ـ[الباحث النحوي]ــــــــ[29 - Jun-2010, مساء 02:58]ـ

أخي القارئ المليجي، أرجو أن تكون قرأت المشاركة السابقة، وأود أن أضيف هنا توضيحات استفدتها من حديثي مع الشيخ الفاضل حسني حسانين حول النصوص المذكورة:

- تأمل في كلام السيوطي مثلا (وكثر قطعها في أوائل أنصاف الأبيات؛ لأنها إذ ذاك كأنها في ابتداء الكلام) فما معنى هذا التعليل (لأنها إذ ذاك كأنها في ابتداء الكلام)؟ هل معناه: الهمزة تقطع في الابتداء لأنها تقطع في الابتداء! هذا أقل من تفسير الماء بالماء؛ بل المعنى: أنها تقطع على كل حال، تقطع أي: تصير همزة قطع بعد أن كانت همزة وصل؛ وهذا القطع لضرورة الشعر؛ حتى يستقيم الوزن.

- انظر صنيع كبار المحققين في هذه الأبيات إذ قطعوا في شرح الشافية همزة (ألقدر) وهمزة (إتسع) وكذا قطعها الأستاذ عبد السلام هارون في كتاب سيبويه؛ فهم كذلك فهموا أن القطع يكون في النطق والخط معا.

- لفظ سيبويه وغيره من العلماء: (أوائل أنصاف الأبيات) لا (أوائل أعجاز الأبيات) فلم يخصوا أعجاز الأبيات بقطع الهمزة إنما الأمثلة جاءت هكذا؛ وعليه فحديثهم يعم كلا من صدور الأبيات وأعجازها بلا تفرقة، وهو نص في قطع همزة الوصل في أوائل أنصاف الأبيات سواء الصدور أو الأعجاز، ولنضرب مثالا ببيت عنترة الذي ذكرته:

ألشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذا لم القهما دمي

فإن نهاية البيت الذي قبله (على ابْنَيْ ضمضمِ) ولا يصح أن نقف على هذا البيت أو نصله إلا بإشباع كسرة الميم من (ضمضمِ) فهذا يقتضي أنك ستبدأ كلامك بكلمة (ألشاتمي) ويكون ما قبلها مقطوعا عنها فلا بد من أن تنطق ألفها على كل حال، وهذا هو الفارق بين همزة الوصل والقطع كما ذكرتُ من قبل، وهو أنها تسقط عند وصل الكلام، وهذه الهمزة مهما وصلت كلامك فلا تجيء إلا مفصولة عما قبلها، وإن لم تنطق بهمزة (الشاتمي) فإن البيت ينكسر لا محالة.

- قول عبد الله بن رواحة:

أقسمتُ يا نفس لتنزلنَّهْ

طائعة أو [لا] لتكرهنَّهْ

هما بيتان من الرجز لا بيت واحد.

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[29 - Jun-2010, مساء 04:31]ـ

هما بيتان من الرجز لا بيت واحد.

أعرف هذا ...

ولذلك تراني قلت:

ومن الأدلة على أن البدء بالبيت الثاني وغيره ابتداء صحيح بعد قطع: انتهاء الأبيات بهاء السكت.

مثل قول عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه -.

وأشكرك أخي الباحث النحوي على تصويب روايتي للرجز.

والخطأ عندي أني عدلت عن الرواية التي ليس فيها إشكال عندي، وهي: (لتنزِلِنَّ أو لتُكْرَهِنَّه).

وأشكر شيخنا الشيخ حسني على التوضيح.

ولعل من الإخوة الأفاضل من يكون رأيه مخالفًا لإثراء الموضوع.

ـ[راشد بن سالم]ــــــــ[05 - Jul-2010, صباحاً 09:08]ـ

نفع الله بكم وأحسن إليكم

ـ[الباحث النحوي]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 01:47]ـ

أوقفني بعض الأصدقاء على موضوع أطال في الكلام على وصل همزة الاثنين في قولنا (يوم الاثنين) في منتديات أزاهير الأدبية ( http://www.azaheer.com/vb/index.php) بعنوان: (همسات الأعلام، في همزات الأعلام)، ( http://www.azaheer.com/vb/showthread.php?t=35023) ذكرتُه للفائدة!

ـ[أبو مالك النحوي]ــــــــ[15 - Jul-2010, صباحاً 03:36]ـ

القول الراجح بالأدّلة هو أنّ يوم الاثنين همزتها وصل، وليست قطعًا. وهذا ما عليه القدامى. ومعظم نصوصهم تفيد ذلك. وهو ما نبهنا عليه فضيلة الشيخ اللغوي أ. د. محمود فجّال. وقد ذكره في بعض كتبه، موردًا الأدلة الصريحة والقاطعة على ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015