أخطاء التعدية غير المباشرة للمتعدي مباشرة بنفسه

ـ[فريد البيدق]ــــــــ[04 - May-2010, مساء 01:00]ـ

تكثر في الكتابات التقنية تعدية أفعال ومصادرها بحرف على الرغم من كونها تتعدى مباشرة في سياقاتها الواردة في هذه الكتابات، ومنها:

1 - فعل "ضغط" حيث هو متعد مباشرة، وعندما توسع فيه المعجم الوسيط عداه بالحرف في الضغط المعنوي وليس في الضغط المادي، فنجده يقول "المعجم الوسيط":

(ضغطه) –َ ضغطا: غمزه إلى شيء كحائط أو غيره. و-: الكلام بالغ في إيجازه. و- عليه في غرم أو نحوه: تشدد وضيق. و-: قهره أو أكرهه.

وعلى الرغم من ذلك نجد سياقات مثل هذه:

- يَتِمُّ تَحْدِيدُ الرَّمْزِ الْمَطْلُوبِ إِدْرَاجُهُ بالضغط عليه دَاخِلَ صُنْدُوقِ الْحِوَارِ.

والصحيح:

يَتِمُّ تَحْدِيدُ الرَّمْزِ الْمَطْلُوبِ إِدْرَاجُهُ بضغطه دَاخِلَ صُنْدُوقِ الْحِوَارِ

-: وَهَذِهِ تَعْنِي وُجُودُ مَسَافَةٍ، أَيْ أَنَّهُ تَمَّ الضغط على مِفْتَاحِ الْمَسَافَةِ.

والصحيح:

وَهَذِهِ تَعْنِي وُجُودُ مَسَافَةٍ، أَيْ أَنَّهُ تَمَّ ضغطُ مِفْتَاحِ الْمَسَافَةِ.

- وفي تبوِيبْ "الْبَحْث" Search نكتب كَلِمَة أَوْ موضوعا للبحث عَنْه فِي قائمة المحتويات، ثُمَّ نضغط عليه لتظهر تفاصيله.

والصحيح:

... ثم نضغطه لتظهر تفاصيله.

- والسياقات المشابهة كثيرة على الرغم من أن الضغط هنا ضغطا ماديا، وعلى الرغم من أن التعدي بحرف الجر المحصور في المعنويات لم أجده إلا في الوسيط.

2 - فعل "نقر" حيث نجده متعديا بنفسه في السياقات التي تأتي في الكتابات التقنية، وهي توافق المتعدي في سياقات المادة التي أوردها المعجم الوسيط:

(نَقَر) -ُ عن الأمر نقرا: بحث عنه. و- في الحجر: كتب فيه. و- في صلاته: أسرع فيها وتخفف، وفي الحديث أنه (نهى عن نقرة الغراب) عن تخفيف السجود. و- بلسانه: صوت به. و- بالدابة: صوت بها لتسير، ويقال: نقر بفلان: دعاه من بين القوم. و- في الصور: نفخ فيه، وفي التنزيل العزيز (فإذا نقر في الناقور). والشيء بالشيء: ضربه به، يقال: نقر رأسه بإصبعه، ونقر الدف والعود والسهم. – الهدف: أصابه ولم ينفذه. و- الطائر الحب: التقطه. ويقال: نقر شيئا من الطعام: أخذ منه بإصبعه. و- الشيء: حفره بالمنقار، يقال: نقر النقار الخشبة. و- الخيل الأرض: أثرت فيها بحوافرها. ويقال: نقر فلانا: عابه واغتابه.

وعلى الرغم من ذلك نجد السياقات الآتية:

- ويُمْكِنُ رُؤْيَةُ الشَّهَادَةِ الرَّقْمِيَّةِ لِمَوْقِعِ وِيبْ مُؤَمَّنٍ بالنقر المزدوج على رمز القفل الَّذِي يَظْهَرُ فِي شَرِيطٍ ببَرَامِجِ الِاسْتِعْرَاضِ.

والصحيح:

ويُمْكِنُ رُؤْيَةُ الشَّهَادَةِ الرَّقْمِيَّةِ لِمَوْقِعِ وِيبْ مُؤَمَّنٍ بِنَقْرِ رَمْزِ الْقُفْلِ الَّذِي يَظْهَرُ فِي شَرِيطٍ ببَرَامِجِ الِاسْتِعْرَاضِ نَقْرًا مُزْدَوَجًا.

- وعَنْد النقر على أي مِنَ الْمَوَاقِع يَتِمُّ عَرْض الصَّفَحَات الَّتِي تمت زيارتها مِنْ هَذَا الْمَوْقِع.

والصحيح:

وعَنْد نقر أي مِنَ الْمَوَاقِع يَتِمُّ عَرْض الصَّفَحَات الَّتِي تمت زيارتها مِنْ هَذَا الْمَوْقِع.

ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[05 - May-2010, صباحاً 11:44]ـ

طبعا لا نملك إلا أن نشكر جهودك

لكن

القاعدة صحيحة لكن الأمثلة غير دقيقة

والمثال الصحيح هو (تعود - تعرف) فهو يتعدى بنفسه، لا بحرف الجر

فمن الخطأ أن تقول (تعود - تعرف) عليه، والصواب (تعوده - تعرفه)

قال الشاعر يمدح معن بن زائدة:

تعود بسط الكف حتى لو انه ... ثناها لقبض لم تجبه أناملُه

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة

فتقول: تعرفت صديقا جديدا، أو تعرفت إليه

أما تعرفت عليه، فخطأ

أما أكد عليه وضغط عليه، فهذي لغة جديدة، لم تكن في الزمن الأول

فأفادت معنى جديدا خلاف القديم

فمثلا: أكد الوزير الخبر: نفى التشكيك في صحته لكن

أكد عليه: أعاده وكرره

وأما ضغط بالذات فالفرق فيها واضح جلي

ولعلك تعرف برامج الضغط ( winrar - winzib) ف

هل يجوز قولك: ضغطت على الفيديو، ويكون قصدك تصغير حجمه؟

لو قلت: ضغطت على الفيديو، فسيكون المراد جهاز الفيديو

لكن لو حذفت على، سيكون المعنى مادة صورية يراد تصغير حجمها، بتغيير امتدادها

وشيء آخر:

لو قلت ضغطت على صديقي، سيكون المعنى أنك أكدت عليه - في عزيمة مثلا - وأحرجته.

ولايجوز قولك: ضغطت صديقي، إلا إذا كنت تقصد أنك وكزته فقضيت عليه

كما فعل موسى عليه السلام

وأما نقر، فقد استشهدت أنت نفسك بالآية الكريمة " فإذا نقر في الناقور"

ومن المعروف في النحو أن حروف الجر تتبادل ضمن نظرية (الاقتراض) فربما حلت (في) محل (على) كما في قوله تعالى

{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} طه71

واشتقاق نقر من المنقار وهو للطير

واستعير لأداة النجارة مثلا، ويصبح المعنى: الحفر، فيقال نقر الخشب

لكنه استعير أيضا للعود وللعزف عليه يقال: نقر على العود، و ليس نقر العود

اللغة الحديثة يا أستاذ - خاصة لغة الإعلام - لا تحاكم بالصرامة التي تحاكم بها لغة الأدب

ففرق بين قولك تقويم و تقييم

فلا نخطئ اليوم تقييم

والخلاصة

ليس كل قياس صحيح يبنى عليه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015