2. حصر المنظومات النحوية حصراً تاريخياً، والاستفادة من ذلك الحصر بترتيبه ترتيبا تاريخياً، وتصنيفه تصنيفاً علمياً، وربطه ربطاً تاريخياً بأسماء العلوم والمؤلفين، والإشادة بما بذله الأعلام في هذا المجال؛ لأن ترتيب الآثار التاريخية هو من أعظم من أبواب فهمها.
3. تحليل ظاهرة النظم العلمي في سياقها الثقافي العربي الإسلامي، وهي أنها ظاهرة بين ظاهرتين تأليفيتين: ظاهرة الشعر الموزون، وظاهرة التأليف المرسل. والمقارنة- بقدر الحاجة- بين هذه الظواهر الثلاث، مقارنةً نافعةً لهذه الظواهر كلِّها؛ لأن القرين يعرف بقرينه ..
4. الالتزام بقواعد منهج البحث الصحيحة، في الترتيب والتبويب والتنسيق والتهميش والفهرسة والترجمة للأعلام ورصف المصادر والمراجع .. إلى آخر ما هنالك.
5. الاعتماد على مصادر، أهمها: المنظومات النحوية التي بنيت عليها هذا البحث، وقد بلغت عدتها قرابة الثلاثين منظومة، وكان أولها يرجع إلى القرن الثاني الهجري كقصيدة الخليل بن أحمد، وآخرها يرجع إلى القرن الرابع عشر. أما المنظومات غير النحوية فقد اعتمدت منها على عشرات؛ لما في منهج تأليفها من توافق مع منهج المنظومات النحوية. وأما نتف الأبيات المتفرقة فقد تجاوزت الحصر. وأما ما سوى المنظومات فرجعت إلى كتب تراجم الأعلام والمؤلفين، وكتب أسماء المصنفات وكتب تصنيف العلوم والمصطلحات ومعجمات اللغة، وكتب العلوم اللغوية والمعارف العربية المعروفة والمشهورة وبعض دواوين الشعر ومجاميع الأدب، وكتب البلاغة والنحو والصرف وشروحها وحواشيها، وكتب العلوم النفسية وطرائق التدريس .. وغير ذلك مما اقتضته ضرورة البحث وتداعى الفِكَر ونظام العرض.
وأسفر هذا المنهج المتبع عن خطة تنتظم موضوع "النظم العلميّ في التأليف النحويّ" مقسّماً على ثلاثة أنحاء, وهي: مقدمة, ومقصود, وخاتمة. وتفصيلها على ما يلي:
المقدمة: وذكرت فيها منهج البحث وخطته.
مقصود البحث: وقسمته إلى ستة فصول, وكل فصل إلى مباحث، وهي:
الفصل الأول: مفهوم النظم العلمي. هذا الفصل ينقسم إلى مدخل وثلاثة مباحث:
مدخل: في قسمة الكلام والتأليف.
المبحث الأول: تعريف النظم العلمي.
المبحث الثاني: العلاقة بين النظم العلمي والشعر والفرق بينهما.
المبحث الثالث: ظاهرة النظم العلمي.
الفصل الثاني: التأريخ للنظم العلمي (النحوي). هذا الفصل ينقسم إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تأريخ النظم العلمي قبل ظهور الإسلام.
المبحث الثاني: تأريخ النظم العلمي في الثقافة العربية الإسلامية.
المبحث الثالث: جريدة بالمنظومات النحوية.
الفصل الثالث: مقاصد النظم العلمي (النحوي). هذا الفصل ينقسم إلى مدخل وثلاثة مباحث:
مدخل: في مقاصد التأليف وفوائدها.
المبحث الأول: مقاصد النظم التعليمية.
المبحث الثاني: تصنيف مقاصد النظم العلمي.
المبحث الثالث: حجية المنظومات.
الفصل الرابع: بناء المنظومة العلمية (النحوية). هذا الفصل ينقسم إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الخُطْبة.
المبحث الثاني: المقصود.
المبحث الثالث: الخاتمة.
الفصل الخامس: قِوام المنظومة العلمية (النحوية). هذا الفصل ينقسم إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الوزن والقافية.
المبحث الثاني: القاعدة والمثال.
المبحث الثالث: الصياغة والأسلوب.
الفصل السادس: شروح المنظومة العلمية (النحوية). هذا الفصل ينقسم إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: حقيقة شرح المنظومة.
المبحث الثاني: التعامل مع شروح المنظومات النحوية.
المبحث الثالث: تأريخ الخلاصة الألفية، لمحمد بن مالك وشروحها وحواشيها.
الخاتمة: ذكرت فيها خلاصة البحث والمقترحات.
واحترزت عن أمور:
أ. النظر إلى النظم العلمي على أنه ترَف فِكريّ بعيد عن العلم الحق، الذي هو أولى ما يشتغل به الطالب؛ على ما مضى عليه بعض النظّار؛ لأن اتباع مثل هذا الرأي، بادئ الأمر، يصرفنا عن النظر في جدوى الموضوع ابتداءً، ويلغي النتائج التي قد تُستخرج وتُبنى على المقدمات .. والقصد أن يُدرس الموضوع حتى تستبين نتائجه وجدواه ..
¥