ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:26]ـ

أخي عصام

قلتَ: (الهدهد المذكور في سورة النمل هدهد معين معروف مدرب مجرب رحال جوال ذو حظوة ومكانة عند سليمان الحكيم. وبلاغته إنما كانت من جهات: من جهة الهدهد الذي تكلم بالكلام المذكور، ومن جهة سليمان الذي دربه وعلمه وفهم عنه مراده، ومن جهة الأدلة المقدمة.) وهذا لا ينفي أصل الكلام والبيان في جنس الهدهد عموما، وإنما زاد بيان هذا الهدهد المخصوص للأسباب التي ذكرتها، على الرغم من أنك لم تذكر دليلا على أن سليمان دربه وعلمه، ولا أدري علام دربه سليمان وما علمه؟؟!

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:32]ـ

أخي عصام

قلتَ (وأمر الهدهد وتكلمه بما يفهمه البشر هو من خصائص النبيء سليمان عليه السلام، أي أمر معجز خارق للعادة قال رب هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي.

والدليل على أنه من خواص سليمان أنه حين أراد أن يرسله إلى بلقيس حمله كتاباً (اذهب بكتابي هذا)، ولم يحمله رسالة شفوية، لأنه لن يطيق ذلك، ولن تفهم الملكة بلقيس هدهدته.

وقد حصل للنبيء محمد أن استمع إلى الحجر والمنبر والذراع والضبّ والناقة والغزالة .. كرامة من الله له رحمة منه بها.

وتكفيك الآية وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم، في فقه هذا الأمر.

وكلامنا فيما جرت وتجري به العوائد، لا في المعجزات والخوارق.)

قلتُ: إنما أتيت بحديث الهدهد لأثبت به أن الحيوانات لها لغاتها وأنها تستطيع بها أن تعبر عن معانٍ دقيقة وعميقة فيما بينها (حديث النملة) وفيما بينها وبين من مكنه الله من فهمها كما هو الأمر مع سليمان، ومع نبينا مع الجمل، فكل الحيوانات له لغاتها كما يفهم من القرآن، أما معجزة سليمان في فهم لغات الحيوانات فهي من خصائصه ولم أقل غير هذا.

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:37]ـ

قلتَ (ففعلت النملة ما فعلت، ورأى ذلك سليمان وفهمه ففهمناها سليمان، فتبسم فرحا بنعمة الله عليه.)

قلتُ: هذا الجزء من الآية (ففهمناها سليمان) إنما ورد في حكاية أخرى عن سليمان وأبيه داود ولا علاقة لها بالنملة وحكايتها.

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:45]ـ

أخي عصام

قلتَ (الحيوانات متعلمة بالإلهام الغريزي وأوحى ربك إلى النحل .. ، فلا تحتاج أن تتعلم لغاتها في: أصوات وصرف ونحو وبلاغة!!!، إنما هي أصوات فقط وحركات.

أما الإنسان فهو عالم بالتعلم، لأنه مكلف بالإرادة، فهو يحتاج إلى تعلم اللغة والشرع والخلق والعمل والإبداع وقضاء الحاجة والسباحة والرماية وركوب الخيل.)

قلتُ: تعلم أن الأصل في تعلم اللغة والفصاحة إنما يكون بالسماع والاختلاط بالفصحاء، وإنما لجئ إلى التنظير عندما عدم هذا الأصل، فنحن نتعلم اللغة أصلا كما الحيوانات، بل نحن نتعلم أحيانا من الحيوانات (قَالَ يَاوَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ).

والله يقول (وَمَا مِنْ دَآبَّةٍ فِي الأَْرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فما المثلية المقصودة في الآية؟

ومع ذلك فنحن مفضلون على خلق الله، إن كنا صالحين.

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:48]ـ

أخي عصام

قلتَ (ولم أسمع من قبل أن القرآن يُتَرْجِم!.)

قلتُ: ها قد سمعت مني، فانفِ هذا بالدليل، وقد ذكرت لك دليل قبل ذلك، فالقرآن أورد قصصا كثيرا على لسان أقوام مختلفي اللغات والأجناس، أليس هذا ترجمة؟

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:51]ـ

أخي عصام

قلتَ (لأن الترجمة المطابقة مستحيلة أو تكاد كما هو معروف عند المترجمين، والله يقول (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل)، (ومن أصدق من الله قيلاً) (ومن أصدق من الله حديثاً).)

قلتُ: نعم الترجمة المطابقة لا يستطيعها بشر، ولكن المترجم الذي نتحدث عنه هو الله رب العالمين القادر على شيء والذي لا يعجزه شيء، فصحح اعتقادك بأن الله قادر على الترجمة المطابقة.

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:52]ـ

أخي عصام

قلتَ (ما رأيك في قوله تعالى: وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كان بآياتنا لا يوقنون.

وهي في سورة النمل أيضاً.)

قلتُ: لم أفهم مرادك من السؤال وما الذي تثبته به؟؟

ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[28 - Oct-2009, مساء 12:58]ـ

أخي عصام

قلتَ (" كلّ " في قولك: "فكل معاني القرآن البديعة والجميلة والفصيحة والدقيقة قيلت بلغات غير عربية ابتداء، ثم ترجمها لنا القرآن"

... تفيد العموم:

ويخرج من لازم قولك هذا:

- الأنبئاء العرب: هود، صالح، شعيب، إسماعيل، محمد؛ فهل ترجمت عربيتهم ابتداء إلى العربية؟!.)

قلتُ: الأنبياء عددهم لا يعلمه إلا الله، ومعلوم أن الأنبياء الذين ذكروا في القرآن معظمهم من غير العرب، فلفظة (كل) التي استخدمتها أنا من باب التغليب، ولو شئت الدقة لحملت لفظتي (كل) على لفظتي التي ذكرتها قبلها (معظم) من حمل المطلق على المقيد.

فمعظم الأنبياء لم يكونوا عربا، وربما أكثر الأنبياء الذين نعرفهم من بني إسرائيل.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015