ـ[أبو بكر المحلي]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 06:20]ـ
نسيتُ أنْ أقولَ: إنّ التوسّعَ فيما ذكرت -أخانا الكريم-يلزمُ منه صحةُ تركيبات غيرِ معهودةٍ في كلامِ العرب، وذلك نحوُ: حَجَجْتُ طوافًا، أو رميًا للجمراتِ ... ، وصليت سجودًا أو قيامًا ... ، وذلك ما لا أعلمُ له شاهدًا صحيحًا، ولا قياسًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، ولا أستبعدُ أنْ يتحفَنا الأخُ محمودٌ-حفظه الله-بشيء من ذلك، فتلك عادتُه، وذلك الظنُّ به.
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 06:42]ـ
الأخوين الكريمين أبا بكر المحلي، ومحمود محمد مرسي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن جميعا طلاب علم، وكلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كنت عزمت ألا أتكلم في هذه القضية، ولكن بعد أن رأيت هذا الجدال، وبعد أن ذكر اسمي فيه كان لازما علي أن أتكلم، فأقول مستعينا بالله:
أولا: طلب الأخ أبو بكر إعراب صليت الظهر، ليتبين حقيقة الفعل صلى من حيث التعدي واللزوم، فقال الأخ محمود إن فيه قولين قولا يقول إنه متعد، وقولا آخر يقول إنه لازم، ذكر أن الثاني رأي ابن هشام، ومال الأخ محمود إلى القول بأنه متعد - حسب ما فهمته - وذكر الأخ أبو بكر أنه متعد قولا واحدا، وكأن ابن هشام لم يقل شيئا.
وأريد من الأخ محمود - وكذلك الأخ أبي بكر - كما ذكر رايا في المسألة، وعزاه إلى ابن هشام، أن يعزو الرأي الآخر القائل بالتعدي إلى أصحابه حتى يطمئن قلب من يرى هذا الكلام.
ثانيا: ذكرتُ في إعراب: صلى ركعة أن ركعة اسم مرة، وطلبت رأيكم في هذا الكلام بأن يقال هل هو صواب أو خطأ، ومع ذلك لم أر أحدا يقول فيه شيئا.
ثالثا: القول بأن ركعة مفعول مطلق هل هذا معناه أن المفعول المطلق واسم المرة شيء واحد أم ماذا؟
وليعلم أخوي أنني أسأل لأتعلم، والله الموفق، والسلام.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 07:03]ـ
أخي أبا بكر المحلي،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فاعلم ـ يا أخي ـ أن إخاءنا في الله فوق كل خلاف، وأنا وأنت ـ أيها الأخ الكريم ـ لا نبغي من المدارسة إلا الوصولَ إلى الحق، فلا نرد لمجرد الرد، ولا ندَّعي العلم، ولا نتعصب لقول، ولا لرأي وهذا ما وصانا به شيخُ الإسلام في قوله:
وتعرَّ من ثوبين من يلبسهما ***** يلق الردى بمذمة وهوان
ثوب من الجهل المركب فوقه **** ثوب التعصب بئست الثوبان
فإن كان ـ يا أخي ـ قد ساءك مني ما قلت فاعذرني، ولو أنك قد قرأت مداخلتي الأخيرة في نظم الضرورات الشعرية، لوقفت على سبب ما أكون فيه من غضب أحيانا.
وأما عن فهمي لقول ابن مالك: (وقد ينوب عنه ما عليه دل)، وزيادتي للفظة (كل) فهذا ليس فهمي وحدي؛ فقد قال الأستاذ عباس حسن في النحو الوافي:
تلك هي أشهر الأشياء التي تنوب عن المصدر غير المؤكد عند حذفه، وتتلخص كلها في أمر واحد هو وجود ما يدل عليه عند حذفه، ويغني عنه من غير لبس، ثم قال في الهامش:
وفي هذا يقول ابن مالك:
وقد ينوب عنه ما عليه دل **** كجد كل الجد وافرح الجذل
فسجل في هذا البيت أن المصدر ينوب عنه عند حذفه كل شيء يدل عليه، هكذا قال الأستاذ عباس فهل أتيت بشيء من عندي ـ أيها الأخ المبارك ـ؟
ثم كيف لا يجوز أن نقول مثل: صليت ركوعا؟ ألا يمكن أن تحمل معنى: دعوت راكعا؛ بناء على قول ابن مالك:
ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع
وعلى كلٍّ يا أخي فالخطبُ سهل؛ وما أريدك أن تغضب من أخيك الذي ما عرفك إلا في الله، لأجل مسألة أو كلمة بدرت منه،
وفقني الله وإياك، والسلام.
ـ[أبو بكر المحلي]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 09:04]ـ
أخويّ الفاضلين، والذي نقسي بيدِه إنّي لأحبُّكما في اللهِ، ويعلم الله كم سررتُ أنْ هيَّأ ربي-سبحانه-لي إخوانًا أتدارسُ معهم، وأفيد من علمِهم، ورحم اللهُ القائلَ:
فمنْ تَكُ نُزْهتُه قينة ....... وكأسٌ تُحَثُّ وكأسٌ تُصَبْ
فَنُزْهَتَنا واستراحتُنا ....... تلاقي العيونِ ودرسُ الكتُبْ
أمَّا ما قاله الأخ كمالٌ-حفظه الله-:
¥