وَخُصَّ باِلتَّعْلِيقِ وَالإِلْغَاءِ مَا مِنْ قَبْلِ هَبْ وَالأَمْرَ هَبْ قَدْ أُلْزِمَا
كَذَا تَعَلَّمْ وَلِغَيْرِ الْمَاضِ مِنْ سِوَاهُمَا اجْعَلْ كُلَّ مَا لَهُ زُكِنْ
س3 - اذكر تقسيم ظن وأخواتها باعتبار تصرّفها، وجمودها.
ج3 - عرفنا أنّ هذه الأفعال قسمان، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: أفعال التحويل. فأما أفعال القلوب فتنقسم باعتبار التصرّف وعدمه إلى قسمين:
1 - أفعال مُتَصَرَّفَة، وهي جميع أفعال القلوب ما عدا (هَبْ، وتعلَّمْ) وهذه الأفعال المتصرّفة يأتي منها الماضي، نحو: ظننتُ زيداً قائماً، والمضارع، نحو:
أظنّ زيداً قائماً، والأمر، نحو: ظُنَّ زيداً قائمًا، واسم الفاعل، نحو: أنا ظَانٌّ زيداً قائماً، واسم المفعول، نحو: زيدٌ مَظنُونٌ أبُوهُ قائماً. فأبوه: هو المفعول الأوّل، وجاء مرفوعاً؛ لأنه أصبح نائب فاعل لاسم المفعول (مظنون) وقائماً: المفعول الثاني. ويأتي منها المصدر،نحو: عجبتُ من ظنَّك زيداً قائماً، وهكذا الباقي من أفعال القلوب ما عدا (هَبْ، وتعلّمْ)، ويثبت لها كلّها من العمل وغيره ما ثبت للماضي.
2 - أفعال غير متصرفة (جامدة)، وهي فعلان، هما: (هَبْ، وتعلَّمْ بمعنى اعْلَمْ) فلا يُستعمل منهما إلا الأمر فقط.
وأَمَّا أفعال التحويل فكُلٌّها متصرفة ما عدا (وَهَبَ) فلا يُستعمل منه إلا الماضي.
س4 - ما معنى التعليق، والإلغاء؟ واذكر تقسيم ظنّ وأخواتها باعتبار التعليق، والإلغاء.
ج4 - معنى التعليق: تَرْكُ العمل لفظاً لا محلاً؛ وذلك بسبب مانع له حقّ الصدارة، وأهم هذه الموانع ما يلي:
1 - لام الابتداء 2 - لام القَسَم 3 - الاستفهام.
4 - حرف من حروف النّفي الثلاثة الآتية: (ما، إنْ، لا).
ومعنى الإلغاء: تركُ العملِ لفظاً، ومحلاً لا لمانع من الموانع السابقة وإنّما بسبب توسّط الفعل الناسخ بين معموليه، أو بسبب تأخّره عنهما، وهذا هو سبب الإلغاء.
أما في التعليق فلا بُدَّ من مانع من الموانع السابقة مع وجوب تقدّم الفعل الناسخ على معموليه.
وبالنسبة لتقسيم هذه الأفعال باعتبار التعليق، والإلغاء فهي كما يلي:
أ- أفعال التحويل: المتصرف منها، وغير المتصرَّف لا تعليق فيها، ولا إلغاء.
ب- أفعال القلوب: غير المتصَّرف منها لا تعليق فيه ولا إلغاء، وهما فعلان فقط (تعلَّمْ، وهَبْ).
وأمَّا أفعال القلوب المتصَرِّفة فهي التي تختصُّ بالتعليق، والإلغاء معاً دون غيرها من الأفعال. مثال التعليق: ظننت لزيدٌ قائمٌ، فقولك: لزيدٌ قائمٌ، لم تعملْ فيه (ظنّ) لفظاً، وعملت فيه محلا؛ وذلك بسبب المانع الذي فصل بين الفعل
الناسخ ومفعوليه، وهو لام الابتداء، ولام الابتداء لها حق الصدارة. وجملة
(لزيدٌ قائم) في محل نصب سدّت مسدّ المفعولين بدليل أنك لو عطفت عليها لنصبت المعطوف، نحو: ظننت لزيدٌ قائمٌ وعمراً منطلقاً. فالفعل (ظنَّ) عاملٌ محلا لا لفظا بسبب ذلك المانع.
ومثال الإلغاء: زيدٌ ظننتُ قائمٌ، فلا عملَ لظن في (زيدٌ قائمٌ) لا لفظاً، ولا محلا؛ وذلك بسبب توسّط الفعل بين معموليه.
ويثبت للمضارع، وغيره من التعليق، والإلغاء ما ثبت للماضي، نحو: أظنُّ لزيدٌ قائمٌ، ونحو: زيدٌ أظنُّ قائمٌ.
(م) س5 - هل التعليق، والإلغاء يجري في غير أفعال القلوب؟
ج5 - التعليق، والإلغاء معاً يختصان بأفعال القلوب المتصرفة وحدها دون جميع
ما عداها من الأفعال، وهذا لا يُنافي أنّ التعليق وحده قد يجري في غير أفعال هذا الباب، وذلك فيما يلي:
1 - كلُّ فعلِ شكٍّ لا ترجيح فيه لأحد الجانبين على الآخر، نحو: شَكَكْتُ أزيدٌ عندك أم عمرٌو؟ برفع (زيد) على التعليق.
2 - كل فعل يدل على العِلْم، نحو: تَبَيَّنْتُ أصادقٌ أنت أم كاذبٌ؟
3 - كل فعل يُطلب به العِلم، نحو: استفهمتُ أمقيمٌ أنت أم راحلٌ؟
4 - كل فعل من أفعال الحواس الخمس، نحو: لَمَسْتُ، أَبْصَرْتُ (نَظَرْتُ)، اسْتَمَعْتُ، شَمِمْتُ، ذُقْتُ؛ تقول: لَمَسْتُ أناعمٌ جلدُك أم خَشِنٌ؟ وتقول: أَبْصَرتُ أسريعةٌ خُطَاك أم بَطِيئةٌ؟
وبذلك تعرف أن التعليق، والإلغاء معاً من خصائص أفعال القلوب.
أما التعليق وحده فيجري في غيرها كما عَلِمت.
حكم الإلغاء، والتعليق
¥