّوت سماعًا عن شيخه إلى الرّسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم-
أمّا عن تطبيقه لوصفه لهذا الصّوت، فأعتقد اعتقادًا لا يُخالطه شكُّ، أنّه جاء به كما هو موصوف نظريّا؛ هذا، بحكمِ تخصّصهِ، ولا أظنُّ أنّ أستاذًا بمكانته يصفُ صوتًا للنّاس، ثمَّ لا يأتي به هو، هذا مستحيلٌ، والشّيخ يتحدّث في تخصّصه الذي درسه جيّدًا وتبحّر فيه، فهذا هو اعتقادي. والسّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته.
وأعتقدُ هذا لاعتقاد لأمر ما يجبُ التّنصيصُ عليه، وهو: الإيمان بقوله تعالى:
((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) ويترتب على هذا الإيمان اليقين بأنه لا تحريف في تلاوة القرآن والدليل أن الأمة لا تجتمع على باطل.
والتشابه في التلاوة هو آخر ما يجمع المسلمين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم.
فهذا هذا.
أمّا عن قولك هنا:
"فعلى المسلم أن يدع ما يريبه إلى مالا يريبه" فليس هذا محلّه؛ لأنّ هذا القول يُقال عند الاشتباه، كما قرّر العلماء، وإذا لم يكن هناك اشتباه؛ خاصّة وأنّك تقر بصحّة قراءة الأمّة لحرف الضّاد كالتي قرأ بها الشّيخ أيمن رشدي، فلا يُستحسن ذكره هنا، فتنبّه.
ـ[مصطفى صادق الرّافعي]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 01:57]ـ
قالَ بعضُ الأفاضل يحكي مذهبه:
تلاوة القرآن فهي تختلف عن القرآن ولذلك يتعلمها الناس ويجتهدون في تعلمهم فمنهم من يتقن ومنهم من لا يتقن، هذه واحدة. أما الأخرى فهي أن الأصوات يصيبها مع الزمن بعض التغير الذي لا يملك أحد الوقوف أمامه، والسؤال الأهم لم خلط الناس منذ عصر النبوة بين ما يسمى بالضاد والظاء؟ " انتهى
فأجبناه بقولنا:
أستاذنا الفاضل؛ باركَ اللهُ فيكَ،
¥