أما عبارة (ما رأيت كاليوم رجلا) فقد وردت بكثرة في الحديث النبوي, وفي إحدى الروايات من طريق أبي الأسود الدؤلي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ([15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)).
30- إذا كان غدا فأتني
قال سيبويه في باب ما يكون فيه المصدرُ حِيناً لسعة الكلام والاختصار: " ... وقد تقول: إذا كان غداً فأتني، كأنه ذكر أمراً إما خصومةً وإما صلحاً، فقال: إذا كان غداً فأتني. فهذا جائزٌ في كل فعل، لأنك إنما أضمرت بعد ما ذكرت مظهراً، والأول محذوفٌ منه لفظ المظهر، وأضمروا استخفافاً" ([16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)).
وفي الحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلمفقال: يا رسول الله إني زوجت ابنتي, وإني أحب أن تعينني بشيء، قال: ما عندي شيء، ولكن إذا كان غدا فأتني بقارورة ... " ([17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17)).
([1]) الكتاب 2/ 316.
([2]) الكتاب 2/ 26
([3]) الكتاب 4/ 225.
([4]) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج1/صـ382, والبغوي في تفسيره ج7/صـ26, وانظر: كشف الخفاء 1/ 449 حديث1465 والسلسلة الضعيفة للألباني ج7/صـ86 حديث 3085, وتجدر الإشارة إلى أن سيبويه استدل بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم كما في النقل الأول, واستفاد من الحديث والشعر معا للدلالة على الحذف.
([5]) الكتاب 1/ 319, 320.
([6]) رواه ابن أبي شيبة ج6/صـ86 حديث29638, والسيوطي في الدر المنثور 1/ 389.
([7]) الكتاب 4/ 163, وانظر: 1/ 1/248.
([8]) حروف المعاني صـ18, والحديث رواه الحاكم في المستدرك 3/ 100 حديث 4522, وأبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 206.
([9]) المقتضب 3/ 205.
([10]) انظر: الأصول في النحو لابن السراج 1/ 145.
([11]) الكتاب1/ 224.
([12]) الكتاب 2/ 293.
([13]) رواه مسلم 8/ 124 كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.
([14]) رواه الحاكم في المستدرك 4/ 651 حديث8798.
([15]) انظر: صحيح ابن حبان ج15/صـ137 حديث 6733.
([16]) الكتاب 1/ 224.
([17]) رواه أبو يعلى في مسنده 11/ 185 حديث 6295, والطبراني في الأوسط 3/ 190.
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 10:41]ـ
31 - عليك نفسك
قال سيبويه في باب من الفعل سُمَّىَ الفعلُ فيه بأَسماءٍ مضافةٍ: "ومن جعل رويداً مصدرا، قال: رويدك نفسك، إذا أراد أن يحمل نفسك على الكاف، كما قال: عليك نفسك. حين حمل الكلام على الكاف ... " ([1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)).
وردت عبارة (عليك نفسك) في أحاديث عدة, منها الحديث ((إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل: اتق الله. فيقول: عليك نفسك)) ([2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2)).
32- عائذا بالله من شرها
قال سيبويه في باب ما يَنتصب من الأسماء التي أُخذت من الأفعالِ انتصابَ الفعل استفهمتَ أو لم تَستفهم: " ... ولكنه حذف استغناء بما يرى من الحال، وصار الاسم بدلاً من اللفظ بالفعل، فجرى مجرى المصدر في هذا الموضع. ومثل ذلك: عائذاً بالله من شرها، كأنه رأى شيئًا يتقى, فصار عند نفسه في حال استعاذة، حتى صار بمنزلة الذي رآه في حال قيام وقعود، لأنه يرى نفسه في تلك الحال، فقال: عائذاً بالله، كأنه قال: أعوذ بالله عائذاً بالله، ولكنه حذف الفعل لأنه بدل من قوله: أعوذ بالله، فصار هذا يجري ها هنا مجرى عياذاً بالله. ومنهم من يقول عائذٌ بالله من شر فلان ... " ([3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3)).
وفي الحديث: "عائذا بالله من شر الفتن" ([4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4)) وروي بلفظ (عائذٌ بالله من شر الفتن) ([5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5)).
33- بايعته يدا بيد
قال سيبويه في باب ما يَنتصب من الأسماء التي ليست بصفةٍ ولا مصادرَ لأنَّه حالٌ يَقع فيه الأمرُ فيَنتصبُ لأنه مفعولٌ به: " ... وذلك قولك: كلمته فاه إلى في. وبايعته يدا بيد. كأنه قال: كلمته مشافهة, وبايعته نقدا, أي كلمته في هذه الحال .... وأما بايعته يداً بيد، فليس فيه إلا النصب، لأنه لا يحسن أن تقول: بايعته ويد بيد، ولم يرد أن يخبر أنه بايعه ويده في يده، ولكنه أراد أن يقول: بايعته بالتعجيل، ولا يبالي أقريباً كان أم بعيداً" ([6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6)) .
¥