ـ[ابو بشار الغزاوي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 04:14]ـ
السلام عليكم ورحمة.
ما معنى كلمة الممانعة (دول الممانعة) (حلف الممانعة) (تيار الممانعة) فما هو معني هذه الكلمة؟ وهل هي مرادف لكلمة (المرافضة)؟ ###
افيدونا يا اهل اللغة
ـ[عُبيد السعيد]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 06:17]ـ
مانعَ .. فعل زيد بعد فاءه ألفاً لكي يفيد استمرار المنع , أو هو المنع بعد المنع مع مقاومة له من الضدّ أو كما يقول المحدثون: ممارسة المنع!
والممانعة مصدرٌ منه!
ولم أجد مصدراً يعطي معنى " ممانعة " على وجه الدقّة " حسب علمي البسيط!
والله أعلم
ـ[أبومالك المصرى]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 10:51]ـ
إن كنت تقصد المعنى السياسى
فهذا النقل يوضحه لك
في أصل -الممانعة- ونظامها وإيديولوجيتها .. وازدواج وجهها
ياسين الحاج صالح
الممانعة إعطاء ظهرنا للعدو والثبات في موقعنا قدر الإمكان، إدبار وصمود. إنها امتناع عن مواجهة العدو، وعن التطوع لفعل ما يرغبه. هي أيضا مرتبة وسطى بين مواجهة قد تنقلب إلى مجابهة مفتوحة؛ وبين "الاستسلام" للعدو. في الممانعة دِبرُنا للعدو، لكننا صامدون لا نتزحزح - إلا إذا اضطررنا. وتاريخ الممانعة هو تاريخ تأهب للاضطرار، واستعداد للانضغاط حين يضغطنا العدو. وهي تستبطن تاريخ إخفاقات موجعة أمام إسرائيل، وتسدد قسطها للعلا بأن لا تسارع إلى إرضائها. والوضع الممانع هو وضع انهزام موقوف، لكنه "ينتظر" الفرصة كي ينتقل إلى موقع ممانع أدنى. فالممانعة، خلافا لما يفضل مروجوها، ليست "لحظة" في دينامية مواجهة أو مقاومة تتحين الفرصة للانتقال إلى المبادرة؛ إنها لحظة في مسار تراجع لا نهائي، يبقى الممانع خلاله مُندارا عن العدو، غير ساع إلى إمساك زمام المبادرة. ولأن الممانعة مسار تراجع لا قرار له، فإن الممانع، بالتعريف، لا يستسلم. فاحتياطي التراجع لا ينضب.
وتفيد صورة الإدبار أمام العدو في تمثيل الوجه المزدوج لسياسة الممانعة. فأهل الممانعة يولون العدو دبرهم، فيما يواجهون مجتمعاتهم. هنا الحرب والمواجهة، وهنا الجبهة. حصل أن عبث العدو بقفانا، بينما الممانعون منشغلون بحربهم الداخلية المستمرة، مثابرون على الصمود. فسياسات الممانعة هي في الوقت نفسه سياسات تعسف وقبض على الداخل، على غرار ما يظهر مثال أبرز نظام ممانع: المثال السوري.
الأشد تضليلا في إيديولوجية الممانعة أنها تطرح خيارين لا ثالث لهما: إما مجابهة العدو أو الاستسلام له. المجابهة مكلفة وقد تكون مدمرة كما هو معلوم، ويفترض أن الاستسلام غير مقبول. الممانعة هي الحل الوسط. ما تحجبه إيديولوجية الممانعة بمحورة السياسة كلها حول العدو هو إمكانية سياسة مختلفة تماما: سياسة تكف عن محاربة المجتمع المحكوم دون أن تنساق إلى مجابهة العدو القوي؛ سياسة معنية ببناء دولة وطنية حية تحفظ حقوق سكانها وفرصهم في حياة لائقة، سياسة تهتم بالتعليم والاقتصاد والحياة اليومية ونظافة المدن والنهوض الثقافي والأخلاقي لعموم السكان. باستبعاد هذا الممكن تواطأت نظرية الممانعة ونظم الممانعة على تضييق خيارات العرب التاريخية إلى درجة تفوق ما استطاعت إسرائيل تحقيقه في هذا المجال.
ونميل إلى الاعتقاد بان وظيفة إيديولوجية الصمود أو الممانعة هي تسويغ سيطرة النظم والتنظيمات الممانعة على رعاياها وجمهورها، دون اعتراف بحقوقهم ودون حرب مع العدو. فهي تؤسس لحالة حرب دون حرب، تدر منافع الحرب من تعبئة واستنفار وإعلان حالة طوارئ، دون أن تجلب مخاطرها المحتملة. إنها الحل الخطابي والجهازي الذي يسهل للنظم الممانعة حكم مجتمعاتها وقمع الانشقاق فيها من جهة، ويضمن استقرارها وبقائها سالمة فوق رؤوسهم من جهة ثانية. فعلاقة الحرب دون حرب بالحرب أوهى بكثير من علاقتها بالسلطة.
¥