ورحم الله أستاذنا الدكتور/ رمضان عبد التواب الذي كان - دائما- يقول: إن العلم الحقيقي في التحقيق. ولم لا وأنت تحقق كلاما قاله آخر قد يكون فيه .....

رحمه الله رحمة واسعة، ولعلك تقرأ تعليقاته على أصول التحقيق في كتاب (مباحث لغوية) لترى مدى تساهل المحققين، وإن كانوا دكاترة، وأحسن مافعله أنه كشف عورة الاستشراق في الضبط المزعوم

أما الضرورة الشعرية فليست بخطأ نعوِّل عليه في كل الأمور،

لا قيمة للاستدلال بالشعر، فهذا الفرزدق عنده خطأ ولحن، وكانوا يقولون عنه "لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث اللغة" ولم يمكن سيبويه إلا أن يحتج بشعر بشار، مخافة لسانه لاغير، وليس تقريرا علميا فهو خارج عصر الاحتجاج

وفي باب الممنوع من الصرف هناك قاعدة تقول: يجوز صرف الممنوع ومنع المصروف للتناسب. واقرأ قوله: سلاسلا أغلالاً وسعيراً. والآية ليس فيها قراءة وإنما صرفت للتناسب هل ... أستغفر الله.

التناسب ضرورة صوتية إيقاعية وإن شئت فموسيقية، ولا علاقة لها باللغة ولا بالنحو

أما خطأ امريء القيس فانظر ما كتبه الزوزني في شرح المعلقات السبع ص 44 (مكتبة المعارف بيروت- لبنان): وقوله: من عل أي من فوق، وفيه سبع لغات.

لوذهبنا نسوق زعم النحاة مابقي لنا علم، ومن الطبيعي ان يخطئ امرؤ القيس، فليس مضريا كما تعلم، وقد أخطأ طرفة، واما الاعشى فاخطاؤه اكثر من ان تحصى

وأما الاستدلال بالشعر فهذه لغتنا، وقديما قرأت أن أعرابيا شكى للنبي بعض الألفاظ التي لم تكن عند العرب مثل: كبارا عجاب وغيرهما فجاء أعرابي آخر وأنشد لهذه الكلمات. والنبي سمع كعب بن زهير في قصيدته الماتعة: بانت سعاد، وكان أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز يحفظ بعض قصائد عمر بن أبي ربيعة.

اما شكوى الاعرابي فرواية تحتاج للتخريج العلمي على اصول علم الحديث، وفي النفس منها شيء، والصنعة فيها واضحة، واما عمر بن عبدالعزيز فاعجب بشاعر، فهل هذا يدل على تصويب كل ما يقول

انا معجب بشعر نزار السياسي مثلا ولكن قصائده لاتخلو من اخطاء نحوية فضلا عما دونهاوالصواب شكا

أما سخافات النحاة فهذا وصف لا يجوز واستغفر الله؛ لأنك أسأت إلى من يعلمونا تركيب الجملة في كتاب ربنا.

هذا نقد علمي وليس ذنبا لكي نستغفر الله منه، وكتب النحو مليئة بالسخافات فعلا، ولو حذفتها مابقي الا الثلث او اقل علما نافعا

أما أخذ العلم من الصحفي فكان قديما يكتب للشيخ أقرب طلاب العلم إليه مثل: عبدالرحمن الوراق كاتب الإمام أحمد بن حنبل، فمثل هذا الطالب يكون أحرص الناس على التثبت مما يكتبه وينقله عن شيخه، ولم يكونوا صحفيين حتى نعول عليهم، لكنهم يستحقون منا الثناء والدعاء بأن صدقوا في نقل الأمانة كما ينبغي.

ليس ذلك لازما في كل الاحوال فربما وجدت مخطوطة قد كتبت بخط رشيق، ولكنه كاتبها اجهل من ابي جهل، فالموهبة الفنية شيء والعلم شيء اخر يا صديقي

غفر الله لي ولك

ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[18 - Mar-2010, مساء 06:57]ـ

الكل عندك أخطأ فيه النساخ، وكأنك لم تقرأ للنووي ولا رأيته كيف يوجه كلام النبي وموافقته للغات القبائل، وكأنك تنكر اختلافات النحاة.

اخي الكريم

البحث يتعلق بالإملاء، ولا يحتاج هذا التعنت

والخطأ الاملائي وارد جدا في المخطوط، وقد لايكون خطأ وفق قواعدهم

ففي الاملاء مدارس

فإن شئون خطأ في العراق صواب في مصر

ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[20 - Mar-2010, مساء 01:45]ـ

يا أخي هداك الله بضاعتك أضعف من أن تتكلم في الخلاف النحوي، أو الإملاء، فالأمر لا علاقة له بالإملاء، وأظنك لا تعلم مباحث الإملاء لقولك هذا، فأنت تخلط بين الأمور وتدخلها بعضها في بعض.

كذلك وأنا أجزم بذلك: فإنك لم تقرأ في المخطوطات مطلقًا، بل لم تنظر إلى نص من النصوص القديمة.

وقولك: هذا نقد علمي وليس ذنبًا لكي نستغفر الله منه، وكتب النحو مليئة بالسخافات فعلاً:

يا إمام العلم والعلماء، كونك تتنقص من كلام العلماء وإن كانوا على خطأ، فهذا وحده ذنب، ولو كانوا خطأ، بل يا أخي تعلمنا من أشياخنا الذين قرأنا عليهم: أن الجملة لو كانت خطأ، وقد أخطأ فيها العالِمُ، أن نُخرج لها وجهًا صحيحًا ونجتهد في ذلك، حتى نحاول فهْم كلام العالِم، ثم نُبَيّن وجه الصحة، ولا نُخَطِّئ، وانظر ذلك في الأشموني فقد قرأناه على أشياخنا وأخرجنا منه الكثير هكذا. عجب والله!

وأنا أريدك أن تخرج لي هذه السخافات، بل بعضها، وياريتك تخرجها من القرآن أو السنة، لأن سخافات العلماء هي التي بها نوجه كلام ربنا وسنة نبينا.

وعلى هذا لو قرأت في المنطق - إن كنت تحسن - أو في الأصول لرميت هؤلاء بالجهل، هداك الله.

وقولك: ولكن كاتبها أجهل من أبي جهل:

فهل تعلم لِمَ سُمِّي أبا جهل بهذا الاسم، ليس لجهله! فعيب منك أن تشبه نساخ المسلمين بكافر!

نساخ المسلمين الذين فيهم علماء نعل أقدامهم فوق رؤوسنا، حفظا لنا الدين والعلم، ليأتي أمثالك ليقولوا سخافاتـ وأنا أقسم غير حانث أنك لا تحسن قراءة نص في العلم لأقوالك هذه.

فاتق الله ولا تتكلم إلا بعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015