كان لا يعرف اللسانيات أم أنه لم يتلقّها بشكل جيد، وآنئذ يظهر لنا الفرق.
وفقكم الله
ـ[عُبيد السعيد]ــــــــ[29 - Mar-2010, مساء 11:17]ـ
جزاك الله خيرا على هذه مشاركتك أخي الكريم، واسمح لي بالتعليق على ما كتبت - سلمتْ يداك.
قلت: الأول: أن القرآن الكريم استخدم اللسان, ولَم يستخدم اللغة في هذا المعنى ... والله أعلم.
الثاني: أن اللغة قد تعني اللغة الواحدة وقد تعني اللغات عمومًا، أما اللسانيات فإنها تعني دراسة خصائص كل اللغات ..
وأقول: أما القول الأول فليس عليه دليل مطلقا، ولو كنت تقصد باللسانيات علم التجويد والمخارج والصفات الخاصة بالحروف، والتي ترد للتجويد في النهاية، فهذه تسمية القصد منها تخريب لغة القرآن، وكل من تعلم علم اللسانيات عارض علماء التجويد واللغة في هذا الأمر، ورأوا آراء غريبة ما أنزل بها من سلطان.
وأقول: تسمية العلم باللسانيات هو طرف في قصة طويلة المقصد منها نسيان مصطلح التجويد، لذا تجد كثيرا من الأساتذة إذا درس هذا العلم إنما يدرسه باسم اللسانيات لا باسم التجويد، كذلك كما أشرتُ أن هذا العلم الأوربي الأصل فيه من الأخطاء والمخالفات ما الله به عليم، لذا اغتر به كثير من الناس لعدم علمهم بعلوم العرب في هذا الأمر، والدراسة اللسانية الأوربية - الحمد لله درستها - وأقول: تالله لا قيمة لها مطلقًا بجانب علم التجويد، بل لا يهزه من مكانه هزًّا، بداية من عدد الحروف، ومخارجها وطريقتها ونهاية بالنطق السقيم عندهم، الذي لا يغني ولا يسمن.
مرحباً بك أخي الكريم أبا إلياس الرافعي ..
لعلّك لم تفهم قصدي في ردي السابق .. !
الموضوع كان عن مصطلحي (علم اللغة) و (اللسانيات) أيهما أقرب لهذا العلم!
فقلت إن القرآن الكريم عبّر عن اللغة بـ اللسان , ولم يذكر مطلقاً كلمة (لغة) .. !
فكان الأدق - في رأيي - أن يسمى العلم الذي يدرس اللغة بـ (علم اللسان) .. أو اللسانيات!
وذكرت سبباً آخر يدعم هذا الرأي .. وهو أن هذا العلم يبحث في كل اللغات ..
ومصطلح (اللسان) فيه عموم للغات أكثر من مصطلح اللغة الذي قد يطلق على لغة واحدة
أو بعض لغة .... والله أعلم
أما علم التجويد فليس له علاقة - فيما أعلم - بالمصطلح .. لكن قد يكون جزء من هذا العلم!
تحياتي
ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 12:34]ـ
بل هو هو أخي، وإنما هو تغريب للمصطلح ليضيع.
ـ[عُبيد السعيد]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 12:48]ـ
بل هو هو أخي، وإنما هو تغريب للمصطلح ليضيع.
هل يدرس التجويد كيفية نشوء اللغة , وتشابه اللغات , وخصائص اللغات , وكيفية اكتساب اللغة , ويدرس الجهاز النطقي ... ؟!
.
ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 12:59]ـ
المشكلة أخي أن العلم لم يبدأ هكذا، وإنما بدأ بالتعارض مع علم التجويد، وما ذكرت إنما يدرس في أصول اللغة وهذا محله الأصلي، جزاك الله خيرا
ـ[المصباح المنير]ــــــــ[31 - Mar-2010, صباحاً 01:47]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا النقاش المثمر
وأشكر كل من ساهم في إثراء الموضوع
وأنا بالطبع أعني باللسانيات ما هو أعم من علم القراءات
وأتمنى الاستزادة فأنا في حاجة لهذه الحوارات الطيبة.
ودعوني أسألكم سؤالا مباشرا, هل كلمة (لغة) أصولها عربية, أم أنها وافدة على اللسان العربي؟
وهل أجد عند أحدكم شاهدا على استعمال كلمة (لغة) بمعناها الحالي من كلام العرب الموثوق بهم؟؟
ـ[عُبيد السعيد]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 07:07]ـ
.
مصطلح لغة لا أعتقد أنه عُرف بهذا المعنى , قبل عصر النحو (القرن الثاني الهجري)
ولا أذكر - حسب علمي البسيط القليل - أن هناك نصاً شعرياً أو نثرياً لأحد العرب عبّر عن
اللسان باللغة!
بل القرآن الكريم استخدم كلمة (اللسان) للتعبير عن اللغة أكثر من خمسٍ وعشرين مرة!
ولم يذكر مصطلح لغة!
وابن جني قال في الخصائص إن أصل " لغة " لُغوة , فتحوّلت لغة كما تحوّلت كرة وثُبة ..
وقال إنها من قولنا لغوت: أي تكلّمت!
ثم مثّل عليها ببيت من الشعر لايدل على أنها بمعناها الحالي!
والبيت يقول:
وربّ أسرابٍ حجيجٍ كُظّمِ // عن اللَّغا ورفث التلكم
وواضح من قول الشاعر " ورفث التكلم " أن اللغا المقصود جزء من الكلام , وليس الكلام على إطلاقه!
ومثّل عليها من القرآن الكريم باللغو: كقوله تعالى: " وإذا مروا باللغو مروا كراماً "
ولا دليل في هذه الآية على أن المقصود الكلام بوجه عام , بل التفسير يدل على أنه كلام مخصوص!
ومثّل بحديث " من قال في الجمعة: صه , فقد لغا " قال ابن جني: أي تكلّم!
وليس فيه دليل على أنه اسم عام للغة التي يتكلم بها الناس!
وسأبحث - إن شاء الله في كلام العرب - وأتتبّع المصطلح لمعرفة متى سمّوا اللسان " لغةً "
والله أعلم
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, صباحاً 06:07]ـ
كما أشرتُ أن هذا العلم الأوربي الأصل فيه من الأخطاء والمخالفات ما الله به عليم، لذا اغتر به كثير من الناس لعدم علمهم بعلوم العرب في هذا الأمر
أخطاء نعم، فما مخالفات؟
ومن قال لك إنه علم أوربي الأصل؟
ومتى كانت أوربا أصلا؟
إن علم اللغة علم عربي سرقه الأوربيون،
يقول أ. د. أحمد مختار عمر رحمه الله:"ولم يسبق العرب إلى هذا العلم جنس سوى الهنود"
وحتى كلامه هذا فيه نظر كبير
أما الأوربيون فقد أخذوا من المسلمين علوما وفنونا كثيرة في فترة ضعف الأندلس ثم سقوطها، لكن الحق يقال لقد طوروها
واجتهدوا فيها
ثم صدروها إلينا على أنها من ابتكارهم واختراعهم
أما أن نقلل من شأنهم هكذا فليس هذا بمنهج علمي
¥