ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:08]ـ

52

إبراهيم بن حميد قال: سألت عن حمزة أبا زيد والأصمعي ويعقوب الحضرمي وغيرهم من العلماء فأجمعوا على أنه لم يكن شيئا، ولم يكن يعرف كلام العرب، ولا النحو ولا كان يدعي ذلك، وكان يلحن في القرآن ولا يعقله، يقول: {وما أنتم بمصرخي} بكسر الياء المشددة، وليس ذلك من كلام العرب، ونحو هذا من القراءة.

قال أبو حاتم: وإنما أهل الكوفة يكابرون فيه ويباهتون، فقد صيره الجهال من الناس شيئا عظيما بالمكابرة والبهت.

[هذه مبالغة، وفضائل حمزة لا تنكر، وقد أجمعوا بعد ذلك على ثقته وجلالته]

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:08]ـ

55

أبو محمد التوجي قال: اجتمعنا بمكة أدباء كل أفق، فتذاكرنا أمر العلماء فجعل أهل كل بلد يرفعون علماءهم ويصفونهم ويقدمونهم حتى جرى ذكر الخليل، فلم يبق أحد إلا قال: الخليل أذكى العرب، وهو مفتاح العلوم ومصرفها.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:08]ـ

56

عبيد الله بن محمد بن عائشة قال: كان الخليل بن أحمد يحج سنة ويغزو سنة حتى جاءه الموت.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:09]ـ

60

عن الحرمازي: للخليل ثلاثة أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها ويختلف معناها، وإنما أراد بهذا أن يبين أن تكرار اللفظ في القوافي ليس بضائر إذا لم يكن لمعنى واحد، وأنه ليس بإيطاء، والأبيات:

يا ويح قلبي من دواعي الهوى ............ إذ رحل الجيران عند الغروب

أتبعتهم طرفي وقد أمعنوا ............ ودمع عيني كفيض الغروب

بانوا وفيهم طفلة حرة ............ تفتر عن مثل أقاحي الغروب

فالغروب الأولى غروب الشمس والغروب الثاني جمع غرب وهو الدلو العظيمة المملوءة والغروب الثالث جمع غرب وهي الوهاد المنخفضة.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:13]ـ

68

أبا السمراء يقول: سمعت يحيى بن خالد البرمكي يقول: أربعة ليس في فنهم مثلهم: أبو حنيفة في فنه، والخليل بن أحمد في فنه، وابن المقفع في فنه، والفزاري في فنه.

قال أبو الطيب اللغوي: وأنا أقول: وأبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في فنه، وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي في فنه.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:13]ـ

70

عن جماعة من ثقات الأعراب وعلمائهم، مثل أبي مهدية، وأبي / طفيلة وأبي البيداء وأبي خيرة -واسمه إياد بن لقيط- وأبي مالك عمرو بن كرمرة، صاحب النوادر من بني نمير، وأبي الدقيش الأعرابي، وكان أفصح الناس، وليس الذين ذكرنا دونه، وقد أخذ الخليل أيضا عن هؤلاء واختلف إليهم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:14]ـ

73

وقال ابن مناذر: كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة وكان أبو عبيدة يجيب في نصفها، وكان أبو زيد يجيب في ثلثيها، وكان أبو مالك يجيب فيها كلها.

وإنما عنى ابن مناذر توسعهم في الرواية والفتيا، لأن الأصمعي كان يضيق، ولا يجوز إلا أفصح اللغات، ويلج في ذلك ويمحك، وكان مع ذلك لا يجيب في القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم، فعلى هذا يزيد بعضهم على بعض.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:14]ـ

75

فأخبرني محمد بن يحيى قال أخبرنا محمد بن يزيد قال: كان أبو زيد الأنصاري يلقب الناس، فلقب الجرمي بالكلب لجدله واحمرار عينيه، ولقب المازني تدرج لأن مشيته كانت تشبه مشية التدرج، ولقب أبا حاتم رأس البغل لكبر رأسه، ولقب التوزي أبا الوزواز لخفة حركته وذكائه، ولقب الزيادي طارقا لأنه كان يأتيه بليل.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:58]ـ

79

حدثنا علي بن إبراهيم البغدادي قال: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: جاء رجل إلى أبي عبيدة يسأله كتاب وسيلة إلى بعض الملوك، فقال لي: يا أبا حاتم، اكتب له عني، والحن في الكتاب، فإن النحو محدود.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:58]ـ

80

قال أبو حاتم عن الأصمعي: .... ووضع [خلف الأحمر] على شعراء عبد القيس شعرا موضوعا كثيرا وعلى غيرهم عبثا به، فأخذ ذلك عنه أهل البصرة وأهل الكوفة.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:59]ـ

81

[المبرد] ولم ير أحد قط أعلم بالشعر والشعراء منه [خلف الأحمر] وكان به يضرب المثل في عمل الشعر وكان يعمل على ألسنة الناس فيشبه كل شعر يقوله بشعر الذي يضعه عليه.

..... فلما تقرأ ونسك خرج إلى أهل الكوفة فعرفهم الأشعار التي قد أدخلها في أشعار الناس، فقالوا له: أنت كنت عندنا في ذلك الوقت أوثق منك الساعة، فبقي ذلك في دواوينهم إلى اليوم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:59]ـ

82

أخبرنا جعفر بن محمد قال أخبرنا علي بن سهل قال أخبرنا أبو عثمان الأشنانداني قال أخبرنا التوزي قال خرجت إلى بغداد فحضرت حلقة الفراء فرأيته يحكي عن الأعراب ويحتشد بشواهد ما كان أصحابنا يحفلون ببعضها، فلما أنس بي قال لي ما فعل أبو زيد؟ قلت ملازم لبيته ومسجده وقد أسن، فقال ذاك أعلم الناس باللغة وأحفظهم لها ما فعل أبو عبيدة؟ قلت: ملازم لبيته ومسجده على سوء خلقه. فقال: أما إنه أكمل القوم وأعلمهم بأيام العرب ومذاهبها. ما فعل الأصمعي؟ قلت: ملازم لبيته ومسجده، قال: ذاك أعلمهم بالشعر، وأتقنهم للغة، وأحضرهم حفظا، ما فعل الأخفش؟ يعني سعيد بن مسعدة - قلت: معافى، تركته عازما على الخروج إلى الري. قال: أما إنه إن كان خرج فقد خرج معه النحو كله والعلم بأصوله وفروعه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015