ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[21 - Oct-2009, مساء 11:25]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله شيخى الحبيب الجنيد و حياكم الله شيخى الحبيب عبيد السعيد و حيا الله كل من مر و قرأ.
جزاكم الله خيرا على إلتزامكم بمنهج السلف الصالح , وهذا والله كان ظني بكم
وقبل أن يبدأ شيخى الجنيد في نقل أقول السلف أود أن أقول و أنبه على شيء غاية في الأهمية
العلماء يقولون: إن من أهم المهمات و من أعظم الوسائل البالغات في قطع النزاعات تحديد موطن النزاع
تحديد موطن النزاع يرفع كثيرا من الخصومات و ينهي كثيرا من المجادلات , لأن كثيرا من المتجادلين يتجادلون فيما هم فيه متفقون , و يكون الخلاف لفظيا بينهم.
فما هو موطن النزاع وما هو محل الخلاف بيننا
موطن النزاع هو إضلال الله لمن يشاء
هل الله يضل من يشاء إذا اقتضت حكمته ذلك (و تذكروا هذه الكلمة جيدا إذا اقتضت حكمته ذلك)
هذا هو محل النزاع
أما كون الله يضل الظالمين و الفاسقين و الكافرين على وجه العقاب كما قال البعض
فليس هذا هو محل النزاع
محل النزاع هو إضلال الله لهذا الكافر , لهذا الفاسق , لهذالظالم , ابتداء و أولا
هذا الثاني أنا متفق معكم فيه
قال الله: (و أما من بخل و استغنى * و كذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى)
قال الله: (والله لا يهدي القوم الظالمين)
قال الله: (والله لا يهدي القوم الكافرين)
قال الله: (والله لا يهدي اقوم الفاسقين)
قال الله: (وما ظلمناهم و لكن أنفسهم يظلمون)
أنا متفق معكم في هذا
أما محل النزاع
قوله تعالى: (يضل الله من يشاء و يهدى من يشاء)
قوله تعالى: (من يشأ الله يضلله و من يشأ يجعله على صراط مستقيم)
هذا هو محل لنزاع
إضلال الله لمن يشاء من عباده إذا اقتضت حكمته ذلك لا على وجه العقاب
أرجوا أن يكون كلامى واضح ومفهوم , فأنا قليل البضاعة اللغوية و العلمية.
جزاكم الله خيرا , و أحسن الله إليكم.
وفي انتظار الرد
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ـ[الجنيد]ــــــــ[24 - Oct-2009, صباحاً 07:34]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله شيخي الحبيب ابا عبيدة وشكر الله لكم وهدانا واياكم الى سواء السبيل
طيب اخي الحبيب اعتذر اولا منكم فاقول اني بحثت عن اقوال للصحابة رضوان الله عليهم في هذه المسائل الا اني لم اجد شيئا ربما لانهم لم يخوضوا في هذه المسائل او لعدم كفاءتي في البحث
لهذا شيخي الحبيب ساكتفي بعرض اقوال المفسرين من علماءنا واعدكم ان وجدت شيئا من اقوال السلف ان انقله اليكم
طيب شيخي الحبيب من المعلوم ان القران فيه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات ومعلوم ان القران يفسر بعضه بعضا
طيب لناخذ الان قوله تعالى: {يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء}
العلماء قسموا الهداية الى قسمين:
هداية تبيان وهداية معونة
هداية تبيان كقوله تعالى: {انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا} وقوله تعالى: {وهديناه النجدين} وقوله سبحانه: {واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى}
اما هداية معونة فكقوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ... } وكقوله نعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ... }
والان نعود الى الاية قال الشيخ الغزالي رحمه الله تعالى:-في كتابه عقيدة المسلم-نحن نجد أن إطلاق المشيئة في آية تقيده آية أخرى يذكر فيها الاختيار الإنساني صريحا
أي أن إضلال الله لشخص معناه: إن هذا الشخص آثر الغي على الرشاد فأقره الله على مراده وتمم له ما ينبغي لنفسه
قال تعالى: { .. فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (5) سورة الصف
وانظر إلى قيمة التنويه بالاتجاه البشري المعتاد.
{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء.
فهل بقى غموض في إطلاق المشيئة؟ ... لا.
إن معنى قوله {يُضِلُّ مَن يَشَاء} لا يعدو قوله:
¥