ـ[الواحدي]ــــــــ[03 - May-2010, صباحاً 01:57]ـ

وما رأيك في النمط المشجر الذي مد أطنابه أبو الطيب اللغوي؟

ألا ترى أنّ له رحمًا تصله بمنظومة " Open Source"؟

ـ[الواحدي]ــــــــ[03 - May-2010, صباحاً 06:11]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

قبل أن نطرق الباب لنلج الموضوع، إليك هذه لفتح الشهية:

** في الصفحتين 76 - 77 من "شجر الدر" (تحقيق: محمد عبد الجواد) نقرأ:

والعظم: ظَهْر عَجْسِ القَوس، قال برّام صاحب:

شريانة لم يُبْقِ إلا عظمَها --- صدقُ المِصَاعِ فحُرِمْتُ رَجْمَها"

ثم نقرأ:

"أما قائل هذا البيت فلم نعثر على حقيقته وترجمته، مع تقليب الاسم على جميع الأوجه، وبعد البحث عنه بين الأعلام الفارسية والهندية وما ماثلها. وكل ما وجدناه من النصوص التي نتنسم منها روح الحقيقة هو:

أ_ في قاموس الأعلام لشمس الدين السامي:

برام: اسم لجبل قرب البقيع بالمدينة المنورة.

ب_ في ل (أي: لسان العرب): وبهرام: اسم المريخ وإياه عنى القائل:

أما ترى النجم قد تولى _ _ _ وهمَّ بهرام بالأفول

ج_ بالرجوع إلى مجلد (5) من دائرة المعارف للبستاني وجدنا اثنين من الملوك كلاهما يدعى بهرام شاه، هما صاحب بعلبك والآخر ملك غزنة. وللأول شعر رصين جزل يشبه إلى حد ما شعر الشاهد والله أعلم."

وكأنّي بالمحقق غرق في أبواب "التداخُل"، فاختلطت عليه المصادر. فما دخل قاموس شمس الدين سامي ودائرة معارف البستاني في هذا المبحث؟ وما علّة اللجوء إليهما دون ما سبقهما من المراجع؟

ولماذا التفت إلى "بهرام" واستحوذت عليه الهاء، مع أنه لم يشر إلى ورودها في المخطوطات التي استند إليها؟

ثم ما دخل المرّيخ في تعيين صاحب الشاهد؟

وإذا افترضنا أنّ صاحب الشاهد اسمه بهرام، كيف يستقيم فهم هذه العبارة: "قال بهرام صاحب"؟

وقد أعيت المحقِّقَ عبارةُ "صاحب"، فذهب ذهنه إلى الملوك، "مستصحبًا" بهرام و"هاءه". وصادف أن وجد ملكًا شاعرًا اسمه "بهرام"، "فتنسَّم روح الحقيقة منه"، واعتقد أنّ شعره يشبه "إلى حد ما" شعر الشاهد!

وبهرام شاه (الملِك الأمجد، صاحب بعلبك) توفي عام 628 هـ، وأبو الطيِّب اللغوي توفي عام 351 هـ!

أمّا دعوى أنّ شعره يشبه شعر الشاهد، ففيها تجوُّز نقديّ مقلق ...

والأدهى من هذا وذاك أن تقرأ في فهرس الأعلام (ص 271): "برّام صاحب"!

ولا شك أنّ المحقق الفاضل حرّر هذا المبحث وقد بلغ غاية الإرهاق. وإنّ تحقيق كتاب في هذا الفنّ لمرهق ...

أمّا شفرة "برّام صاحب"، فراجح الظنّ أنّ صواب العبارة: "ابنُ أُمِّ صَاحِب".

وهو قَعْنَب بن ضَمْرة الغطفاني: من شعراء العصر الأموي، توفي نحو 95 هـ، وله أراجيز.

ولو قُدِّر للمحقِّق أن يقرأ كلامي هذا، لأجابني ببيت من نونية ابن أمّ صاحب. وما ذلك أردت؛ بل كلُّ قصدي التنبيه إلى ضرورة التحوّط في قراءة النص وضبطه.

والله ولِيُّ التوفيق.

ـ[الواحدي]ــــــــ[09 - May-2010, مساء 06:40]ـ

وما رأيك في النمط المشجر الذي مد أطنابه أبو الطيب اللغوي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وقبْل أنْ نطرق الموضوع، هذه أيضًا جملة من التقييدات انقدحت أثناء مراجعة "شجر الدر" بتحقيق الأستاذ محمد عبد الجواد. وهي لا تنتقص من جهد المحقق أو إتقانه؛ بل أثبتها رجاء أن يستفاد من صوابها ويراجع خطؤها. وقد ركزتُ على الشواهد حصرًا. وبالله التوفيق:

[1]

* الصفحة 69:

"وسارَتْ إلى يَبرينَ خَمِسًا فأَصبحتْ --- يَخِرُّ على أَيدي السُّقاةِ جَدَالُها"

** والصواب: "خَمْسًا".

====

[2]

* الصفحة 82:

"أَنخْنَ وهُنَّ أَغْفالٌ عليه --- فقد ترك الصَّلاءُ بهن نارَا"

** البيت للراعي، وهو في ديوانه، وفيه: "أغْفالٌ عَلَيها"، وتأنيث الضمير أكثر مناسبة للسياق.

وفيه أيضًا: "أُنِخْنَ". وهو الصواب.

====

[3]

* الصفحة 83:

"والمواهب: الغدران، واحدها موهِبة، قال الشاعر:

ولفوكِ أَطيبُ لو بذلتِ لنا --- من ماء مَوْهِبَة على خَمْر"

** ويصحّ أيضًا: "موهَبة"، بفتح الهاء؛ تمييزًا لها عن العطية بالكسر.

ويروى: "ولَفُوكِ أَشْهى ... ". ويروى أيضًا:

ولَفُوكِ أَشْهى لو يَحِلُّ لَنا --- مِنْ ماء مَوْهبَةٍ على شَهْدِ

====

[4]

** الصفحة 84:

"قال جرير:

وهل كنت يا بن القَيْن في [الأرض] مالكاً --- بَعِيرَ بَعِيرٍ بَلْهَ مَهْريةً نُجُبا"

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015