ـ[الجنيد]ــــــــ[07 - Oct-2009, مساء 05:34]ـ
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على سيد الانام سيدنا محمد فصيح العرب والعجم اما بعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعلوم ايها الاخوة الاحبة ان اللغة العربية لغة القران فيجب علينا فهمها على احسن وجه حتى لا نقع فيما لا يحمد عقباه
اذن ايها الاخوة كما تعلمون جميعا بان الافعال تنقسم الى افعال متعدية ولازمة ولكلٍ معنًى في اللغة فارجو منكم مشايخنا وطلبة العلم في هذا الملتقى ان تكلمونا عن معاني الافعال المتعدية في اللغة العربية عامة وفي القران خاصة ونخص بالذكر الفعل -اضل-و-اغفل- في القران
قال تعالى: ارايت من اتخذ اله هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه ... الاية 23 من سورة الجاثية
وقوله تعالى:ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا ... الاية 28 من سورة الكهف
فما المراد من قوله تعالى في هاتين الايتين او ما هو المعنى الدلالي لهذين الفعلين مع العلم انهما معزوان الى الله جل وعلا
وجزاكم الله عن الامة كل خير
ـ[الدكتور حسين حسن طلافحة]ــــــــ[11 - Oct-2009, صباحاً 12:15]ـ
أغفلنا قلبَه
أغفلـ/ـنا/ قلبه
فعل/فاعل/مفعول به
وأضلَه اللهُ
أضلـ/ـــه/ الله
فعل/مفعول به/فاعل مؤخر
قال الرازي: "أضله الله لا يمكن حمله إلا على وجهين: أحدهما: أنه صيره ضالاً، والثاني: أنه وحده ضالاً أما التقدير الأول وهو أنه صيره ضالاً فليس في اللفظ دلالة على أنه تعالى صيره ضالاً عما ذا وفيه وجهان: أحدهما: أنه صيره ضالاً عن الدين. والثاني: أنه صيره ضالاً عن الجنة، أما الأول وهو أنه تعالى صيره ضالاً عن الدين فاعلم أن معنى الإضلال عن الدين في اللغة هو الدعاء إلى ترك الدين وتقبيحه في عينه". مفاتيح الغيب
أخي الحبيب، يمكنك مراجعة كتاب ((معجم الأفعال المتعدية بحرف)) لموسى أحمدي، وكتاب ((معجم الأفعال العربية))، لشوقي المعري.
ـ[الجنيد]ــــــــ[11 - Oct-2009, مساء 08:22]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم شيخنا الحبيب الدكتور حسين حسن على ردكم ولكم من الله الاجر والثواب
اذن المعنى اللائق هنا في حق الله تعالى انه وجده ضالا ونفس الشيء بالنسبة للفعل اغفل اي وجده غافلا بمعنى لا تطع من وجدنا قلبه غافلا عن ذكرنا
طيب اخي الكريم هل يكون نفس المعنى اذا كان الاضلال مغزوا الى الشيطان اي -الوجود-ام يكون بمعنى -التسبب-ام بمعنى -التصيير-الذي ذكره الامام الرازي رحمة الله عليه
اخوكم
ـ[الدكتور حسين حسن طلافحة]ــــــــ[12 - Oct-2009, صباحاً 02:39]ـ
اسمع يا أخي الفاضل، هذا كلام يفيدك في موضوعك، صدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وكان ممن أشرف عليها، عدد من المتخصصين بهذا الجانب، منهم الشيخ إبراهيم بن محمد أل الشيخ، والكلام المفيد هذا صدر في العدد (79)، من رجب إلى شوال لسنة (1427)، وفيه بحث عن القدر، ورد على الجبرية، والقدرية، فأحببت أن أرفقه لك، بعدما أنقل لك بعضه هنا.
وأما تأويلهم إضلال الله تعالى لبعض خلقه على معنى:
1 - وجده ضالا.
2 - أو عاقبه.
3 - أو حكم عليه وسماه، وشهد عليه بذلك، وجعل له علامة على ذلك.
4 - أو أضله عن زيادة الهدى، أو عن طريق الجنة، وحملهم آيات الإضلال على ذلك.
فغير صحيح، لا لغة ولا شرعا (2).
يقول أبو الحسن الأشعري في رده على تأويلات القدرية هذه: (فمن أين وجدتم في لغة العرب أن يقال: أضل فلان فلانا، أي: سماه ضالا؟
فإن قالوا: وجدنا القائل يقول: إذا قال رجل لرجل ضال: " قد ضللته "، قيل لهم: قد وجدنا العرب يقولون: " ضلل فلان فلانا " إذا سماه ضالا، ولم نجدهم يقولون: " أضل فلان فلانا " بهذا المعنى، فلما قال الله عز وجل: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} (3)، لم يجز أن يكون معنى ذلك الاسم والحكم، إذا لم يجز في لغة العرب أن يقال: " أضل فلان فلانا " إذا سماه ضالا، بطل تأويلكم إذ كان خلاف لسان العرب). (4).
فسياق النصوص الشرعية يبطل تأويلات القدرية، ويبين أنها قيلت وصيغت بعيدا عن النصوص الشرعية، ثم حاولوا بعد ذلك تأويل النصوص التي تخالفها لتوافق هذه المعاني التي سطروها، والتي لا تتوافق مع بدعتهم وضلالهم.
¥