إذا فإن إعتماد "هابل" على المراقبة لتحديد خلق الكون ثم محاولة ترميز ما تحصل عليه من نتائج ناقصة لمراقبة ناقصة في نظرية أو نموذج أمر قاصر و لا يعتمد عليه.
خاطر فيزيائي: نعلم بإلتقاء هذا النموذج مع الفيزياء النسبية (كنت درست هذا الجانب سابقا باللّغة الفرنسية و لم يثر إهتمامي) التي تقول أن وجود نقطة لامنتاهية الطاقة تقدر حتما (حسب الفيزياء النسبية) بوجود كتلة لامتناهية الوزن. و بالتالي وجود منطقة جاذبية لامتناهية الأثر, مما يعني إستحالة "خروج" المادة من تلك النقطة إلا إذا تجاوزت سرعة الضوء و هذا لايستقيم حسب مبتدآت طرح الفيزياء النسبية. و هنا نلاحظ خطورة ربط ما يمكن أن يكون نظرية (الفيزياء النسبية) بنماذج لم تقم عليها البينة عقلا و لا نقلا, و لكنها رؤى أهوائية. (و لعلماء اليهود و النصارى الكثير من هذه الشطحات فأنظر مثلا إلى إعتمادهم على النموذج الدارويني في تفسير الخلق رغم تأكد إفلاسه و خوره علما. فيستحيل علما تطور إنسان عبر قرد أو غيره لإختلاف عدد الكروزومات بينهما. فجنسين بعددين مختلفين من الكروزومات إن إلتقيا أنجبا عقيما. داروين أهلكه الله من أحمق, سخر منه عدوّ الله وعدوّ بني آدم إبليس, لعنه الله, وأذهبه إلى إهانة الإنسان و أقر على نفسه الحمق و التفهان. و للعلم هوّ لم يكن أبدا عالما أو دارسا جامعيا). أما عن نقدي لوصول الفيزياء النسبية إلى مرحلة النظرية فيعود إلى إلتقاء الفيزياء النسبية مع "فيزياء الكم" في عجزهما عن تفسير بعض الوقائع الفيزيائية المرتبطة بهما بل و تناقض واقع أمر هذه الوقائع الفيزيائية مع ما تطرحاه رؤيتا الفيزياء النسبية و فيزياء الكم. مثلا تحول الإلكترونات عبر طبقات الطاقة في الذرة يتم بصفة غير متصلة عز وجلiscrète مما يفرض تجاوز سرعة الإلكترون لسرعة الضوء و هذا مناقض لطرحيهما فسرعة الضوء عندهما مطلقة و حد لا يمكن تجاوزه.
و كدليل الآخر على أن ما يقره هذا النموذج مناقض لطرحه, فلنأخذ ظاهرة الثقوب السوداء في الكون حسب ما يرونه, وهي كتل كبيرة في حجم صغير تسمى الحجم الحرج بالنسبة لهذه الكتل، حيث تبدأ المادة بالإنضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة ويحدث فيها انهيار من نوع خاص هو الانهيار بفعل الجاذبية، ويزداد تركيز الكتلة اي كثافة الجسم وتصبح قوّة جاذبيته قوّية الى درجة لا يمكن معها لأي جسم يمر بمسافة ما منه الإفلات مهما بلغت سرعته وبالتالي يزداد كمّ المادة الموجود في الثقب الاسود، وبحسب النظرية النسبية العامّة فإن الجاذبية تقوّس الفضاء الذي يسير الضوء فيه بشكل مستقيم بالنسبة للفراغ، وهذا يعني ان الضوء ينحرف تحت تأثير الجاذبية، اما الثقب الأسود فإنه يقوس الفضاء الى حد يمتص الضوء المار بجانبه بفعل جاذبيته، وهو يبدوا لمن يراقبه من الخارج كأنه منطقه من العدم إذ لا يمكن لأي اشارة، معلومة، موجة، او جسيم الافلات من منطقة تأثيره فيبدو اسودا. وللتوضيح فإن تحول الكرة الارضية الى ثقب اسود يستدعي تحولها الى كرة نصف قطرها 0.9 سم وكتلتها نفس كتلة الارض الحالية.
فآنظر إذا كيف أن الضوء لا يستطيع الخروج من هذا الجزء الصغير جدا من الكون فما بالك بخروج الضوء أو أي شيء آخر من الكون كله مركزا في نقطة واحدة و هي (حسبهم زعمهم) نقطة بداية الكون.
خاطر إنساني: لنفترض وقوع هذا التحول المبهم من النقطة الامتناهية الطاقة إلى مسار تكون الأفلاك. ليس هناك ما يدعنا نفترض أن ما سميناها نقطة لامتناهية الطاقة غير متناسقة homogène و بالتالي فإن "الإنفجار" إن وقع ستكون له نفس النتائج في كل إتجهاته. و كمثال على ذلك فإن القنبلة في إنفجارها لا يكون لشظاياها المدفوعة إلى إتجاهات مختلفة نفس الحجم و لا السرعة و لا مسافة السقوط و ذلك لإستحالة وجود قنبلة متناسقة في مادتها و محيطها تماما. و هذا الأمر لا ينطبق على ما سميناها النقطة لامتناهية الطاقة لأنه لا وجود لما يدعو لعدم تناسق أجزائها و محيطها (لأنه إن لم يكن هناك تناسق فإن الإلتحام النهائي لم يتم بعد وكلامي هنا عن وقت كان فيه الإلتحام نهائيا) و بالتالي فإن "شظايا" هذا الإنفجار ستكون متشابهة تماما في كل إتجاهاتها لعدم وجود دواعي الإختلاف. أي أنه و بتكون الأرض في هذا الإتجاه عبر التسلسل الزمني الذي نعرفة, ليس لنا ما يدعنا
¥