ـ[طالبة علم]ــــــــ[25 - عز وجلec-2006, صباحاً 07:39]ـ
قرأت هذا الحديث، ولا أعرف درجة صحته، وهو يهمني كثيرا أتمنى أن أجد الجواب الشافي ..
حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا أول من يفتح باب الجنة، فأرى امرأة تبادرني -أي تسرع خلفي لتدخل معي إلى الجنة- فأقول لها: مالكِ؟ من أنتِ؟ فتقول المرأة: أنا امرأة قعدت على أيتام لي).
هذا الموضوع يهمني كثيراً، أتمنى أن أجد رداً شافياً من طلبة العلم، ومن أساتذتي الكرام في هذا المنتدى المبارك ..
ويهمني أيضا - جزاكم الله خيراَ- توضيح المراد من قوله (ص) -قعدت-
هل المقصود هو انقطاعها عن الزواج؟
وهل من أحاديث أخرى تحفز على القعود عن الزواج بعد الترمل؟
وهل هناك فضل خاص للأرملة في تربيتها لأطفالها ..
جزاكم الله خيرا
ـ[الحمادي]ــــــــ[25 - عز وجلec-2006, مساء 06:04]ـ
وفقك الله وسددك أختنا الكريمة
أما الحديث الذي ذكرتِ فقد رواه أبو يعلى في مسنده (6651) والأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/ 1017) والخرائطي في مكارم الأخلاق (2/ 646)
قال الحافظ المنذري في الترغيب: (إسناده حسن إن شاء الله)
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: (رواته لا بأس بهم)
وضعف البوصيري إسناده في الإتحاف، والألباني في الضعيفة.
يُنظر: السلسلة الضعيفة (5374).
والمراد بقوله: (قعدت) أي عن الزواج.
وجاء بمعناه من حديث عوف بن مالك الأشجعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة" -وأومأ يزيد بالوسطى والسبابة- "امرأةٌ آمَت من زوجها، ذات منصب وجمال، حبست نفسَها على يتاماها؛ حتى بانوا أو ماتوا".
أخرجه أبو داود في سننه (5149) وأحمد في المسند (24006، 24008) وغيرهما بإسناد ضعيف.
وروى نحوه عبدالرزاق في المصنف (20591) عن معمر عن قتادة مرسلاً.
ورأى محققوا المسند أنَّ حديثَ عوف بن مالك حسنٌ لغيره، وأنَّ حديثَ أبي هريرة ومرسل قتادة يعضدانه.
ـ[طالبة علم]ــــــــ[25 - عز وجلec-2006, مساء 11:59]ـ
بارك الله فيك شيخي الفاضل
ونفع بك وبعلمك
لا تعلم كم أسعدتني بردك!! ..
وكم هي الفائدة التي جنيتها من الحديث المعضد!! ..
شكر الله لك
ولازلت أطمح بالمزيد من الإضافة
ـ[الحمادي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2006, صباحاً 12:59]ـ
وأنت كذلك، شكر الله لك سؤالك
فلأول مرة أقرأ هذا الحديث، وقد أفدتُ بمراجعته، والنظر في أحوال رواته.
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[28 - عز وجلec-2006, صباحاً 01:09]ـ
بارك الله فيك ولي مداخلة لعلكم تأذنون لي:
أقول إن الحديث فيه نظر في سنده ومعناه، وقد أشار الشيخ أثابه الله إلى ضعفه، إلا أني أرى أن مثل هذه الأحاديث وما في باقتها، تحتاج إلى النظر في فقهها، فإن الإسلام حض على النكاح، وقد تكاثرت الأدلة في الترغيب فيه والنهي عن العزوبة والتبتل (ومن رغب عن سنتي فليس مني)، ولا سيما في زمن الفتنة التي يخشى فيها الأزواج على أنفسهم فضلا عن العزاب والله المستعان.
ولعل محمل الحديث على فرض صحته على أحد الأوجه التالية:
الوجه الأول: أن تعرف المرأة من نفسها عدم قيامها بحقوق زوجها.
الوجه الثاني: أن لا يكون لها رغبة لازمة في الرجال.
الوجه الثالث: أن تخشى تفريطها بتربية أولادها وضياعهم.
أما إن كانت المرأة في حاجة إلى النكاح، فإنه لايجوز لها أن تبقى عازبة تتخطفها الفتن يمنة ويسرة، ولئن قوي المرء مرة فلربما سقط أخرى، فلا يعرض المرء نفسه للفتن ويظن أنه يقوى عليها. والله أعلم
ـ[الحمادي]ــــــــ[28 - عز وجلec-2006, صباحاً 03:10]ـ
شكر الله لكم هذه المداخلة أخي أبا عبدالله
ـ[طالبة علم]ــــــــ[28 - عز وجلec-2006, صباحاً 03:30]ـ
الفاضل الحمادي
جزاك الله خير وبارك فيك
الأخ أبو عبدالله
ماذا يفهم من كون هذا الحديث فيه نظر من ناحية السند!
أما المتن فقد بيّنت، وجزاك الله خيرا ..
أتمنى من الأخوة الكرام إضافة على ذكر الأحاديث التي تبين فضل تبتل الأرملة عن الزواج
التكرم بإضافة الأحكام المتعلقة بالأرملة من ناحية نفقتها تجب على من؟ وإن كان هناك كتب تطرقت لموضوع الأرملة وأيتامها أرجو التكرم بذكرها ..
لأني بحثت عن هذا الموضوع وأعياني التعب بلا فائدة تذكر!!
ـ[الحمادي]ــــــــ[28 - عز وجلec-2006, صباحاً 07:58]ـ
وفقك الله ونفع بك أختنا الفاضلة
أتمنى من الأخوة الكرام إضافة على ذكر الأحاديث التي تبين فضل تبتل الأرملة عن الزواج
التكرم بإضافة الأحكام المتعلقة بالأرملة من ناحية نفقتها تجب على من؟ وإن كان هناك كتب تطرقت لموضوع الأرملة وأيتامها أرجو التكرم بذكرها ..
لأني بحثت عن هذا الموضوع وأعياني التعب بلا فائدة تذكر!!
إذا مات الزوج سقطت نفقة زوجته؛ وينتقل ماله -إن كان له مالٌ- للورثة؛ ومنهم زوجته.
وتجب النفقة على الأرملة في مال قرابتها، على حسب الترتيب المعروف في نفقة القرابة؛ على خلاف في بعض ذلك الترتيب.
فالنفقة الواجبة للأرملة هي نفقة القرابة، وأما نفقة الزوجية فتسقط بموت الزوج
وهنا يراجع كلام الفقهاء في ترتيب المنفق بحسب القرابة، وذلك في كتاب النفقات؛ فينفق عليها ولدها إن كان لها ولدٌ قادرٌ على النفقة، فإن لم يكن فأبوها، وهكذا.
على أن من الفقهاء من يستثني من ذلك المرأةَ المتكسبة، فيجعل نفقتَها على نفسها لقدرتها على التكسب.
وكذلك النفقة على أولادها ينفَقُ عليهم نفقة قرابة
فتجب النفقة بعد موت أبيهم على جدِّهم لأبيهم، ثم على حسب ترتيب القرابات.
¥