ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 09:59]ـ

الأخوين العزيزين /الأستاذ المليجي .................. ود/الشناوي

أشكر لكما احتمالي وصبركما علي وتقويم اعوجاجي ولا يسعني إلا أن أقول

إذا قالت حزام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حزام

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 10:42]ـ

أدب رفيع.

ودمتم مأجورين.

ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 11:12]ـ

منكم تعلمناه ................. بارك الله فيكم.

ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 11:36]ـ

رحم الله رجلا أهدى إلي عيوبي

ـ[خالد م]ــــــــ[15 - Jul-2010, صباحاً 09:13]ـ

السلام عليكم ورحمته تعالى ادامكم الله لناواكثر من امثالكم في هذا العلم الواسع والممتع

ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[15 - Jul-2010, مساء 02:51]ـ

الأخوين الكريمين الفاضلين: القارئ المليجى، ومصطفى مدنى بارك الله فيكما وجزاكما خيرا ونفعنا الله بكما وبأمثالكما وإنما أرجو منكما دعوة صالحة بظهر الغيب لأخيكما لعله أن يقال قد أجيبت دعوتكما فتجبر التقصير فى القول والعمل وهذا العجز والكسل. " وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ " و الآن أرانى مضطر للعودة إلى ما كنا فيه وهو (عَوْدٌ ولكنى أقول حميدُ ... وخيرٌ وإن طال المدى سيزيدُ) فأقول وبالله أستعين:

إننى كنت شديد الحيطة والحذر حين لم أُجِزْ (لنفسى) أن أحكم على الفعل (أَمَل) بجواز تعديه لمفعولين إذا شددناه ولكن لِمَ كانت كل هذه الحيطة والحذر أليس من المشهور بين الصرفيين (جواز) تعدى الفعل بالتضعيف هل كان ثمة قرائن منعتنى من التسرع إلى هذا الحكم؟ بلى قد كان ذلك ومن هذه الأسباب:

1 - الخوف من أن يقرأ أحد رواد الألوكة الكرام ما بعض ما كتبناه فيحسن الظن بإخوانه وبما كتبوه ثم قد يكون ما كتبناه غير صحيح فى نفس الأمر وأنا إنما أوتينا من قِبَلِنا من جهلنا أو تسرعنا أو عدم فهم ما قرأناه وأشياء أخرى كثيرة فيكون المرء قد ضل وأضل - والعياذ بالله - وهو يحسب أنه يحسن صنعا ثم لا يمكنه تدارك ما أفسده وهيهات .. وكيف .. ؟ وهو لا يعلم به.

2 - جواز تعدى الفعل بالتضعيف أمر غير خفى بل هو مشهور معروف (وكما ترى فنحن فى باب التعدى بالتضعيف لا بالتضمين -بارك الله فيك -) ولكن ... هل تعدى الفعل بالتضعيف جائز فى كل موضع؟ هل إذا ضعفنا أى فعل صار حتما لازما وضربة لازبٍ أن يتعدى؟ هل إذا عمد العربى إلى فعل فضعفه لم يكن له غرض غير تعديته؟ هل الغالب على وزن (فَعَّل) بتضعيف العين هذا المعنى أعنى التعدية؟ هل أمر التعدى واللزوم سهل يسير بسيط هكذا؟ أو هو صعب عسير؟

3 - وحتى لا يُظَن أن ذكرى هذه الأسئلة (وغيرها وارد أيضا) إنما هو من باب التهويل أذكر قول أحد علماء اللغة الكبار فى هذا الأمر وهو أحمد فارس الشدياق فى كتابه (الجاسوس على القاموس/ صـ14ــــــــــــ) قال:" وأصعب شئ من أبواب اللغة معرفة ما يأتى من الأفعال متعديا بنفسه وبالحرف وذلك لقصور عبارة المؤلفين واختلاف أقوالهم فيها فيلزم الطالب أن يكون عنده جميع كتب اللغة " فانظر - رحمنى الله وإياك - إلى قوله: [وأصعب شئ من أبواب اللغة] فجعله أصعب شئ لا من أصعبه فتأمله تجدنى كنت محقا حين أحجمت.

4 - قد كنت ُنقلت خلاصة ما فى المعاجم من مختار الصحاح وقد نقل الفعل مخففا ومشدداً متعديا فى كلتا الحالتين لمفعول واحد وأزيدك هنا قول ابن القطاع فى كتابه (تهذيب كتاب الأفعال) قال: " (أمل) الشى ء يأمله أملا رجاه واكثر ما نطق به فبالتشديد" فانظر إلى قوله " وأكثر ما نطق به فبالتشديد " ثم أضف إليه ما جاء فى كتب اللغة من تمثيلهم له متعديا لمفعول واحد تجد أن هذا الفعل لم يفده التشديد تعدياً بل أفاده شئ آخر وهو ما أذكره فى النقطة التالية.

5 - أن الغالب على هذا الوزن (فَعَّل) بتضعيف العين من معانيه إنما هو التكثير نحو: جَوَّل، وطَوَّف، أى؛ أكثر التجوال والتطواف وانظر معى إلى الفعل (طاف يطُوف) تقول: أطُوف بالبيت. بالتخفيف وهنا الفعل متعدٍ بالحرف وحين التشديد تقول: أُطَوِّف بالبيت. فالفعل بعد التشديد أيضا متعدٍ بالحرف فلم يفده التشديد تعدياً ولكن أفاده معنى زائداً وهو أنك تكثر من هذا العمل أعنى الطواف بالبيت وانظر إلى هذا المعنى تجده واضحا كل الوضوح فى قول الشاعر:

أُطَوِّفُ ما أُطَوِّف ثم آوى ... إلى بيت قعيدته لكاع

فكأنه يقول [(أنا طَلْعَه عنَيَّه فى اللف والطواف والعمل الكثيرالمتعب ولما ارجع البيت ألاقى هذه المرأةجالسة لا عمل لها [دى حاجة تقرف ... زيادة يقتضيها السياق مع ابتسامة]

6 - أن اعتمادنا عند الحكم على شئ فى اللغة إلى سهولة جريان الكلمة على ألسنتنا وعدم احساسنا بالغضاضة أو الصعوبة أمر يوقع فى المزالق وذلك أن ما بقى فى نفوسنا من آثار هذه اللغة الشريفة أمر كاد أن يذهب بالكلية لم يبق منه إلا ما هو من آثار الفطرة التى نزلت إلينا من عهد أبينا إسماعيل ورضعناها من أثداء أمهاتنا لكن هذا أمر خفى كل الخفاء لايمكن الاعتماد عليه لكنا نغفل عنه ونحكم به دون أن نتبينه.

وأخيرا هذا البيت الذى معنا والذى جعلنا نسهر جراه (ونتفق) هو للمتنبى من آخر قصيدة خاطب بها كافوراً وأحببت أن أختم بهذا ليتبين لنا مدى صدق أخينا فى الله القارئ المليجى حين فسر البيت بما فسره به فكأنه أوحى إليه المعنى.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015