7 - وكسر همزة (إن) من أجل اللام بعدها، نحو:) والله يعلم إنك لرسوله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (، ووضح هذا بأنها فتحت مع هذين الفعلين عند فَقْد اللام، نحو قوله - تعالى -:) علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم (، وقوله:) شهد الله أنه لا إله إلا هو (([8] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn8)) .

· النظير في الوهم والخطأ:

ويأتي بالنظائر في أوهام العلماء في الإعراب وغيره:

1 - فوهَّم الزمخشريَّ في تجويز الحال من الفاعل ومن المفعول في قوله - تعالى -:) ادخلوا في السلم كافة (؛ لأن (كافة) مختص بمن يعقل؛ أي لا يكون إلا حالاً من الفاعل، قال ابن هشام: " ووَهْمُه في قوله - تعالى -:) وما أرسلناك إلا كافة للناس (، إذ قدر (كافة) نعتاً لمصدر محذوف؛ أي: إرسالة كافة - أشدّ؛ لأنه أضاف إلى استعماله فيما لا يعقل إخراجَه عما التُزم فيه من الحالية. ووهمه في خطبة المفصل إذ قال: محيط بكافة الأبواب - أشدّ وأشدّ؛ لإخراجه إياه عن النصب البتة " ([9] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn9)) . فذكر وهم الزمخشري في النظائر على وجه التدرّج، كما ترى.

2 - ونبّه على خطأ الرازي في تلاوة قوله - تعالى -:) لا تتخذوا بطانة من دونكم (، فإن الرازي سأل: ما الحكمة في تقديم) من دونكم (على) بطانة (؟ وأجاب، وليست التلاوة كما ذكر. قال ابن هشام: " ونظير هذا أن أبا حيان فسّر في سورة الأنبياء كلمة) زُبُراً (بعد قوله - تعالى -:) وتَقَطَّعوا أمرهم بينهم (، وإنما هي في سورة المؤمنون، وترك تفسيرها هناك، وتبعه على هذا السهو رجلان لَخَّصا من تفسيره إعراباً " ([10] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn10) ) . فذكر خطأ الرازي في تلاوة آية ونظّره بخطأ أبي حيان في تلاوة آية أخرى، ومتابعة من لخص من كتاب أبي حيان.

· التورية:

ومن عجيب استشهاده أنه يورِّي بمعنى الآية في الردّ على من يردّ عليه، قال: " في كتاب المصاحف لابن الأنباري أن بعض الزنادقة تمسّك بقوله - تعالى -:) وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة (- في الطعن على بعض الصحابة (يريد أن يجعل) منهم (للتبعيض)، والحق أن (مِنْ) فيها للتبيين لا للتبعيض؛ أي: الذين آمنوا هم هؤلاء. ومثله:) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (، وكلهم محسن ومتّقٍ،) وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسّنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم (، فالمقول فيهم ذلك كلهم كفار " ([11] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn11) ) . وهو يورِّي بالآية الأخيرة عن التأنيب والتحذير لمن ذكر أنه يطعن على بعض الصحابة، رضي الله عنهم.

· مخالفة طريقته:

على أن ابن هشام قد يخالف طريقته هذه التي شرحتها في الاستشهاد بالقرآن الكريم، فيترك من الآي الأقرب والأنسب إلى غيره. ووجدت من ذلك:

1 - استشهاده للمفعول له المستوفي للشروط بقوله - تعالى -:) يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حَذَرَ الموت (، ولِمَا فقد شرط المصدرية بقوله - تعالى -:) هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً (، وهو هنا الضمير، ولذا جُرَّ باللام ([12] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn12) ) . وترك في آية البقرة:) من الصواعق (.

2 - واستشهاده لتعدية (نبّأ وأنبأ) إلى أحد المفعولين بالحرف بآي منها:) أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم (،) نبِّئوني بعلم (، ولتعديتهما إلى المفعولين بغير حرف بقوله تعالى:) من أنبأك هذا؟ (في سورة التحريم ([13] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn13) ) . وترك في السورة نفسها التعدية بالحرف، وذلك قوله:) فلما نبّأت به (،) فلما نبّأها به (.

3 - واستشهاده لوجوب تأخر الخبر إذا اقترن بـ (إلا) معنى بقوله - تعالى -:) إنما أنت نذير (، ولوجوب تأخره إذا اقترن بـ (إلا) لفظاً بقوله - تعالى -:) وما محمد إلا رسول (([14] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46608#_ftn14) ) . وترك:) إن أنت إلا نذير (، وهي شبه الآية الأولى.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015