ـ[عصام عبدالله]ــــــــ[23 - Sep-2009, مساء 03:27]ـ
ذكر لي أحد رفقاء الطلب عندما ناقشته في المسألة تخريجا آخر و هو:-
كان: ناقصة
في قلبي: جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر كان الناقصة
كقدر: الكاف حرف جر زائد و قدر اسم كان مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
قلامة: مضاف إليه
ما رأيك في هذا التخريج؟ هو في رأيي تخريج جيد، فإننا إذا اعتبرنا الكاف اسم بمعنى مثل ثم أضفناها لـ (قدر) و هي أيضا بمعنى مثل فأننا نضيف اسما إلى مرادفه، أما لو اعتبرنا الكاف حرف جر زائد لكان ذلك أجود و هي على غرار الآية الكريمة (ليس كمثله شئ)
أرجو من الأخ أبي مالك عدم التعجل في الإجابة و ألّا يجعل من كلام المتقدمين حجرا على عقول المتأخرين
و بارك الله فيكم
حمل الكاف على الزيادة حمل لها على أضعف الوجوه؛ فهي حرف أولاً، اسم ثانياً، زائدة آخراً.
وتضعيف اسميتها بسبب أنها مضافة إلى مرادفها ضعيف جداً؛ لأنها مضافة إلى مثيل أو شبيه، وهي إضافة شائعة في كل اللغات.
والذي تكلم عنه النحويون منعاً أو تأويلاً هو إضافة الشيء إلى نفسه. لأنهما يجب أن يتغايرا معنىً ..
قال ابن مالك:
ولا يضاف اسم لما به اتحد .. معنىً، وأول موهماً إذا ورد.
ومُثل لهما بـ "حبة الحمقاء"؛ أي حبة البقلة الحمقاء.
ووجه الزيادة في آية (ليس كمثله شئ) ليس هو الوجه الأولى، بل جعله الزمخشري وجهاً ثانياً، والأول أنها اسم؛ على تقدير: ليس شبيهَ مثلِه شيءٌ.
وهو أقوى في نفي الشبيه عنه سبحانه.
ـ[صالح غيث]ــــــــ[03 - Oct-2009, مساء 07:44]ـ
السلام عليكم
(مشاركة متأخرة)
كلام الأثري أقرب إلى الصحة، فإن كان التي تكتفي برفوعها تعرب فاعلا كأي فعل ماضٍ، والكاف هنا حرف جرٍ زائد،وهذا يعرفه من له أدنى معرفة بالنحو، وقد أجريت إعراب البيت على هذا الوجه قبل أن أقرأ المشاركات اللاحقة له، مع أن الوجوه التي ذكرها الأخوة الأفاضل معتبرة.
ـ[أبو جودة]ــــــــ[04 - Oct-2009, صباحاً 03:05]ـ
الأخ / عصام
مقتضى كلام الزمخشري في الآية أن لله جل و علا شبيه و هذا الشبيه لا يشابه شيئا، كيف ذلك و هو شبيه الرب جل و علا - على زعمه الفاسد - فقد شابه الرب فكيف يكون ليس له مثيل فمثيله هو الرب -على زعمه - إلا إذا افترضنا أنه يقصد أن هذا الشبيه لا يشابه شيئا سوى الرب و هذا باطل.
و إذا افترضنا أنه يُفهم من كلامه عدم وجود الشبيه فقد شبه الشيء بمعدوم و هذا محال فهو يقول ليس مثل شبيهه شيء فقد نفى أن يشابه شيءٌ من المخلوقات هذا الشبيه (الغير موجود). و هذه فلسفة ممقوتة
و لا يخفى أن الزمخشري من الضُلَّال في باب الأسماء و الصفات لمنهجه الإعتزالي.
هذا ما يظهر لي، و الله أعلى و أعلم، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[04 - Oct-2009, مساء 02:37]ـ
الدكتور شوقي ضيف في كتابه عن تجديد النحو لم يجد مسوِّغاً للتفريق بين كان التامة والناقصة، إذا يمكن إعراب خبر الناقصة حالاً، كسائر الأفعال
تقول:
كان محمد - كان محمد قائماً
كما تقول:
تكلم محمد - تكلم محمد قائماً
فهو يرى في التفريق بين تامة وناقصة تعقيداً في النحو وزيادة أبواب لا لزوم لها
ولرأيه وجهٌ من الصواب، على الأقل فيما يتعلق بعدم الحاجة إلى التفريق بينهما.
وأما إذا سلمنا بالتفريق بين التامة والناقصة، فهي في البيت ناقصة بلا شكّ إن شاء الله، كما قال أبو مالك.
لماذا؟
احذف (في قلبي) فستجد أن المعنى ناقص! إذن كان ناقصة!
وهي ناقصة قطعاً في قولك (لو كان محمد قائماً لرأيته)، فينبغي أن تكون ناقصة في قولك (لو كان محمد في بيته لزرته)
وقد زادني كلام أبي مالك حفظه الله، الذي يحصر التامة في زاوية ضيقة باشتراطه أن لا يأتي في الجملة ما يصلح خبراً - زيادة ميل إلى عدم الحاجة إلى (كانين).
فقولنا (ذهب الناس) جملة مفيدة
ولكن قولنا (كان الناس) جملة غير مفيدة! كانوا ماذا؟!
وهي ناقصة في الحديث (كان الله ولا شيء معه)، إذا ليس المراد الإخبار عن مجرد الكينونة، بل عن الانفراد
وإذن فما وجه الحاجة إلى كان التامة أصلاً؟!
وفوق كل ذي علم عليم
ـ[صالح غيث]ــــــــ[05 - Oct-2009, صباحاً 12:33]ـ
السلام عليكم
التعلق بقولك: إن الكلام يصبح ناقصاً واستشهادك بكلام شوقي ضيف لا معنى له هنا، لأنه لو أخذنا به لجعلنا الفضلات في الكلام عمدة مثل المبتدأ والخبر والفعل والفاعل، ففي قولنا: ضرب زيد عمراً وجاء بكر راكباً، لها دلالات معتبرة وبها يستقيم المعنى عند المتكلم والسامع، وإنما الحال أن يرجع إلى الأصل أيمكن أن يقوم بنفسه أم لا ... والكلام يطول على هذه المسألة، فدلالة كان التامة غير الناقصة لمن تمعّن في الكلام، وما زال استخام الاثنين بل والزائدة أيضاً يظهر في بعض اللهجات عندنا، والمعنى يختلف باختلاف عمل كان أو زيادتها.
¥