قال سيبويه في باب ما يكون فيه هو وأنت وأنا ونحن وأخواتهن فصلا:" وأما قولهم: "كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه "، ففيه ثلاثة أوجه: فالرفع وجهان والنصب وجه واحد ... ". ([7] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn7))
وقد ثبت هذا الحديث عن النبي r بلفظ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتجُ الْبَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ" ([8] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn8)) وموضع الشاهد عند سيبويه (حتى يكون أبواه هما اللذان) لم أعثر عليه في كتب الحديث, مع كثرة تداول النحاة لهذا الحديث كما أورده سيبويه في كتابه ([9] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn9)) لذا رفض الدكتور محمود حسني عده من أحاديث الكتاب لأن ضمير الفصل (هما) ليس من لفظ النبي r ([10] (http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn10) ) كما تعجب الدكتور السيد رزق الطويل من الاستدلال بالحديث وفق ما أورده سيبويه عند بعض النحاة ([11] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn11) ).
3- إنّ الله ينهاكم عن قيل وقال
قال سيبويه في باب تسميتك الحروف بالظروف وغيرها من الأسماء: "فإن أردت حكاية هذه الحروف تركتها على حالها, قال: " إنّ الله ينهاكم عن قيلَ وقالَ "، ومنهم من يقول: عن قيلٍ وقالٍ، لماّ جعله اسماً" ([12] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn12) )
وفي الحديث:" إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ" ([13] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn13) ) وبلفظ "إن الله ينهاكم عن قيل وقال" ([14] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn14) ) كما أوردها سيبويه ([15] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn15) )
4- ونخلع ونترك من يفجرك
قال سيبويه في باب الفاعلَيْنِ والمفعولَيْن اللذين كلُّ واحد منهما يَفْعَلُ بفاعله مثل الذي يَفْعَلُ به وما كان نحو ذلك:" ومما يقوى ترك نحو هذا لعِلْمِ المخاطب، قوله عز وجل: " والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات " فلم يعمل الآخر فيما عمل فيه الأول استغناءً عنه، ومثل ذلك: ونخلع ونترك من يفجرك" ([16] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn16) )
وقد ثبت هذا الخبر عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث كان يقوله في صلاة القنوت" ... ونخلع ونترك من يفجرك" ([17] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn17) ) وعن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ([18] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn18) ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه ([19] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn19) ) وعن أبي بن كعب رضي الله عنه ([20] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn20) ) كما ورد عن جماعة من التابعين منهم الحسن البصري وابن جريج وإبراهيم النخعي ([21] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn21) ) ولا أعلم من رفعه إلى النبي r . وقال أبو البركات ابن الأنباري: وجاء في الحديث: ونخلع ونترك من يفجرك" فأعمل الثاني ولو أعمل الأول لأظهر الضمير ... " ([22] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn22) )
5- سبوح قدوس رب الملائكة والروح
قال سيبويه في باب أيضا من المصادر يَنتصب بإضمار الفعل المتروك إظهارُه: "وأما سبوحاً قدوساً رب الملائكة والروح، فليس بمنزلة سبحان الله؛ لأن السبوح والقدوس اسم، ولكنه على قوله: أذكر سبوحاً قدوساً ... وخزلوا الفعل لأن هذا الكلام صار عندهم بدلاً من سبحت، كما كان مرحباً بدلاً من رحبت بلادك وأهلت. ومن العرب من يرفع فيقول: سبوحٌ قدوسٌ ربُّ الملائكة والروح. كما قال: أهل ذاك وصادق والله. وكل هذا على ما سمعنا العرب تتكلم به رفعاً ونصباً" ([23] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=54941#_ftn23) )
¥