أما الأستاذ عمر الكتاني الخبير الاقتصادي وأستاذ بجامعة محمد الخامس فقد تعرض في بداية مداخلته لمفهوم الاستقلال من الناحية الاقتصادية, مقسما إياه إلى عنصرين: استقلال اقتصادي واستقلال القرار الاقتصادي. واعتبر هذا الأخير مرحلة أولى نحو الاستقلال الاقتصادي, ومن ثم اتخاذ سياسة التامين وسياسة المغربة, أي مغربة الأطر والرأسمال. إلا انه اعتبر أن المغرب لم يحقق الاستقلال الاقتصادي لأنه لم يستثمر في الإنسان والبحت والعلمي واللغة والتعليم .. وخلص أخيرا إلى أن السيادة في المغرب من الناحية الاقتصادية, ضعفت بسبب دخول الشركات المتعددة الجنسية في الخصخصة, وتفويت
الخدمات للأجانب مع هيمنة المكاتب البحثية الأمريكية, والتي حددت أهم التوجهات الاقتصادية للبلاد, وهي: '' ماكينزي'' و ''ايرنيس اينيونغ'' ودار الهندسة '' انترناسيونال'' واعتبر أن درء هده المخاطر ,تأتي عن طريق دمقرطة المؤسسات ,من قضاء وبرلمان وفصل للسلط والاحتفاظ بالاستقلالية المالية للدولة, وعدم الولوج إلى المؤسسات المالية الأجنبية.مؤكدا على
أن هده الخطوات من شانها تحقيق الاستقلال الاقتصادي للمغرب.
ومن جهته تناول الأستاذ المقرئ أبو زيد الإدريسي, وهو نائب برلماني وأستاذ جامعي, الجانب الفكري والثقافي. مستهلا كلمته بتحية لرافعي وثيقة الاستقلال, تم متحدثا عن الخطة الاستعمارية التي تمثلت في الدراسات الكولونيالية, والتي أعادت تشكيل الثقافة المغربية, فارضة اللغة الفرنسية واعتبار اللغة العربية لغة كلاسيكية وان اللغات الحية هي الدارجة والأمازيغية. معتبرا أن السياسة التعليمية شيء وان الانفتاح على الآخر شيئا آخر ,سواء أكان في البحت العلمي أو الدبلوماسية أو التجارة الخارجية أو الترجمة .. ليختم كلمته بقوله '' إنني لأعجب لأمة فيها رجل كطه عبدالرحمن المنظر الأكبر وفيها فصام مرضي بين انتمائها وهويتها المزعومة وبين ولائها للغة الفرنسية ''
كما عرفت الندوة تكريما للأستاذ موسى الشامي, وهو رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية, على نضاله لسنوات في سبيل حماية اللغة العربية. وسط كلمات وشهادات لأساتذة وفنانين ممن عايشوا الأستاذ طيلة مرحلة عطائه, وفي كلمة له شكر الجميع على هدا التكريم وأعلن عن ولادة جمعية فرونكوفونية في القريب العاجل تحمل مشعل الدفاع عن اللغة العربية.
----
فؤاد بوعلي - الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية
المصدر
http://www.blafrancia.com/print/690 (http://www.blafrancia.com/print/690)
ـ[المسدد]ــــــــ[13 - Feb-2010, مساء 11:07]ـ
" إنهم يشوهون وعي أمتنا"
مقال كتبه: الأستاذ/ فهمي هويدي
سامحونا إذا أصررنا على مواصلة النفخ في القربة المقطوعة، ووقفنا في مكاننا نحاول رد الاعتبار ورفع المهانة عن لغتنا الوطنية، ولغة الأمة التي ننتمي إليها.
كثيرة هي الخدع الثقافية التي استسلمنا لها ووقعنا في حبائلها. ثم انتبهنا إلى مخاطرها. لكن الخدعة التي ما زال استسلامنا لها يدهشني، هي تلك التي أوهمتنا بأهمية وجدوى التدريس في جامعاتنا باللغة الإنجليزية. (بالمناسبة تلقيت خطاباً من طالب تخرج في المدارس الفرنسية. احتج فيه على التدريس بالإنجليزية وتساءل: لماذا لا ندرس بالفرنسية، خصوصاً وأننا دولة فرانكفونية؟!)
وقد أثلج صدري أنني وقعت على بحثين بالغي الأهمية في تحرير مسألة جدوى التدريس في الجامعات باللغة الإنجليزية، أعدهما اثنان من أساتذة كلية الهندسة بجامعة القاهرة، هما الدكتور سعد الراجحي، والدكتور أمير بيومي. ولست أبالغ إذا قلت أن البحثين حافلان بالاكتشافات التي تقدم للقارئ وتدعوه إلى إعادة التفكير في أمور كثيرة مما يعتبرها البعض مسلمات مستقرة ومحسوماً أمرها.
موضوع البحث الأول هو "كفاءة التعليم الهندسي بلغة أجنبية" وقد اعتمد على دراسة حالات 1500 طالب بالسنة الإعدادية في الكلية، حصلوا لتوهم على الثانوية العامة، و 1500 شخص آخرين ممن أنهوا دراسة الهندسة وحصلوا على البكالوريوس، وتقدموا للدراسات العليا، ثم 400 من أعضاء هيئة التدريس بالكلية من الحاصلين على شهادة الدكتوراه بطبيعة الحال.
¥