قال سيبويه في باب الشيئين اللذين ضم أحدهما إلى الآخر فجعلا بمنزلة اسم واحد كعيضموزٍ وعنتريس: " ... وزعم يونس: أن كَفّةَ كَفّةٍ كذلك، تقول: لقيته كَفّةَ كَفّةٍ، وكَفّةَ كَفّةَ ... " ([1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)).
قال عبد السلام هارون في الحاشية: أي استقبلته مواجهة, وفي حديث الزبير: "فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كفة كفة" ([2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2))، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الحسن والحسين كفة كفة" ([3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3))، وكذا وردت اللفظة عن أحد الصحابة" ... فوالله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم يلقاني كفة كفة" ([4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4)).
22- الله أكبر دعوة الحق
قال سيبويه في باب ما يكون المصدر فيه توكيدا لنفسه نصبا: " ... ومن ذلك: الله أكبر دعوةَ الحقِّ ... وكذلك: دعوةَ الحقِّ؛ لأنه قد علم أن قولك: الله أكبر، دعاء الحق ولكنه توكيد، كأنه قال: دعاء حقا ... " ([5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5)).
وفي الحديث عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلمفي مسجد, فسمع قائلا يقول: الله أكبر, الله أكبر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوة الحق ... " ([6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6)).
23- حديث عهد
قال سيبويه في باب الصفة المشبَّهة بالفاعل فيما عَمِلتْ فيه: " ... فمن ذلك قوله: هو حديثُ عهدٍ بالوجع ... " ([7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7)) ثم قال بعد ذلك: "فأما النكرة فلا يكون فيها إلا الحسن وجهاً، تكون الألف واللام بدلاً من التنوين، لأنك لو قلت: حديثُ عهدٍ، أو كريم أبٍ، لم تُخْلِلْ بالأول في شيء, فتحتمل له الألف واللام؛ لأنه على ما ينبغي أن يكون عليه ... " ([8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8))
وعبارة (حديث عهد) استعملت بكثرة في الحديث النبوي , فمن ذلك: (حديث عهد بجاهلية) ([9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9)), و (حديث عهد بربه) ([10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)), و (حديث عهد بعرس) ([11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11)), و (حديث عهد بنفاس) ([12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12)), و (حديث عهد بشرك) ([13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)), و (حديث عهد بجبريل) ([14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14)), و (حديث عهد بالعرش) ([15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)), و (حديث عهد بنصرانية) ([16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)) وغير ذلك.
24 - تربت يداك
قال سيبويه في باب ما جرى من الأسماء مجرى المصادر التي يدعى بها: "واختزل الفعل هاهنا لأنهم جعلوه بدلا من قولك تربت يداك .... " ([17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17)).
وفي الحديث المشهور: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" ([18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18)).
25- كن عبد الله المقتول
قال سيبويه في باب ما يُضْمَرُ فيه الفعلُ المستعمَل إظهارُه بعد حرفٍ: "واعلم أنه لا يجوز لك أن تقول: عبد الله المقتول، وأنت تريد: كن عبد الله المقتول، لأنه ليس فعلاً يصل من شيء إلى شيء، ولأنك لست تشير له إلى أحد" ([19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19)).
وفي الحديث عن الفتن:"الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ, وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي, وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي. قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ, وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ" ([20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20)).
وقد ذكر هذا الحديث المبرد ([21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21)), مما يدل على اشتهاره في زمن سيبويه.
----------------------
([1]) الكتاب 3/ 304.
([2]) انظر: هامش الكتاب 3/ 304 , والحديث رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة 2/ 733.
([3]) تاريخ بغداد ج7/ صـ47.
([4]) تاريخ دمشق ج62/ صـ102.
([5]) الكتاب 1/ 381, 382.
([6]) رواه الطبراني في الكبير ج22/صـ109, وانظر: مجمع الزوائد 1/ 235.
([7]) الكتاب 1/ 197.
([8]) الكتاب 1/ 200.
([9]) رواه البخاري كتاب الخمس باب ما كان للنبي r يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه, ومسلم 2/ 70 كتاب المساجد باب تَحْرِيمِ الْكَلاَمِ فِى الصَّلاَةِ وَنَسْخِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَتِهِ.
([10]) رواه مسلم 3/ 26 كتاب صلاة الاستسقاء باب الدُّعَاءِ في الاِسْتِسْقَاءِ, وابن حبان ج13/صـ55 حديث 6135.
([11]) رواه مسلم 4/ 76 كتاب الرضاع باب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْبِكْرِ.
([12]) رواه مسلم 5/ 125 كتاب الحدود باب تَأْخِيرِ الْحَدِّ عَنِ النُّفَسَاءِ.
([13]) رواه ابن حبان 9/ 127 حديث3818.
([14]) رواه الضياء المقدسي في المختارة ج3/صـ72 حديث 877.
([15]) رواه ابن أبي شيبة 5/ 289 حديث 26178.
([16]) رواه أحمد في مسنده 1/ 37.
([17]) الكتاب 1/ 314, 315.
([18]) رواه البخاري كتاب النكاح باب الأكفاء في الدين, ومسلم 8/ 189 كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ذِكْرِ ابْنِ صَيَّاد.
([19]) الكتاب 1/ 264.
([20]) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 110, والطبراني في الكبير 4/ 59 حديث 3629.
([21]) انظر: الكامل في الأدب واللغة ج3/صـ157.
¥