4 - زَعَمَ، كقول الشاعر:
فَإِنْ تَزْعُمِينِي كُنْتُ أَجْهَلُ فِيكُمُ فَإِنِّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بِالْجَهْلِ
(م) والأكثر في زَعَمَ أنْ تتعدَّى إلى مفعوليها بواسطة أنّ المؤكدة، نحو قوله تعالى: وقوله تعالى: بَلْ وردت (أَنْ) في الآيتين مخففة من الثقيلة (أنَّ) وتأتي كذلك مُشَدَّدة، كقول الشاعر:
وَقَدْ زَعَمَتْ أَنِّي تَغَيَّرْتُ بَعْدَها ومَنْ ذَا يا عَزَّ لا يَتَغَيَّرُ (م)
5 - عَدَّ، نحو قول الشاعر:
فَلاَ تَعْدُدِ الْمَوْلَى شَرِيكَكَ في الغِنَى وَلكِنَّمَا الْمَوْلَى شَرِيكُكَ في العُدْمِ
والمعنى: لا تظنَّ أنّ صديقَك وَحَلِيفك هو الذي يُشارِكُك المودَّة أيام الغِنى،
ونحو: عَدَدْتُ الصَّدِيَق أَخاً.
* فإن كانت (عَدَّ) بمعنى (أَحْصَى) تعدّت إلى مفعول واحد، نحو: عَدَدْتُ المالَ. *
6 - حَجَا، نحو قول الشاعر:
قَدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبَا عَمْرٍو أَخاً ثِقَةً حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا يَوْماً مُلِمَّاتُ
والمعنى: قد كنتُ أظنّ أبا عمروٍ أخاً ثقة، ونحو: حَجَا الطَّالبُ المدرسَ مديراً.
(م) فإن كانت (حَجَا) بمعنى غَلَب في المحاجاة، نحو:حَاجَيْتُه فَحَجَوْتُه، أو كانت بمعنى (قَصَدَ) كقول الشاعر: حَجَوْنا بنِي النُّعمانَ إِذْ عَصَّ مُلْكُهُمْ ... ، فهي متعديّة إلى مفعول واحد. (م)
7 - جَعَلَ، بمعنى ظَنَّ، كما في قوله تعالى: جعل في هذه الآية بمعنى (ظنَّ) ومفعولها الأول:
الملائكةَ، والثاني: إِنَاثاً، ونحو: أجعلتني مديراً؟ (أي: أظننتني مديراً).
* فإن كانت جَعَلَ بمعنى (أَوْجَدَ) تعدَّت إلى مفعول واحد، نحو قوله تعالى: وإن كانت بمعنى (أَنْشَأ) فهي ناقصة من أفعال الشروع التي تعمل عمل (كان) نحو: جعل المدرسُ يشرحُ الدرسَ. *
8 - هَبْ، كقول الشاعر:
فَقُلْتُ أَجِرْنِي أَبَا مَالِكٍ وَإِلاَّ فَهَبْنِي امْرَأً هَالِكاً
والمعنى: أَغِثْنِي يا أبا مالكٍ، فإنْ لم تفعلْ فَظُنَّ أنَّى رجلٌ من الهالكين، ونحو: هَبْ قولَك صحيحاً فما العَمَلُ؟
* فإن كانت هَبْ بمعنى (خَفْ) تعدَّت إلى مفعول واحد، نحو: هَبْ رَبَّكَ. وإن كانت بمعنى (الهِبَة) أي: الأُعْطِيَة، نحو: هَبِ الفقراءَ مالاً، فهي متعدية إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، فهي بذلك ليست من أفعال القلوب، ولا من أفعال التّحويل. *
ثانيا: أفعال التَّحويل.
هي التي أشار إليها الناظم بقوله: "والتي كصَيَّرا ... إلخ ".
وهذه الأفعال هي: 1 - صَيَّر، نحو: صَيَّرتُ الطينَ خَزَفاً.
2 - جَعَل،نحو قوله تعالى: أي: صَيَّرناه هباءً، وكما في قوله تعالى:.
3 - وَهَبَ، نحو: وَهَبَني الله ُفِدَاكَ (أي: صَيَّرَنِي فِداك).
4 - تَخِذَ، كقراءة مَنْ قرأ قوله تعالى: لَتَخِذْتَ بتخفيف التاء، وكسر الخاء في (لتَخِذْتَ) ونحو قولك: تَخِذْتُك صديقاً بعد أنْ كنتَ عدوّاً.
5 - اتَّخَذَ، كقوله تعالى: ونحو: اتَّخَذَ المسافرون الباخرةَ فُندقاً.
6 - تَرَكَ،كقوله تعالى: (أي: صَيَّرْنا بعضهم يموج في بعض). فالمفعول الأول: بعضَهم، والثاني: جملة يموج،
وكما في قول الشاعر:
وَرَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا تَرَكْتُهُ أَخَا القَوْمِ وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَسْحِ شَارِبُهْ
ونحو: تَرَكَتِ الحربُ القريةَ خَرَاباً.
7 - رَدَّ،كما في قوله تعالى: (أي: يُصَيَّرونَكُمْ كُفَّاراً) وكما في قول الشاعر:
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِِيضَ سُودَا
(أي: صَيَّرَ شْعُورهُنَّ بيضاً، وصَيَّر وجوهَهُنّ سوداً).
وهذه الأفعال لا تنصب مفعولين إلا إذا كانت بمعنى (صَيَّر) وهو التَّحويل.
س2 - إلام أشار الناظم بقوله: " أَعْنِى رَأَى ...... إلخ "؟
ج2 - أشار إلى أنَّ أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين، وهو: رأى، وما بعده مما ذكره الناظم في أبيات هذا الباب، ومنها ما ليس كذلك (أي: لا ينصب مفعولين) وهو قسمان:
أ- قسمٌ لاَزِمٌ، نحو: جَبُنَ زيدٌ، وحَزِنَ عمرٌو.
ب- قسمٌ مُتَعَدٍّ إلى مفعول واحد، نحو: كَِرهْتُ زيداً، وفَِهمْتُ الدرسَ.
التَّصَرُّفُ، والْجُمُودُ
والتَّعْلِيقُ، والإِلْغَاءُ
¥