وهذا المثل روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أبو جميلة: وَجَدْتُ مَنْبُوذًا ([17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17)), فَلَمَّا رَآنِي عُمَرُ قَالَ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا. -كَأَنَّهُ يَتَّهِمُنِي- قَالَ عَرِيفِي ([18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18)): إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ. قَالَ: كَذَاكَ, اذْهَبْ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ." ([19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19))
20- سمعٌ وطاعةٌ (سمعا وطاعةً)
قال سيبويه في باب ما يجيء من المصادر مُثَنًّى منتصِبا على إضمارِ الفعل المتروكِ إظهارُه: " ... وهو أيضاً بمنزلة قولك إذا أخبرت: سمعاً وطاعة. إلا أن لبيك لا يتصرف .... ومن العرب من يقول: سمعٌ وطاعةٌ. أي أمري سمع وطاعة" ([20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20))
ورد هذا الحديث بالنصب والرفع, فمن النصب قول رافع بن خديج رضي الله عنه: "سَمْعًا وَطَاعَةً" ([21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21))، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا ([22] ( http://majles.alukah.net/#_ftn22))، ومما جاء برواية الرفع قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "وإن دعاك إلى أمر ينقصك في دينك فقل: سمع وطاعة, دمي دون ديني" ([23] ( http://majles.alukah.net/#_ftn23))، ومن قول عبد الله بن جحش رضي الله عنه ([24] ( http://majles.alukah.net/#_ftn24)) وغيرهم رضي الله عنهم
([1]) الكتاب 1/ 349.
([2]) الكتاب 1/ 352.
([3]) الكتاب 1/ 353.
([4]) رواه البخاري كتاب الاستئذان باب من أجاب بلبيك وسعديك 5/ 145.
([5]) رواه البخاري في الموضع السابق.
([6]) رواه البخاري كتاب التوحيد باب قوله {وكلم الله موسى تكليما}.
([7]) رواه البخاري كتاب الأنبياء باب قصة يأجوج ومأجوج, ومسلم 1/ 129 كتاب الإيمان باب قَوْلِهِ "يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ ... ".
([8]) الكتاب1/ 391, وانظر: أيضا: 1/ 377, 1/ 394, 1/ 397.
([9]) رواه البخاري 3/ 34 كتاب مناقب الصحابة باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
([10]) همع الهوامع 2/ 225 باب الحال.
([11]) الكتاب 1/ 141.
([12]) رواه البخاري كتاب الرهن باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه, ومسلم 1/ 86 كتاب الإيمان باب وَعِيدِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ بِالنَّارِ.
([13]) فتح الباري شرح صحيح البخاري ج11/صـ561.
([14]) الكتاب 1/ 51.
([15]) الكتاب 1/ 159.
([16]) الكتاب3/ 158.
([17]) أي وجدت طفلا لا يعلم له أب أو أم.
([18]) شرطي.
([19]) رواه البخاري معلقا في كتاب الشهادات باب إذا زكي رجل رجلا كفاه. ورواه البيهقي موصولا في السنن الكبرى6/ 202 حديث11914. وقال ابن حجر في شرحه: " وَهُوَ مَثَلٌ مَشْهُورٌ يُقَالُ فِيمَا ظَاهِرُهُ اَلسَّلَامَة وَيُخْشَى مِنْهُ اَلْعَطَب. وَرَوَى اَلْخَلَّال فِي عِلَلِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَهْلَ اَلْمَدِينَةِ يَتَمَثَّلُونَ بِهِ فِي ذَلِكَ كَثِيرًا".
فتح الباري 5/ 274.
([20]) الكتاب 1/ 349.
([21]) رواه البخاري كتاب المزارعة باب ما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة.
([22]) رواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 174.
([23]) رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 159 حديث 16405, وانظر: أيضا المعجم الكبير للطبراني4/ 228 حديث 4207.
([24]) رواه أبو يعلى 3/ 102 حديث1534 , والطبراني في المعجم الكبير 2/ 162 حديث1970.
يتبع إن شاء الله
ـ[مستر مجد]ــــــــ[11 - May-2010, مساء 11:17]ـ
الحديث الثاني في كتاب سيبويه الوارد في الجزء الأول من الكتاب ص 327:
ورد في هذا النص حديث شريف هو " سبوح قدوس , رب الملائكة والروح ".
وهو بهذه الصورة جاء في" صحيح مسلم "كتاب الصلاة , وفي سنن أبي داود في الجزء الأول صفحة 419 عن عائشة
(رضي الله عنها) , كما رواه أحمد في مسنده في الجزء السادس في مسنده صفحة 148.
لكن العبارة وردت منصوبة في نص سيبويه , فهل تعد حديثاً؟
والجواب: أننا لا نعدها حديثاً إلا إذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نطق بها منصوبة , وهذا أمر لم يثبته أي كتاب من الصحاح غير أن صاحب كتاب " عون المعبود شرح سنن أبي داود " نقل عن الفاضي عياض قوله:
قيل فيه:" سبوحاً قدوساً , على تقدير: أسبح سبوحاً , وأقدس قدوساً , أو أذكر , أو أعظم , أو أعبد ". (1)
ومن هنا فالتصور السليم في تقديري أن سيبويه لم يضع في حسابه في هذا الاستشهاد أنه أمام حديث شريف يلتزم في معالجته بنصه , ولكنها عبارة هي أمامه متواترة فصيحة , دارت على ألسنة فصحاء فعالج بها هذه القضية النحوية التي كانت بصدد الاستشهاد لها , وسيبويه غير بعيد عن الحديث الشريف؛ فله خبرة سابقة فيه.
وموقف القاضي عياض - المشار إليه من عبارة النصب - لايراد به عرض رواية أخرى للحديث , وإلا لقدمها مسندة , وإتما يريد عرض وجه نحوي آخر للعبارة , كما يفيد سياق الكلام.
ومما نلاحظه أن أحداً من النحاة الذين أتَوا بعد سيبويه لم يستشهد بهذا الحديث الذي استشهد به سيبويه حتى ابن مالك الذي استكثر من الحديث في شواهده , لا نرى من بينها هذا الحديث.
ومن الغريب أن الدكتور محمو حسني يعلق على هذا الحديث بما يفيد رفضه اعتبار هذا الحديث شاهداً من شواهد سيبويه؛ إذ يقول: " ويرد رواية الرفع في نص سيبويه فيما بعد بأنه لم يورده على أنه حديث , إنما أورده عرضاً؛ لأنه قدم له بعبارة: ومن العرب من يرفع فيقول: وما دام كذلك فلا يجوز أن يعد من بين الأحاديث التي احتجّ بها سيبويه ". (2)
وسر الغرابة أن ما لاحظه الدكتور محمود حسني غير مقصور على هذا الحديث وحده , وإنما هو ظاهرة في كل المواطن التي عُثِرَ فبها على حديث , أو بعض حديث في كتاب سيويه.
(1) فهرس شواهد سيبويه (القرآن , والحديث , والشعر) , أحمد راتب النفاخ , دار اللإرشاد , بيروت , ج2 , سنة 1970 , ص 57.
(2) مجلة المجمع الأردني , العددان 3 , 4 , مع رقم 7 في هذه الهوامش , ص 55 , ص 56.
¥