ـ[عصام عبدالله]ــــــــ[29 - Sep-2009, صباحاً 10:05]ـ

قلت: وهذه الرواية مثال على الرواية بالمعنى، باستعمال لفظ غريب نادر أو مهمل (على عكس ما قدرتُ في مشاركة سلفت).

وأزيد: أو العكس. وهو الأرجح. وقد مرت الأسباب في مشاركة سبقت.

فـ (ترك) رواية بالمعنى، وهي المأثورة في السنن والمسند.

و (وذر) رواية باللفظ، وهي المتمثل بها في كتب اللغة والتفسير.

ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 06:06]ـ

1 - ما نحتاجه أثبته النووي وخلا منه كلام الخضري وهو أن أكثر العلماء على جوازه،لكن كلامنا ليس في مجرد الجواز كلامنا في أنه سنة الرواة وعادتهم بل حتى من لا يرى جواز ذلك لابد أن يقع منه ذلك شاء أم أبي ... ومع ذلك يقول الشيخ الجديع معقباً على ما استدل به من أقوال السلف المانعين من الرواية بالمعنى: ((ثم إن جميع المنقول عمن ذهب هذا المذهب من السلف ليس فيه قول واحد مقتضاه المنع للرواية بالمعنى، وإنما على معنى الاجتهاد في الإتيان بالحديث على لفظه ما أمكن، وهذا مقصد لم يتجاوزه المجوزون، بل المعروف عنهم الاجتهاد في الألفاظ، لكن للمشقة سهلوا أن يؤدى الحديث على المعنى، وليس ذلك عندهم بإطلاق، وإنما بشرط أن يكون مؤديه على هذا الوجه فقيها ً عالماً بما يحيل المعاني، لئلاَّ يقع في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم)).

2 - رواة الستة وغير الستة أكثرهم بعد عصر الاحتجاج وحتى من كان في عصر الاحتجاج فالطريق إليهم متعذر من غير طريق من بعد عصر الاحتجاج فلا تصانيف لهم. ولا وجه للنزاع أصلاً في كون أكثر الروة من المولدين.

جزاك الله خيرا أخي على ما كتبت

/// أخي الكريم النووي رحمه يقول "والأولى اجتنابها" وأنت تقول إنها سنة الرواة!! وقلت "بل الرواية بالمعنى هي الأصل" فإذا فكيف يصلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا جوز كل راو أن يؤدي الحديث بالمعنى؟؟ هب أن صحابيا روى حديثا بمعناه, فسمعه التابعي وأداه بلفظ آخر مقارب, ثم أتى من جاء بعده فروى الحديث بالمعنى وهكذا حتى يصل إلينا!! أين كلام النبي صلى الله عليه وسلم من هذا التصرفات في متن الحديث؟؟

/// قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: "الذي استمر عليه أكثر الأشياخ نقل الرواية كما وصلت إليهم وسمعوها, ولا يغيرونها من كتبهم حتى أطردوا ذلك في كلمات من القرآن استمرت الرواية في الكتب عليها بخلاف التلاوة المجمع عليها، ولم يجئ في الشاذ من ذلك في الموطأ والصحيحين وغيرها حماية للباب، ولكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها عند السماع والقراءة وفي حواشي الكتب, ويقرأون ما في الأصول على ما بلغهم, ومنهم من يجسر على الإصلاح، وكان أجرأهم على هذا من المتأخرين القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوقشي ... "

الإلماع في أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياض،صـ 185.

/// أذكرك أخي بأني في حاجة إلى كتاب أو بحث أو مبحث في كتاب عن (الرواة المولدين) خاصة في الصحيحين أو الكتب الستة, وأنا ألح عليك في هذا المطلب لعلمي بسعة اطلاعكم, نفعنا الله بك, وجزاك عني خيرا.

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 06:58]ـ

الفاضل الكريم ..

1 - مسألة الرواية بالمعنى لا تحتمل مزايدة ويمكنك التوسع في بحثها ... ولولا أنها مسألة محسومة لتوسعت لك في النقل ..

2 - سيدنا الشيخ: هل كون أغلب الرواة عرفوا الرواية تحملاً وأداء بعد عصر الاحتجاج، وأن من كانوا قبل عصر الاحتجاج لا طريق إليهم إلا من طريق من كانوا بعد عصر الاحتجاج = تحتاج لبحث؟؟

هي حقيقة علمية كالشمس ...

ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 07:08]ـ

بارك الله فيك.

ذكرتُ شرطين لقَبول الاحتجاجِ بالحديث في مسائل اللغة، هما:

1 - أن يكونَ مرويًّا عن القوم الذين روَوا لنا الشِّعرَ، وكلامَ العرب، من المتقدِّمين الذين كانُوا قبل انقطاع الرِّواية. وذلك مما أودَعُوه كتبَهم التي وضعُوها في «غريب الحديث»، والمعجَمات، وغيرِها. وقد ذكرتُ بعضَ أسمائهم قبلُ. وهذا الذي ذكرتُ ليس ببِدْع من الرأي؛ فلا يخفَى أن ابنَ منظور مثلاً اعتمَد في تأليف «اللسان» على كتب خمسة؛ منها «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير.

بارك الله فيك, وأرجو أن تعاود المناقشة استاذي الفاضل, فنحن نتباحث المسألة لا أكثر

/// أرجو منك استاذي أن تذكر أحدا من العلماء قال بقولكم واشترط هذا الشرط في قبول الحديث في مسائل اللغة.

/// ومن أين أخذ ابن الأثير أحاديثه التي اعتمد عليها ابن منظور؟ وهل أهل اللغة أعرف بالمقبول والمردود من أهل الحديث؟ أم أنهم يعتمدون كل حديث نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟

/// قال الفيومي في المصباح المنير: "ولو كان (الثَّنَاءُ) لا يستعمل إلا في الخير كان قول القائل (أَثْنَيْتُ على زيد) كافيا في المدح وكان قوله (ولَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ) لا يفيد إلا التأكيد والتأسيس أولى فكان في قوله الحسن احتراز عن غير الحسن, فإنه يستعمل في النوعين, كما قال "والخير في يديك والشرّ ليس إليك", وفي الصحيحين (مروا بجنازة فَأثَنْوا عليها خيرا, فقال عليه الصلاة و السلام: وجبت. ثم مروا بأخرى, فَأثَنْوا عليها شرا. فقال عليه الصلاة و السلام: وجبت. وسئل عن قوله وجبت فقال هذا أَثْنَيْتُمْ عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أَثْنَيْتُمْ عليه شرا فوجبت له النار) الحديث. وقد نقل النوعان في واقعتين تراخت إحداهما عن الأخرى من العدل الضابط, عن العدل الضابط, عن العرب الفصحاء, عن أفصح العرب, فكان أوثق من نقل أهل اللغة, فإنهم قد يكتفون بالنقل عن واحد ولا يعرف حاله, فإنه قد يعرض له ما يخرجه عن حيز الاعتدال من دهش وسكر, وغير ذلك, فإذا عرف حاله لم يحتج بقوله, ويرجع قول من زعم أنه لا يستعمل في الشرّ إلى النفي, وكأنه قال لم يسمع فلا يقال والإثبات أولى, ولله در من قال:

وَإِنَّ الحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلافِهِ أَبَدًا سَبِيلُ" صـ 119 مادة (ث ن ى)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015