ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[18 - Oct-2009, مساء 01:25]ـ
- أين المهندسون، والأطباء، والفيزيائيون، والجغرافيون، والفلكيون، والحاسوبيون، .... إلخ من الكتابة والتأليف والتدريس والاصطلاح بالعربية فيكفوننا اضطرارنا لاستخدام اللغات الأخرى وبخاصة الإنجليزية لعدم اجتهادهم -في نظري- في استخدام العربية لغة لعلومهم اصطلاحا وتأليفا وتدريسا وتثقيفا، وفي المقابل نجد عشرات أو مئات كتب النحو التي تشرح القواعد نفسها في اجترار لا معنى له، (إذا الشمس كورت) إذا أعربنا (الشمس) فاعلا (حسب من قال إن إذا لا تدخل على الأسماء) أو مبتدأ (حسب من قال إن إذا تدخل على الأسماء) ما الفرق؟ إذا كانت هذه الصورة من الكلام جائزة ومفهومة فالخلاف في إعرابها هو خلاف مرده إلى اختلاف الأصول لا اختلاف اللغة، وما دامت الأصول تؤدي إلى لغة واحدة فلنكتف بتكوين نظرية نحوية تجمع أفضل الأصول والقواعد التي تحقق لنا أفضل فهم وإفهام بالعربية دون تضييع الأوقات في اختلافات لا مردود لها.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Oct-2009, مساء 01:30]ـ
قد كان كلامك حسنا حتى المشاركة الأخيرة، وهي حسنة كذلك، إلا أن بها خللا ناتجا من التأثر بكلام المعاصرين!
تقول: (فلنكتف بتكوين نظرية ... )
من نحن حتى نكتفي؟!
وهل اكتفاؤنا سيمنع من يجيء بعدنا أن يلقي بكلامنا ولا يعبأ به، ويرجع إلى الأصول التي استقينا منها؟
ولماذا لا تقول: إن من سبقونا قد اكتفوا بتكوين هذه النظرية ولكننا أهملنا كلامهم وظننا أننا المنفردون بالفهم؟
هذه هي الإشكالية عند أصحاب المجامع وغيرهم من المعاصرين، يظنون أننا نحن الذين نضع الأصول ونحن الذين نضع القواعد.
العلماء أفنوا أعمارهم في بحث ذلك، ولكن المشكلة أننا لا نقرأ ولا نبحث ولا ندرس ولا نتعلم، ونكتفي من ألوف الكتب المصنفة بكتاب أو عدة كتب.
وغاية ما يمكن أن يصل إليه المتأخر أن يفهم كلامهم على وجهه، ويختار من بين أقوالهم إذا اختلفوا.
ثم إن قولك (فلنكتف بتكوين نظرية ... ) إلى من توجهه؟
إلى المتخصصين في العربية أم إلى غيرهم؟
إن كان إلى المتخصصين في العربية، فهو واضح الخطأ، ولا أظنك تقول به.
وإن كان إلى غيرهم، فمن قال إنهم لا يكتفون بذلك؟
هل ترى أحدا من غير المتخصصين في العربية يضيع عمره في الاختلافات النظرية بين النحويين؟!
طيب دعك من كل ما سبق، هل رأيت محاولات المعاصرين لوضع هذه النظرية لتيسير النحو؟!
محاولات كثيرة متنوعة الطرائق، لكنها متحدة الهدف ألا وهو تيسير النحو، ومتحدة المنهج كذلك، وهو المنهج الإقصائي المبني على المصادرة!
ولم يأت أحد من هؤلاء المجددينات بشيء يمكن أن يعد نظرية نحوية متماسكة.
وقد كنت أقول بذلك بحسب ما اطلعت عليه، حتى قرأت رسالة ماجستير في مناقشة هذه المحاولات التجديدية المعاصرة، وهي من أروع رسائل الماجستير التي رأيتها، ولعلي أضع لكم الفوائد المنتقاة منها، إن يسر الله وكان في الوقت فسحة.
خلاصة هذه الرسالة أن كل هذه المحاولات التجديدية فيها من العيوب والإشكالات أكثر من العيوب والإشكالات التي زعمت وجودها في النحو التقليدي، وأنها مفتقرة إلى جودة الاستقراء لكلام العرب.
ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[18 - Oct-2009, مساء 01:38]ـ
- أين الأدباء والشعراء من دارسي اللغة العربية؟ ما زلنا نعيش على آداب السلف أو السابقين شعرا ونثرا، أين الشعر الرصين الذي يعالج مشكلات عصرنا الذي نحياه، أين الرسائل الإخوانية التي تزدان بصنوف البلاغة، أين روايات حياتنا المعاصرة، أين مقاماتنا، .... إلخ؟ حتى علوم اللغة لم نجتهد فيها لنحل مشكلاتنا اللغوية المعاصرة بل ندرس علوم اللغة عند الأقدمين الذين كانوا يجتهدون في حل مشكلاتهم التي تؤرقهم، نحن عالة على السابقين في كل شيء شرعا ولغة بل فخرا، فما زلنا نفخر بأشعارهم ونثرهم وبديعهم وحكمتهم وقوتهم ... إلخ دون أن يكون لنا نصيب من ذلك اليوم.
ـ[ابن عبيد الفيومي]ــــــــ[18 - Oct-2009, مساء 01:55]ـ
بارك الله فيك يا أبا مالك
وأنا أكتب ما أراه صوابا، ولا أنتظر تحسينا أو تقبيحا، ولكن أنتظر تصويبا أو تأكيدا لكلامي، وإشارتك إلى تأثري بالمعاصرين (من المعاصرون الذين تقصدهم؟) لا أفهمه، فأنا وأنت من المعاصرين، أم ترانا من السلف البائدين؟؟، هل المعاصرون رجس من عمل الشيطان لا ينبغي أن نتأثر بهم (على فرض أن تأثري بمن أسميتهم المعاصرين واقع) حتى إن أحسنوا، وقد يحسن المسيء وقد يسيء المحسن، وقد نصح الشيطان وصدق وهو كذوب!!!
وأنا أحب مناقشة الأفكار بعيدا عن الأشخاص والتيارات الفكرية فلا نقحمهم في مناقشة الفكرة.
بارك الله فيك ونفعنا بعلمك.
أما قولك (من نحن؟) نحن من يعيش الآن وإلينا عمارة الأرض وتطبيق الشرع ونحن من سيحاسب عما يحدث في عصرنا، فنحن المعنيون الآن بحل مشكلاتنا، وسلفنا في كل العلوم نتعلم منهم ونغير ما يحتاج إلى تغيير، دون مخالفة شرع صريح.
وإن كنت ترى غير هذا فلنمت، فمن نحن حتى نعيش؟؟؟
¥