هذا كلام لعله أوضح مما سبق في أنهم يقطعون ألف الوصل في أنصاف الأبيات، والرسم يتبع ذلك، فقد نصوا على أنها همزة مقطوعة لورودها بعد وقف وفي المحتسب لابن جني كلام قريب من هذا، فهل من قائل بأن همزة الوصل تقطع لفظا لا خطًّا؟ لو وقفت على ذلك فأخبرني مشكورا (طلب لا أمر)؛ وأما قطع أمثال هذه الهمزة التي في أوائل الأبيات فمن يقطع يقطع في الموضعين، وإن لم أقف على من نص على القطع في أوائل الأبيات، ولكن لا أرى فرقا بينهما، وأنا إلى اليوم أحتاج في هذا الأمر إلى نصوص فلو وصلت إلى شيء فأعلمنا مشكورا.

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[28 - Jun-2010, مساء 12:20]ـ

أخي الباحث النحوي، جزاك الله خيرا على هذا الجهد.

أود أن نقرب المسألة شيئًا ولا نتوسع في النقول.

إذا كان السكوت على الشطر الأول والابتداء بالشطر الثاني ضرورةً - بحقّ - نقطع همزة الوصل كتابة.

وإذا لم يكن ذلك ضرورة فما وجه قطع الهمزة - هي في الأصل تنطق في الابتداء وتسقط في الدرج!

وأولى منه الابتداء بالبيت الثاني فما بعده.

وعندي بعض الأدلة على أن السكوت على الشطر الأول والبدء بالشطر الثاني ليس ضرورة .... وليس كما قال الأعلم الشنتمري: "وهذا من أقرب الضرورة" .. فضلا عن ما قاله غيره.

منها:

التصريع في الأثناء وليس في البيت الأول فقط.

قال امرؤ القيس في أثناء المعلقة:

أفاطم مهلا بعض هذا التذلل * * * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

وقد يترك الشاعر التصريع في أول بيت ثم يصرع بعد هذا.

قال حميد بن ثور:

حلفتُ بربِّ الرَّاقصات إلى منًى * * * يمينًا وربِّ الواقفين على الحَبْلِ

لو انَّ ليَ الدنيا وما عُدِلَتْ بهِ * * * وجُمْلٌ لغيري ما أردتُ سِوى جُملِ

أتهجُر جملا أم تلمُّ على جُملِ * * * وجُملٌ عيوف الرَّيق جاذِبة الوَصْلِ

- - -

قرأت الأبيات أمام الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم فنوَّنتُ (على جُمل) آخر الشطر الثالث، فنهاني، وراجعتُه فقال: التصريع يكون في أول بيت ويكون في الأثناء.

- - -

ومن الأدلة على أن البدء بالبيت الثاني وغيره ابتداء صحيح بعد قطع: انتهاء الأبيات بهاء السكت.

مثل قول عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -:

أقسمتُ يا نفس لتنزلنَّهْ * * * طائعة أو لتكرهنَّهْ

وقول ابن قيس الرقيات:

إن الحوادث بالمدينة قد * * * أوجعنني وقرعن مروتيَهْ

والله أعلم.

ـ[الباحث النحوي]ــــــــ[28 - Jun-2010, مساء 12:41]ـ

أخي الباحث النحوي، جزاك الله خيرا على هذا الجهد.

أود أن نقرب المسألة شيئًا ولا نتوسع في النقول.

إذا كان السكوت على الشطر الأول والابتداء بالشطر الثاني ضرورةً - بحقّ - نقطع همزة الوصل كتابة.

وإذا لم يكن ذلك ضرورة فما وجه قطع الهمزة - هي في الأصل تنطق في الابتداء وتسقط في الدرج!

وأولى منه الابتداء بالبيت الثاني فما بعده.

وعندي بعض الأدلة على أن السكوت على الشطر الأول والبدء بالشطر الثاني ليس ضرورة .... وليس كما قال الأعلم الشنتمري: "وهذا من أقرب الضرورة" .. فضلا عن ما قاله غيره.

منها:

التصريع في الأثناء وليس في البيت الأول فقط.

قال امرؤ القيس في أثناء المعلقة:

أفاطم مهلا بعض هذا التذلل * * * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

وقد يترك الشاعر التصريع في أول بيت ثم يصرع بعد هذا.

قال حميد بن ثور:

حلفتُ بربِّ الرَّاقصات إلى منًى * * * يمينًا وربِّ الواقفين على الحَبْلِ

لو انَّ ليَ الدنيا وما عُدِلَتْ بهِ * * * وجُمْلٌ لغيري ما أردتُ سِوى جُملِ

أتهجُر جملا أم تلمُّ على جُملِ * * * وجُملٌ عيوف الرَّيق جاذِبة الوَصْلِ

- - -

قرأت الأبيات أمام الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم فنوَّنتُ (على جُمل) آخر الشطر الثالث، فنهاني، وراجعتُه فقال: التصريع يكون في أول بيت ويكون في الأثناء.

- - -

ومن الأدلة على أن البدء بالبيت الثاني وغيره ابتداء صحيح بعد قطع: انتهاء الأبيات بهاء السكت.

مثل قول عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -:

أقسمتُ يا نفس لتنزلنَّهْ * * * طائعة أو لتكرهنَّهْ

وقول ابن قيس الرقيات:

إن الحوادث بالمدينة قد * * * أوجعنني وقرعن مروتيَهْ

والله أعلم.

الفاضل القارئ المليجي، أكرمه الله

كلامي وكلام العلماء عن قطع ألف الوصل في أنصاف الأبيات ليس له دخل على الإطلاق بقضية التصريع، وهل تكون في البيت الأول فقط أو الأول وغيره أو غير الأول، ليس هذا مجال الحديث، وإنما الحديث عن أن أوائل أنصاف الأبيات لا يوصل بما قبله، وإنما يوقف عليه، وبيت (ألقدر تنزلها) مثال على هذا، فهل تستطيع - بوصفك عروضيًّا كما ذكرتَ في مشاركة سابقة ( http://majles.alukah.net/showpost.php?p=381364&postcount=17) - أن تصل هذه الهمزة وأن تسقطها في الدرج من غير أن يسقط معك الوزن؟ هذا هو الكلام، أن موطن أوائل أنصاف الأبيات يسبقه دائما قطع عما قبله من كلام، ولا يدرج مع ما بعده.

فعلى هذا أنا معك أنه إن جاءت همزة الوصل في أول الشطر الثاني من بيت هو الأول في القصيدة أو الثاني أو الثالث أو ... فهي همزة قطع بنص العلماء؛ لزوال صفة ألف الوصل عنها وهي السقوط في الدرج، فتحول العارض وهو القطع في الابتداء إلى لازم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015